تماضر الحر: حققت حلمي بـ «وطني الحبيب».. وأترك العمل في التلفزيون للقدر

الحسن آيت بيهي

الثلاثاء، 09 مايو 2017 01:26 ص 127

قالت الإعلامية القطرية تماضر الحر إن التحاقها بفريق مقدمي برنامج «وطني الحبيب صباح الخير» كان حلماً وتحقق، مشيرة إلى أنها تفخر بما قدمته حتى الآن لمستمعي إذاعة قطر منذ انطلاقتها من خلال برنامج «مساء الدوحة» الذي تعتز به كثيراً؛ لأنه كان أول عهدها بجمهور المستمعين.

وكشفت الحر لـ «العرب» أنها ورغم مضي حوالي سنة ونصف على تقديمها للبرامج المباشرة، فإن رهبة اليوم الأول لا تزال تنتابها، فيما قالت بخصوص التلفزيون إنه أيضاً ضمن أجندتها لكنها تتركه للقدر، كما تحدثت عن مجموعة من القضايا التي نقدمها في هذا الحوار..

بداية، كيف تقيمين الفترة التي قضيتِها داخل استوديوهات إذاعة قطر، وهل نجحت في تحقيق بعض طموحاتك؟
- طوال الفترة التي قضيتها في استوديوهات إذاعة قطر استطيع أن أقول أنها استقبلتني ومنذ البدايات بالتشجيع والدعم المستمر، سواءً من إدارة الإذاعة أو من منتسبيها من مذيعين وكادر فني، لدعمهم المستمر الأثر الطيب الذي جعلني أستمر في هذا المجال وأُبدع فيه ولله الحمد، طموحاتي كانت كثيرة وبفضل من الله ومن الدعم الذي رافقني طوال هذه المدة حققت معظمها، وما زلت أطمع بالمزيد.

كانت بدايتك مع برنامج «مساء الدوحة» بتاريخ 21 ديسمبر 2015، فكيف عشت أحداث اليوم الأول وراء الميكروفون؟
- لا أخفيك، ما زالت رهبة اليوم الأول تنتابني بين فترة وأخرى، للميكروفون هيبة ورهبة واحترام يفرض عليك ارتباكاً من نوع آخر، اليوم الأول لي في «مساء الدوحة» كان كشعوري باليوم الأول في المدرسة، هو ذاك الشعور الغريب الممتزج بين خوف من المجهول ورهبة التجربة الأولى، والشغف للعطاء والاستمتاع بفخر الوصول إلى أحد أهم أهداف الحياة، هو شعور بداية التعلم والخوض في تجربة فريدة من نوعها كانت نتيجة لشهور عديدة ممتلئة بالضغوطات والتدريب والتعلم.

ما رأيك في هذا البرنامج، وإلى أي حد أسهم في تقريب تماضر الحر من المستمعين؟
- هذا البرنامج هو إطلالة الجميع من داخل قطر وخارجها، على أهم الأحداث والفعاليات والأنشطة المحلية، بكل بساطة هو نافذة المهتم بكل ما يحدث في الدوحة، أما بالنسبة لي فهو منزلي الأول، بداياتي الأولى، البرنامج الذي ستبقى ذكراه العبقة في ذاكرتي ونفسي، هي مواجهتي الأولى مع ميكروفون الهواء المباشر، لله الحمد ما زلت عندما تتم دعوتي لأي فعالية أو محفل يتم التعريف عني بأني مذيعة برنامج «مساء الدوحة» بعد التطوير، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الأثر الطيب الذي تركته في نفوس مستمعي مساء الدوحة ذوي الذائقة العالية والاهتمام الراقي لما يتم تقديمه عبر هذا البرنامج.

هل تعتقدين أن العمل الإذاعي أسهم في صقل شخصيتك وماذا منحك؟
- لله الحمد، العمل الإذاعي فجَّر في تماضر العديد من المهارات المدفونة التي اختبأت لأعوام طويلة دون أن يكون لها المنفذ المناسب، بالطبع أسهم العمل الإذاعي في تعزيز مهارات الإلقاء، مهارات القراءة، تقوية سرعة البديهة، تعزيز مهارة التركيز والاستماع، وغيرها من المهارات التي ما زلت في طور تعزيزها واكتسابها سواءً من زملائي أو من ضيوف البرامج التي أقدمها.

النقلة الجديدة جاءت بعد أكثر من سنة من التحاقك بالإذاعة من خلال اختيارك لتكوني مقدمة لبرنامج «وطني الحبيب صباح الخير»، فكيف تعيشين هذه التجربة؟
- كان حلماً وبفضل من الله ومن الدعم اللامحدود من إدارة إذاعة قطر الكريمة تحقق هذا الحلم الذي طالما راودني، تجربة مختلفة تماماً عما كنت أتصوره، ثِقَل من المسؤولية المجتمعية منصبّ على كاهل فريق العمل بشكل لا يمكن تصوره، كل شكوى هي جزء من المهمة، كل عتب هو هَمّ للتطوير والبحث، كل ملاحظة وإن كانت صغيرة هي مهمة يجب إنجازها، كل إدارة أو هيئة أو وزارة أو مؤسسة تصبح جزءاً مهماً من البرنامج، هو برنامج تتكاتف فيه الجهود للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف من دون انتقاص لحقوق أيّ طرف، هي مهمة صعبة لكن بفضل الجهود المبذولة يمكن تحقيق المستحيل.

هل تعتقدين أنك محظوظة بتقديم برنامج «وطني الحبيب» باعتباره من أقدم وأشهر برامج الإذاعة؟
- ومن لا يطمح له! هو البرنامج الأول في قطر بلا منازع، هو صوت المواطن والمقيم، هو منبر لجميع الهيئات والوزارات والمؤسسات لتلقي الضوء على خدماتها ولتكون أقرب ما يكون من الجمهور، هو حلم كل إعلامي ليقدم جزءاً بسيطاً لجمهور لطالما كان السبب الأول في نجاحه.

ماذا عن طبيعة التعاطي مع باقي الزملاء مقدمي البرنامج فهد الكواري وأحمد السعدي؟
- أؤمن بأن أي عمل جماعي كان، لا يمكنه أن ينجح إلا بتعاون فريق العمل، فهم الجزء الحيوي الذي إن تعاون ظهر العمل بأجمل صورة وحلة، وإن تنافروا فلا يمكن لهذا العمل أن يدوم، الحمد لله هناك انسجام تام في فريق عمل البرنامج، بقيادة فريق الإعداد متمثلاً بالسيد محمد ياس وبمخرج البرنامج الأستاذ فالح فايز، وبالتعاون الدائم بين فريق مذيعي البرنامج الأخ فهد الكواري والزميل أحمد السعدي.

ماذا منحك العمل الإذاعي وماذا أخذ منك؟
- للأمانة لقد منحني العمل الإذاعي الكثير، منحني القوة، الرضا الذاتي، منحني العديد من الأصدقاء، منحني المعرفة والثقافة، والأهم من ذلك منحني حب الجمهور وهذا كنز لا يقدر بثمن.
أما عن الجانب الآخر فلكل عمل إيجابياته وسلبياته، العديد من الضغوطات التي يتحملها الشخص ليس بسبب بيئة العمل، وإنما لثِقَل المسؤولية المرتبطة بهذا العمل، فالتفكير الدائم بالعمل أصبح يرافقني أينما كنت، الوقت الطويل الذي يلزم لإتمام هذا العمل ذي المراحل العديدة أصبح يؤثر على العديد من الأمور الأخرى.

كيف توفقين بين العمل الإذاعي وحياتك الأسرية؟
- لله الحمد أسرتي الصغيرة فخورة جداً بعملي، وفخورة بما تم إنجازه حتى الآن، كما تحرص كل الحرص على دعمي بشكل دائم من الناحية المعنوية، فخورة بهم لأنهم شاركوني هذا النجاح، وأعلم جيداً -كما يعلمون- أنهم الجزء الأهم من حياتي مهما حدث، تقسيم الوقت بين العمل والأسرة أمر ضروري حتى لا تختل كفة أيّ طرف من الميزان، هم السبب الأول لنجاحي حتى الآن وأنا أثق أنهم سيكونون دائماً الداعم الأول لي، وأسأل الله التوفيق وأن يبارك لي في وقتي ويستمر في إمدادي بهذه الطاقة الرحبة التي تعينني على التوفيق بين عملي وأسرتي.

ماذا عن طموحاتك، وأين التلفزيون في أجندتك؟
- طموحاتي لا حدود لها؛ فأنا طامعة بالمزيد دوماً وأبداً، ما زال في دفتر إنجازاتي العديد من الأهداف للوصول إليها، أنا ما زلت في بدايات القائمة، وقائمتي تطول؛ لذلك أسأل الله التوفيق والنجاح في كل الخطوات، وأن يبارك لي في عملي، عسى أن أكون إضافة إيجابية ومهمة في مسيرة الإعلام القطري بإذن الله. أما فيما يختص بالشاشة الصغيرة، فأنا أترك هذا الأمر للقدر، ربما يوماً ما.

يا بنات قطر.. الأبواب مفتوحة

قالت الإعلامية تماضر الحر إن الأبواب مفتوحة للراغبات في ولوج المجال الإعلامي ، والمستقبل لهن، والطريق واضحة، وأضافت «أعتقد أنه قد حان الوقت لتمثل الفتاة القطرية ذاتها، وهي من يصنع المستقبل الإعلامي لجيل الغد، بطموحها سيرتقي وطننا الغالي للمعالي».

وأبرزت تماضر الحر أن قطر قدمت لنا الأفضل في كل المجالات، وقد حان الوقت لرد جزء من هذا الجميل لهذا الوطن المعطاء، معبرة عن بالغ سعادتها بالاستمتاع الحقيقي، عندما تسمع الأصوات المحلية على أثير الإذاعة الوطنية، مشيرة إلى أنها ما زالت تطمع بالمزيد، وما زالت ترى أن مستقبل تطوير الإعلام القطري سيكون بيد أبنائه وبناته قريباً بإذن الله.


أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.