وزير التجارة الباكستاني: نطمح لتحقيق 18 مليار ريال مبادلات تجارية مع قطر

إسماعيل طلاي

الثلاثاء، 09 مايو 2017 02:15 ص 41

أكد سعادة المهندس خرام دستاكير وزير التجارة بجمهورية باكستان الإسلامية في حوار لـ «العرب» أن بلاده ترغب في ترقية العلاقات الأخوية الممتازة بين البلدين إلى شراكة اقتصادية قوية، لافتاً إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين ضئيل جداً، لا يتجاوز 2.85 مليار ريال قطري (783 مليون دولار)، وترغب باكستان ترقيتها إلى 5 ملايير دولار سنوياً، داعياً إلى تقديم تسهيلات لرجال أعمال البلدين، والإسراع بتأسيس مجلس الأعمال القطري - الباكستاني لتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين. ونوّه وزير العمل الباكستاني برغبة بلاده المنافسة على إنجاز مشاريع مونديال 2022، ورفع العمالة الباكستانية إلى 100 ألف؛ تنفيذاً لقرار مشترك لقيادة البلدين.. وتطرق إلى قضايا أخرى في نص الحوار التالي.

ما أبرز القضايا التي تناولتموها في لقائكم بالمسؤولين القطريين؟

- سعدت اليوم بلقاء سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، وكان لنا نقاشات عميقة وطويلة حول المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وتحدثنا حول أهمية الانتهاء من تأسيس مجلس الأعمال المشترك القطري الباكستاني، برئاسة وزراء من حكومتي البلدين. ونحن من جانبنا في باكستان قد أتممنا تحديد ممثلينا، ونأمل أن ينتهي الجانب القطري من تحديد ممثليه في اجتماعات مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، والذي يرتقب أن يضم ممثلين عن حكومتي البلدين؛ لمناقشة القضايا المشتركة وبحث الفرص الممكنة لتطوير الشراكة والتعاون الاقتصادي بين البلدين، وتعزيز آفاق التعاون بين أصحاب الأعمال من البلدين، وإزالة كافة العوائق التي تعرقل زيادة حجم التبادل التجاري بينهما وزيادة الزيارات المتبادلة، من خلال عقد لقاءات دورية سنوية في كلا البلدين.

ونحن في باكستان متحمسون جداً لتأسيس مجلس الأعمال المشترك، ونأمل لو نتمكن أن يعقد أول اجتماعاته في القريب العاجل جداً، كما كانت الزيارة فرصة ممتازة لعقد لقاء لرجال الأعمال الباكستانيين مع نظرائهم القطريين من غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين.

وكيف تقيمون العلاقات الثنائية بين البلدين؟

- البلدان تربطهما علاقات أخوية ممتازة، وعرفت انتعاشاً كبيراً منذ الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى باكستان العام 2015، وتلتها زيارة لمعالي نواز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان العام 2016، فمُناخ العلاقات إيجابي جداً بين البلدين، وقد حان الوقت للعمل على ترقية العلاقات الثنائية من علاقات أخوية ممتازة إلى شراكة اقتصادية قوية بين البلدين؛ انسجاماً مع رؤية قائدي البلدين. وقد ناقشت هذه القضية بإسهاب خلال لقاءاتي بزملائي الوزراء في دولة قطر.

كم حجم المبادلات التجارية بين البلدين؟

- في الواقع حجم المبادلات التجارية ضئيل جداً، بحدود 2.85 مليار ريال قطري (783 مليون دولار)، يميل لفائدة قطر، ومعظمها صادرات قطرية في مجال الغاز المسال، ونحن نطمح لترقية المبادلات التجارية إلى 18.2 مليار ريال قطري (5 مليارات دولار). وخلال الفترة من يوليو 2016 إلى مارس 2017 بلغ حجم المبادلات التجارية 700 مليون دولار، منها 640 مليون دولار صادرات قطرية من الغاز المسال إلى باكستان، و60 مليون دولار فقط عبارة عن صادرات باكستانية إلى قطر، تشمل أساساً مواد غذائية مثل الأرز والفواكه إلى جانب بعض المنسوجات.

ونحن في باكستان نأمل أن تدعمنا قطر لزيادة حجم صادراتنا من الأرز إلى قطر بعد الانخفاض الذي سجله لأسباب مختلفة، كما نأمل أي دعم قطري لتطوير إنتاج الأرز في باكستان وتصديره نحو قطر وأسواق خارجية. كما ترتبط قطر وباكستان تجارياً بعدد من الاتفاقيات مثل اتفاق بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات الموقع عام 1999، واتفاق للتعاون الاقتصادي موقع عام 1984.

ما مقترحاتكم لترقية العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

- بعد توقيع اتفاقية بين البلدين في مجال استيراد الغاز المسال من قطر بقيمة 16 مليار دولار لمدة 15 عاماً نحتاج اليوم لإيجاد طريقة لإحداث توازن في الميزان التجاري الذي تميل كفته حالياً لفائدة دولة قطر بفضل صادراتها من الغاز المسال إلى باكستان، ويمكننا إيجاد طريقة لإحداث توازن في الميزان التجاري من قبيل دعم القطاع الخاص مثلاً لترقية الاستثمارات المشتركة، وتقديم تسهيلات لحصول رجال الأعمال الباكستانيين على تأشيرات دخول للأراضي القطرية. ومن جانبنا في باكستان، فقد وجهت تعليمات إلى طاقم سفارتنا في الدوحة لتقديم تسهيلات لحصول رجال الأعمال القطريين على تأشيرات لدخول باكستان.

كما ناقشت مع المسؤولين القطريين كيفية تحقيق مساهمة أكبر للشركات الباكستانية ومنافستها على إنجاز مشاريع البنى التحتية التي تعمل عليها دولة قطر؛ استعداداً لمونديال 2022. وقد زرت منطقة لوسيل وشاهدت المشاريع الضخمة والاستثمارات الضخمة التي خصصتها دولة قطر للبنى التحتية، وأعتقد أن هناك فرصاً كبيرة لاستيراد تجهيزات وآلات لإنجاز مشاريع البنى التحتية، والمنسوجات، ومواد أخرى.

هل هناك إقبال للسياح ورجال الأعمال القطريين لزيارة باكستان؟

- باكستان تضررت كثيراً خلال السنوات الماضية بفعل الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها، لاسيما خلال سنوات 2007 - 2013، وبسبب حملات التشويه الإعلامية، لكننا اليوم، استعادت بلادنا، والحمد لله، أمنها وهدوءها، وأعتقد أن أفضل وسيلة من الوقوف على ذلك هي ضرورة زيارة باكستان. ومن ثَمَّ أوجه دعوة ملحة للسياح ورجال الأعمال القطريين لزيارة بلادي والوقوف على الأمن والأمان بها، والاطلاع عن قرب على مناخ الاستثمار والفرص الاستثمارية المتاحة.

وماذا عن حركة النقل بين البلدين؟

- الخطوط الجوية القطرية تقوم بمعدل 50 رحلة أسبوعياً إلى مدن باكستانية مختلفة، وهي حاضرة بقوة في باكستان.

هل من زيارات مستقبلية لمسؤولي البلدين؟

- في الحقيقة وجهت الدعوة لسعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة لزيارة باكستان، وغرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين لإرسال وفد هام وقوي من رجال الأعمال إلى باكستان لاستكشاف فرص الاستثمارات الممكنة. وباكستان تقدم امتيازات هامة لرجال الأعمال القطريين في مجالات مختلفة، خاصة في مجالات الاستثمار الواعدة مثل الطاقة والإنشاءات والسياحة والفنادق والتصنيع الغذائي والزراعة والنقل واللوجستيات وغيرها.

125 ألف باكستاني مقيم في الدوحة

قال سعادة سعادة المهندس خرام دستاكير وزير التجارة بجمهورية باكستان الإسلامية لـ«العرب»، إن عدد الجالية الباكستانية في قطر يبلغ 125 ألف مقيم، لافتاً إلى أنه «خلال زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر إلى باكستان، شهر فبراير 2016، تم الاتفاق بين قيادتي البلدين، على منح تأشيرات عمل لـ 100 ألف باكستاني، ولدينا حالياً 25 ألف باكستاني يعملون في قطر. ودولة قطر أكدت أنها لا تبحث فقط عن عمالة باكستانية، بل عن خبرات وكفاءات عالية أيضاً».

راضون تماماً عن أوضاع جاليتنا

رداً على سؤال حول تقييمه لإصلاحات دولة قطر في مجال العمالة، قال سعادة سعادة المهندس خرام دستاكير وزير التجارة بجمهورية باكستان الإسلامية لـ «العرب»، إن «باكستان تكن كل الاحترام لدولة قطر، ونود القول إن الباكستانيين موجودون هنا في قطر منذ سنوات طويلة جداً، وساهم العمال الباكستانيون بكثافة في تطور دولة قطر، وإنجاز الكثير من المشاريع، وأعتقد أنه يمكننا أن نبني على هذه الإنجاز».

وأضاف: «بطبيعة الحال، نحن راضون تماماً، وسفيرنا بالدوحة يقوم بعمل جيد، وهناك تجاوب سريع وسلس من السلطات القطرية مع أي مطلب أو احتياجات معينة».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.