الزبارة.. أطلال مدينة عامرة!

الدوحة - العرب

الجمعة، 12 مايو 2017 06:10 ص 56

تقع مدينة الزبارة المحصنة على الساحل الشمالي الغربي لشبه جزيرة قطر، وتبعد عن الدوحة العاصمة حوالي 109 كم تقريباً، ووفقاً لما ذكره الدكتور محمود رمضان مدير مركز الخليج للبحوث والدراسات التاريخية -خبير الآثار والعمارة الإسلامية، ومؤلف كتاب مساجد قطر تاريخها وعمارتها- فإن مدينة الزبارة التاريخية وأطلالها كانت تشغل مساحة كبيرة تبلغ حوالي 60 هكتاراً.
وقال الخبير الأثري في مقال عبر فيس بوك: «يضم المخطط العام لمدينة الزبارة التاريخية، مجموعة من الأطلال والشواهد الأثرية، تشتمل على منشآت دفاعية، ومنها حصون، وقصور محصنة، وقلاع، وأسوار، وأبراج، ومنشآت مدنية كالمنازل، ومنشآت دينية كالمساجد، وكتاتيب، ومدارس، اندرست جميعها الآن، ومنشآت تجارية ومنها أسواق ومدابس.
وقال إن المدينة كانت تضم أحياء وفرجاناً وشوارع رئيسية، وورد في المصادر التاريخية أن أحد المساجد القديمة التي بنيت بالزبارة بشمال غرب قطر كان سقفه مقبباً، وليس في سقوفه حطب، بل على شكل قباب، واندثرت جميع أجزاء المسجد حالياً.
وأوضح أن الزبارة في ذلك الوقت لم تكن حاضرة تجارية فحسب، بل كانت – على امتداد تاريخها-حاضرة ثقافية وعلمية، فقد شهدت مولد العديد من العلماء فـي فنون العلم والفقه والأدب المختلفة والمتنوعة. وتابع قائلاً: عاش بالزبارة صفوة من العلماء والمشايخ والأئمة منذ القرن السابع عشر الميلادي حينما كانت ترتع أوروبا فـي دياجير الظلام، وبدأت تفيق من سباتها العميق، كما كانت الزبارة معلماً علمياً، ومنارة حضارية، يستضيء بنور علمها الخليج، على اختلاف مدنه وإماراته، باديته وحاضرته.
وأضاف أن أعمال البر سيطرت على علماء الزبارة، وأنشأوا التكايا والزوايا، وأوقفوا من مالهم ما يعينون به الفقراء والمحتاجين، ولم يحجبوا علمهم، بل نشروه على العامة والخاصة، لتعميم الفائدة ولبيان الجذور التاريخية الأصيلة للشعب القطري، ونوه بأن من يطالع كتب التراث يجد الثراء المعرفـي والعلمي، واضحاً جلياً، لدى هؤلاء العلماء والمشايخ والفقهاء إذا ما قِيس بمقاييس البحث العلمي التي تبارى فيها المحدثون.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.