الحكم سلطان السفياني: الريان كان سيخرج من آسيا عاجلاً أم آجلاً

علاء الدين قريعة

الإثنين، 15 مايو 2017 12:34 ص

يتحدث حكمنا سلطان سالم السفياني «بحرقة» عن موسمه الحالي حتى أنه وصفه بأنه موسم للنسيان عطفاً على عدم رضاه عن أدائه في المباريات التي أدارها ويعزو ذلك إلى عدم التوفيق، سلطان السفياني يعد واحداً من الحكام المجتهدين في دورينا وقاد مباريات جيدة في المواسم الأخيرة وقدم نفسه كواحد من الحكام الذين يعول عليهم في الوصول إلى اللائحة الدولية في المستقبل القريب. «العرب» حاورت الحكم سلطان السفياني النجم السابق للكرة الريانية وواحد من الأسماء التي جلبت أول بطولة لكأس الأمير في تاريخ الريان في عام 1999.

من تتمنى أن يظفر بكأس الأمير؟
- أنا لا أتمنى أحداً ولكن التوقعات تشير إلى أن السد الأوفر حظاً بالحصول على الكأس بالنظر للمعطيات الراهنة.

ومن سيقابل في النهائي؟
- أتوقع وصول الريان إلى المباراة النهائية. (الحوار أجري قبل مباراة الريان ولخويا)

في كل موسم نرى حكامنا الأوفر حظاً في قيادة المباريات النهائية عطفاً على المواسم الأخيرة؛ حيث شاهدنا حكمنا يتصدر المشهد؟
- هناك الكثير من الحكام الذين أثبتوا جدارتهم في النهائيات «وكلهم فيهم الخير والبركة»، والحكم القطري أثبت نفسه وبصم بقوة في مباريات كأس الأمير، والنهائي أقرب ما بين فهد جابر وخميس المري.

وماذا عن ذكرياتك ومسيرتك في كأس الأمير لاعباً؟
- تشرفت بالحصول على شرف مصافحة صاحب السمو الأمير الوالد ونيل أول كأس في تاريخ نادي الريان في عام 1999، وكان لهذه الكأس ذكريات جميلة لا تزال تعشعش في مخيلتي، وحينذاك تغلبنا على الغرافة بهدفين مقابل هدف.
وكل الأجواء كانت مميزة قبيل المباراة وخلال المجريات وبعد التتويج، وما زلت حتى اليوم أحتفظ بكل هذه الذكريات والميدالية الذهبية التي توجنا بها والصور مع سمو الأمير الوالد، وكانت الكأس الوحيدة التي توجت بها مع الريان في مسيرتي معه، وقد نالها الريان المرة الأولى منذ فترة تأسيسه.

ومن كانوا رفاق دربك في تلك المباراة التاريخية؟
- هناك الكثير من اللاعبين أبرزهم: زامل الكواري ومحمد سالم العنزي ويوسف دسمال وعبدالرحمن الكواري والمحترف فريد شوشان ورياض الجلاصي وحارسنا الخبير يونس أحمد، وكان الفريق الذهبي في تاريخ الكرة الريانية ضم نخبة من أبرز اللاعبين المحليين.

وهل شاركت بصفة أساسية؟
- لقد فضَّل المدرب لارسون إشراكي في الشوط الثاني، وتمكنت من المساهمة مع زملائي في نيل أول كأس في تاريخ الرهيب، وكانت وجهة نظره إبقائي حتى الشوط الثاني خاصة أن فريق الريان كان مدججاً بالنجوم، ومن كان يدخل في تقسيمة الفريق «يحمد ربه»، وشاركت بصفة أساسية في الموسم ذاته أمام الهلال السعودي وكان المحترف فريد شوشان يلعب في نفس المركز.
واليوم الوضع اختلف وتغير الجيل «عن قبل» وهناك الكثير من المفارقات ما بين الريان اليوم والريان الأمس.

الكل شعر بخيبة أمل لخروج الريان من دوري أبطال آسيا وكان يمني النفس بالحضور في الأدوار المقبلة.
- تابعت المباراة والشباب «سووا اللي عليهم»، وكان هناك نوع من عدم التوفيق والريان أضاع التأهل في أبوظبي، وحتى مباراة الهلال كانت في متناول اليد «وزين» أنه خرج من الآن لأنه لو أكمل المشوار لودع عاجلاً أم آجلاً بالنظر إلى وضعية الفرق الآسيوية التي تملك أرجحية واضحة على حساب الريان، والريان ليس بالفريق الثقيل في الآونة الراهنة.

وما سبب تراجع الريان على الأقل مقارنة مع الموسم الماضي الذي توج ببطولة الدوري حينذاك؟
- لا أعرف ماذا حدث بالضبط وهناك بعض اللاعبين المنضمين ولاودروب أدى ما عليه ولا يتحمل أي سبب، وظهرت بصماته، ولكن الريان يحتاج إلى نوعية أخرى من اللاعبين القادرين على إحداث الفارق، وشاهدنا فريق الهلال السعودي والمجموعة التي يضمها قادرة على إزعاج أي فريق، خاصة أن دورينا هذا الموسم متوسط المستوى الفني «وما في مستوى أصلاً» ولا بد من الاستعانة بلاعبين كبار يملكون القدرة على إزعاج الفرق الكبيرة؛ لأن رتم آسيا يختلف عن الدوري المحلي ويتطلب لاعبين من العيار الثقيل.

الفرصة الأخيرة لجمهور الريان تتمثل في كأس الأمير بعد الخروج من كل البطولات، فهل تجد أن الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى؟
- أتمنى التوفيق لكل الفرق ولا أشجع الريان، وحقيقة أنا لا أفضل فريقاً على حساب الآخر لأني حكم والحيادية مطلوبة رغم أني لعبت للريان في فترة سابقة وللخور والسيلية، ولا يوجد خاسر في النهائي لأن الجميع سيحظى بمصافحة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.

وإخفاق العنابي في تصفيات مونديال روسيا ما مرده؟
- الأسباب يعرفها اتحاد كرة القدم وكل الجماهير، ومنتخبنا لا بد أن يعتمد على اللاعبين المحليين القطريين والخامات الجيدة في منتخبي الشباب والأولمبي بعيداً عن الأسماء الرنانة التي لا نراها إلا في الدوري، وشاهدنا لاعباً على طول تاريخه لم يسجل سوى 11 هدفاً ونعتمد عليه في العنابي، وإلى متى «نقعد» نعاني ولماذا لا يتم الاعتماد على اللاعبين القطريين في المنتخبات العمرية و «الفرصة راحت علينا» في 2018، وباتت مشاركتنا في كأس العالم بتنظيمنا، ولماذا لا تدخلون الشباب القطري، ولا بد من أن نعطيهم الفرصة لإثبات وجودهم لأنهم سيلعبون «بالمجان» لشعار بلدهم ومنتخبهم والمشكلة أننا لا نعطيهم الفرصة.

هل سنشاهدك ضمن طاقم نصف النهائي في أغلى الكؤوس أو المباراة النهائية؟
- حقيقة قبل فترة وجيزة قدمت كتاب اعتذار وأرسلت إيميل إلى لجنة الحكام لإعفائي من قيادة المباريات في كأس الأمير والتمارين الحالية لأسباب خاصة، وأتمنى التوفيق لزملائي في المباريات المقبلة.
كوني حكم نخبة قمت بقيادة عدد من المباريات محلياً، وكانت آخر مباراة قمت بقيادتها في الدوري البلجيكي مع طاقم أدار مباريات في كأس العالم، وكانت مباراة قوية وجيدة بالنسبة لي.

ومتى ستتقدم لاختبارات نيل الشارة الدولية؟
- يتحدث مازحاً «عندما ترضى عنا لجنة الحكام»، وربما في الفترة المقبلة وكل الحكام لديهم المؤهلات ليصبحوا على اللائحة الدولية، وهناك من هو أفضل مني والحكام مستويات، وأنا غير راضٍ عن أدائي وكنت بعيداً عن مستواي بعد أن كنت الرقم واحد بين الحكام قبل موسمين والموسم الماضي، ولكن الأمور اختلفت عليَّ في هذا الموسم وأعتبره موسماً للنسيان.

مدرسة اليرموك منجم الكفاءات
أثنى حكمنا سلطان السفياني على ما قدمته مدرسة اليرموك من فعاليات رائعة مصاحبة لكأس الأمير وقال السفياني: عودتنا مدرسة اليرموك على مثل هذه الفعاليات، وسبق أن استضافت الكثير من الأحداث، وهناك جهود كبيرة تبذلها إدارة المدرسة في سبيل المشاركة المجتمعية مع نجوم اللعبة من لاعبين وحكام وإداريين وإعلاميين.
وحقيقة جهود مدرسة اليرموك واضحة بين المدارس القطرية في تقديم العديد من الأسماء وأنجبت الكفاءات الرياضية وغير الرياضية نراها في أعلى المناصب وبالتأكيد هذا الجهد لم يأتِ من فراغ.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.