تربويون يقدمون عبر «العرب» خطة التفوق لطلاب الثانوية

فتحي زرد

الثلاثاء، 16 مايو 2017 01:10 م

تبدأ بعد أيام قليلة اختبارات نهاية العام لطلاب الشهادة الثانوية، وتعيش معظم الطلاب والأسر هذه الفترة في حالة من التوتر، من أجل الاستعداد للاختبارات، وتحقيق التفوق والنجاح.
و«العرب» من جانبها تقدم عبر مجموعة من الخبراء والمتخصصين في العملية التعليمية مجموعة من النصائح والتوجيهات، والتي من خلالها يستطيع الطلاب استثمار هذه الفترة في عملية المذاكرة
والاستعداد للاختبارات، وتحقيق النجاح والتفوق.
كشف عدد من التربويين والخبراء سلسلة من النصائح المهمة للطلاب الذين يستعدون لاختبارات الثانوية العامة، حتى يكونوا جاهزين لأداء هذه الامتحانات، خاصة وأن الاختبارات ستكون خلال شهر رمضان.
وقالوا لـ «العرب» إن مراجعة المقررات قبل وقتٍ كافٍ من الاختبارات تتيح للطالب الاستذكار بصورة جيدة، وإن رمضان شهر للعمل وليس للنوم، وبالتالي لا بد من تغيير الصورة التي يرسمها عدد كبير من الناس للشهر، الذي حقق فيه المسلمون أعظم انتصاراتهم، مؤكدين أن دور التعليم يشمل تغيير السلوكيات والمفاهيم.

النابت: مراجعة الدروس في وقت مبكر قبل الامتحانات

قال الأستاذ دخيل سالم النابت مدير وصاحب ترخيص مدرسة مصعب بن عمير الثانوية المستقلة للبنين، إنه لا بد أن يستعد الطلاب جيداً للاختبارات، وأن أهم ما يميز الطلاب المتفوقين عن غير المتفوقين مهارة الاستعداد للامتحان، حيث يقضون وقتاً كافياً في الاستعداد للامتحان، ويتطلب الاستعداد للامتحان التدرب على حل الكثير من الامتحانات السابقة، وعلى نوعية الأسئلة: سواء الأسئلة الموضوعية، أو أسئلة المقال، وأسئلة الإجابات المختصرة، ولا شك أن التدريب الجيد على أداء الامتحان يزيل رهبة الامتحان، كما يفيد التدريب بالإجابة عن التدريبات والتمرينات والاختبارات التي توجد في نهاية كل درس أو في نهايات الكتب الدراسية أو من نماذج أسئلة امتحانات الأعوام السابقة، فكل ذلك يعطي الطالب ثقة في نفسه، وقدرة على حل أسئلة الامتحان بمهارة وتمكن وثقة وعدم خوف.
وأضاف أن مراجعة الدروس في وقت مبكر قبل الامتحانات تعد وسيلة فعالة ومحفزه للنجاح، مؤكداً أن تلك الطريقة تمنح الطالب فرصة كبرى لاستيعاب المعلومات، وذلك عن طريق مراجعة المواد بشكل يومي ولو مدة قصيرة، فهذا سيساعد على التدرج، وصولاً إلى الدراسة المركزة والطويلة قبل الامتحانات الرئيسية.
وأوضح أنه على الطالب أثناء الاختبار، العمل على قراءة ورقة الأسئلة بعناية وتركيز، ويختار الإجابة عن السؤال الأسهل مما يحفز على تداعي الأفكار وفي بداية الاختبار يبتعد الطالب عن أي نقطة وقف فيها ويتركها، ويبدأ بإجابة الأسئلة التي يقدر على الإجابة عنها حتى يبدأ بالإجابة عما يعرفه، ثم الأسئلة التي تركها ليفكر فيها وبالتأكيد سيصل إلى الإجابة عنها، إذا كان قد بذل جهداً في استذكارها.
ودعا الطلاب لقراءة الأسئلة بتأن أولاً، ثم تحديد الأسئلة التي يبدؤون بها أولاً، ولا داعي للإجابة عن كل الأسئلة، لأن هذا يمتص ويضيع وقت الإجابة المخصص، كما أن هناك بعض الرسومات في بعض المواد يجب أن تكون واضحة ودقيقة، حيث توضع عليها درجات، مطالباً أولياء الأمور بمساعدة أبنائهم خلال هذه الفترة من العام، وذلك بتوفير الجو الأسري المناسب الذي يساعدهم على الاستذكار ومراجعة المدرسة في أي وقت لحل أي مشكلة تواجه أبناءهم، حيث إن المدرسة حريصة على توفير كل السبل لينجح الأبناء.

العمادي: التخطيط الجيد واستثمار الوقت في المذاكرة

توجه الأستاذ محمد علي محمد مندني العمادي -مدير مدرسة الوكرة الثانوية للبنين- ببعض النصائح التربوية للطلاب، خاصة مع قرب فترة الاختبارات، لا سيما طلاب المرحلة الثانوية، لأهمية هذه المرحلة في تحديد مستقبل الطلاب.
حث الطلاب على بذل المزيد من الجهد للحصول على أعلى المعدلات الدراسية، وأهمية المشاركة الفاعلة في الاختبارات لتحقيق أفضل النتائج، مع ضرورة التخطيط الجيد في الأسابيع القليلة قبل الاختبار، وحتى يستثمر الطالب وقته.. يفضل إعداد جدول للمذاكرة، تحدد فيه اسم كل مادة والوقت المقترح لكل مادة، وزيادة التركيز، والبعد عن التوتر، والاستفادة من الاختبارات التجريبية، والتي تهدف إلى التدريب على اختبارات نهاية العام، حيث تسهم هذه الاختبارات في إزالة الخوف والرهبة في نفوس الطلبة، وتساعدهم في التدريب على نوعية أسئلة الاختبارت النهائية.
وأضاف أن إدارة المدرسة بكادرها التدريسي والإداري في حالة تأهب، استعداداً لاختبارات نهاية العام، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات اللازمة، من حيث تشكيل اللجان المشرفة على تلك الاختبارات، سواءً اللجان الأكاديمية، أو لجان السير، ولجان الكنترول، وقد تم تجهيز جميع الصفوف الدراسية بكافة اللوحات الإرشادية، المُحفزة للطلاب للاستذكار الجيد والتفوق، وتم تقديم جميع الحصص الإثرائية للطلاب لجميع المواد.. حرصاً على مصلحة أبنائنا الطلاب، وحصولهم على أعلى المُعدلات.

حسن البوعينين: الإلمام بتوجيهات الاختبار وطرق الإجابة

قال الأستاذ حسن عجران البوعينين صاحب الترخيص ومدير مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية للبنين، تقترب أيام الاختبارات لأبنائنا الطلاب في المرحلة الثانوية، فنحن في هذا الأسبوع سنجري الاختبارات العملية للحاسب وتكنولوجيا المعلومات والمواد الاختيارية، والتحدث والاستماع في اللغة العربية واللغة الإنجليزية، والعملي في الفيزياء والكيمياء والأحياء، ثم بعد ذلك ستأتي اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني.
وأضاف أنصح أبناءنا الطلاب وهم يؤدون الاختبارات في شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة بالامتناع عن الغياب أو التأخر عن مواعيد الاختبارات وإحضار الأدوات المطلوبة في الاختبار، والتحضير الجيد للمادة العلمية، مع مراعاة عدم السهر وعدم إنهاك القوى الجسدية، وتناول وجبة السحور الصحية، وأداء صلاة الفجر والدعاء والاستغفار، ليكون الطالب في قمة النشاط والاستعداد الجسدي والنفسي والبعد عن القلق والخوف من الاختبار.
والمجيء إلى المدرسة قبل وقت كافٍ والدخول إلى غرفة الاختبار في الوقت المحدد، وقراءة الأسئلة والإجابة عنها جميعها، واستغلال كامل الوقت ثم الرجوع إلى البيت والراحة والاستعداد للاختبار التالي، ومراجعة المادة العلمية وحضور التقوية والمراجعات التي تقدمها المدرسة. وندعو لأبنائنا الطلاب بالنجاح والتوفيق والتميز دائماً. وطالب الطلاب بالإفادة من هذا الشهر في تنظيم الوقت بين العبادة والصلاة والدراسة والمراجعة.
وأنصحهم بعدم التأخر أو الغياب أو السهر والإجهاد، وكذلك المراجعة الجيدة للمادة العلمية، فالمعرفة الجيدة بجميع التوجيهات الخاصة بالاختبار وكيفية الإجابة عن الأسئلة تسهل الاختبار، وكذلك استثمار الوقت كله وتنظيم الإجابة وقراءة التعليمات وفهم صيغة السؤال المطروح، وكلها عوامل تساعد في الإجابة الجيدة.

صالح الإبراهيم: على الأسرة تهيئة المناخ المناسب للطلاب

أكد الدكتور صالح الإبراهيم صاحب ترخيص ومدير مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين، أن الاستعدادات للاختبارات بالمدرسة بدأت منذ فترة، حيث تم التأكيد على قيام المعلمين بشرح جميع الدروس، بالإضافة إلى عمل مراجعات للطلاب للدروس الصعبة، ويجري الآن تدريب الطلاب على حل الاختبارات السابقة، بما يساعدهم على فهم أسلوب الاختبارات، مشيراً إلى أن المدرسة وفرت كل الإمكانات أمام الطلاب للتفوق والاجتهاد.
وقال أنصح الطلاب بعدة أمور مهمة هي: العمل على تنظيم وقت الاستذكار، والاهتمام بما جاء بالكتاب المدرسي، والاهتمام بممارسة الطالب بنفسه لحل اختبارات من السنوات السابقة، وتدريبات الكتاب المدرسي وكافة التدريبات الإضافية التي زوده بها أساتذته.
وأكد على أهمية تناول وجبة السحور التي تتيح للطالب التركيز طوال فترة الصباح، بتوفير كافة العناصر التي يحتاجها الدماغ، منوهاً إلى أنه على الطالب تغطية كامل المقرر قبل فترة كافية من الاختبارات، وبالتالي عندما تأتي الاختبارات يحتاج إلى مراجعات فقط، وأضاف بإمكان الطالب أن يستذكر دروسه لفترات مناسبة باليوم خلال شهر رمضان، دون أن يصاب بأي إجهاد وهي كافية جداً لتحقيق درجات جيدة.
وأضاف أن أكبر انتصارات المسلمين كانت في رمضان، وهو شهر يعلي من الهمم وليس للنوم، والطالب يصبح غداً موظفاً ومطالباً بالعمل في رمضان.
وأوضح أن الطالب الجالس لاختبارات الثانوية العامة مطالب بتقسيم زمنه بصورة جيدة، بحيث يؤدي صلواته، ويأخذ قسطاً من الراحة، ويبتعد عن السهر، بالإضافة إلى الالتزام بنظام غذائي بالابتعاد عن الأكل الدسم أو الإكثار من الأكل الذي يتسبب في الخمول، ويقلل من ساعات الاستذكار.
ونوه إلى أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة في تهيئة المناخ الملائم والمناسب لأبنائهم في فترة الاختبارات، وقبلها سواء من تهيئة المناخ أو التحفيز المعنوي والتشجيع المستمر حتى يحقق التفوق.


أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.