خبراء: يجب إعادة النظر في قيمة القسيمة التعليمية لذوي الإعاقة

فتحي زرد

الإثنين، 22 مايو 2017 03:40 م 106

طالب عدد من الخبراء والمتخصصين وزارةَ التعليم والتعليم العالي بضرورة إعادة النظر في قيمة القسيمة التعليمية للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالوا لـ «العرب» إن طالباً من ذوي اضطراب طيف التوحد أو ذوي الاحتياجات المتوسطة يكلف من 5 إلى 8 أضعاف الطالب العادي، مطالبين بتعزيز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، وبدعم القطاع الخاص، وإعادة النظر في عملية تسعير الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس.
وأضافوا أننا بحاجة إلى المزيد من المدارس الخاصة العربية المتخصصة بذوي الاحتياجات الخاصة والتوحد، و»العرب» من جانبها رصدت العديد من الخدمات التي تقدمها مدرسة التمكن الشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي جاءت استجابة لحاجة المجتمع إلى توفير خدمات شاملة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة من الذكور والإناث، وتم ترخيصها كأول مدرسة خاصة تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة في قطر تقدم خدمات التعليم والتأهيل والتدريب الشاملة للطلبة في قطر، وتوسعت لتشمل جميع المراحل الدراسية من الروضة وحتى المرحلة الثانوية.
وقامت المدرسة باستقطاب فريق من المستشارين والخبراء، وحصلت في شهر مايو 2016 على الاعتماد المدرسي الوطني لدولة قطر، لتعد بذلك المدرسة الخاصة الوحيدة المعتمدة اعتماداً وطنياً، والمتخصصة في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وفق المنهاج القطري.
وتبع ذلك حصول المدرسة على الترخيص كمنشأة صحية في ديسمبر 2016، والتي تنطلق تحت شعار «نبحث عن التميز في كل طفل، كي نصنع معه قصة نجاح».

يوفر دعماً فنياً وإرشاداً نفسياً لأولياء الأمور
فتحية عباس: نادي أصدقاء الداون هدفه تمكين ذوي متلازمة داون

أطلقت مدرسة التمكن الشاملة نادي أصدقاء الداون، وتنص أهداف النادي على تقديم الخدمات والأنشطة في مجالات الدعم الأكاديمي في جميع المواد وخدمات التأهيل العلاجي الشامل، في النطق واللغة، والعلاج الطبيعي والوظيفي، والإرشاد النفسي. كما سيوفر النادي أنشطة إثرائية متنوعة لاستكشاف الميول والرغبات، وتلبية الاحتياجات، كالرياضة المعدلة، ومنها تدريب السباحة، والتصوير الفوتوغرافي، والزراعة، والفنون التطبيقية، إضافة إلى الرحلات لتوظيف التعليم في البيئات الطبيعية.
وسيوفر النادي دعماً فنياً وإرشاداً نفسياً لأولياء الأمور. وبالنسبة للمشاركين بعد سن المدرسة فإن النادي سيقدم لهم -إضافة إلى الأنشطة الترفيهية والاجتماعية- خدمات التوظيف المدمج والتوظيف في البيئات المحمية والمتابعة لما بعد التوظيف.
ومن جانبها قالت السيدة فتحية عباس، رئيسة النادي، والأم لطفلة من ذوي متلازمة داون، والعاملة ضمن فريق مدرسة التمكن، إن إطلاق النادي جاء تلبية لاحتياجات المجتمع لتقديم الخدمات الشاملة التعليمية والتأهيلية والترفيهية والاجتماعية للأطفال والأشخاص من ذوي متلازمة داون في قطر، ضمن برنامج الدعم الإضافي في مدرسة التمكن الشاملة، وتطمح رؤية النادي إلى أن يصبح النموذج الأفضل لتقديم الخدمات الشاملة لذوي متلازمة داون في قطر، وتنص رسالته على تقديم خدمات شاملة تعليمية وتأهيلية وترفيهية واجتماعية لذوي متلازمة داون في قطر، بناء على أفضل الممارسات العالمية، وبما يراعي قيم المجتمع المحلي بهدف رفع جودة الحياة لديهم، وتم خلال الاحتفال بإطلاق النادي الإعلان عن شروط المشاركة في مسابقة أجمل جميلات نادي أصدقاء الداون للعام 2017، التي سيتم تتويج الفائزات فيها في حفل سيعقد للبنات والأمهات وسيعلن عن موعده لاحقاً.

نضال عطا عبدالقادر لـ «العرب»:توجد ندرة بالكفاءات المدربة والمتخصصة بالتربية الخاصة

قال الدكتور نضال عطا عبدالقادر -مستشار ومدير مدرسة التمكن الشاملة- إن من أكبر التحديات والعقبات التي تواجه المدرسة كمدرسة متخصصة هي التمويل المادي للمدرسة، حيث إن هناك عدداً غير بسيط من أولياء أمور لا يستطيعون دفع قيمة الرسوم الدراسية لأبنائهم الطلاب، خاصة أن قيمة القسيمة التعليمية للطالب من ذوي الإعاقة هي نفس قيمة القسيمة بالنسبة للطالب العادي، في حين أن تكلفة تعليم وتأهيل الطالب الواحد من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة تتجاوز خمسة إلى ثمانية أضعاف تكلفة التعليم للطالب العادي، وخصوصاً في حالات التوحد.
وطالب الجهات المختصة بإعادة النظر في قيمة القسائم التعليمية للطلاب ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، بحيث تتناسب قيمة القسيمة التعليمية مع احتياجات الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة، منوِّهاً إلى إرهاق أولياء الأمور مادياً بسبب القيمة المادية للخدمات التي تقدم، ناهيك عن أن هذه الخدمات قد تتأخر لعدم توافر الموارد المالية لتقديمها، وعندها نفقد عنصراً مهماً وهو الوقت المبكر للتدخل، وهذه في الفترة العمرية تحت 6 سنوات.
لابد من تقديم الدعم لهؤلاء الطلاب والتدخل في الوقت المناسب، فالأهم من التشخيص هو تقديم خدمات مكثفة بشكل مبكر تعطي نتائج توفر على الأهل والدولة تكاليف كبيرة في المستقبل.
وأضاف أن من أهم التحديات والعقبات التي تواجه الجهات العاملة في خدمات ذوي الإعاقة بوجه عام هو النقص في الكفاءات المدربة عملياً والمتخصصة في التربية الخاصة، والمتخصصين في التعامل مع ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أنهم لجؤوا في «التمكن» إلى تكثيف التدريب العملي داخل المدرسة للتغلب على هذا التحدي، وأوضح أنهم أحياناً يواجهون صعوبة في إشراك عدد من أولياء الأمور بشكل فعال في عملية تعليم وتأهيل أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن التمكن تخصص العديد من فرص الدعم والتدريب للأهل، وكان آخرها إطلاق جلسات السيكودراما، التي تهدف إلى رفع جودة الحياة لدى الأمهات والآباء، والعاملين في قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة.

50 طفلاً من ذوي الإعاقة تعلموا السباحة

قال هيثم فتحي -مسؤول قسم التربية الرياضية المعدلة في المدرسة- إن الرياضة مهمة للغاية بالنسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبصفة خاصة «السباحة»، لأنها تعمل على تنمية التفاعل الاجتماعي، والتآزر الحركي، كما أن لها دوراً أساسياً في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وزيادة تفاعله مع الأسرة والمجتمع.
وأضاف أن أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يتفاعلون بشكل كبير جداً مع السباحة، مُنوِّهاً إلى أنه تم تعليم السباحة لعدد كبير من الأطفال بالمدرسة خلال فترة زمنية وجيزة، وبلغ عدد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين اتقنوا السباحة حوالي خمسين طالباً بالمدرسة، مشيراً إلى أن الإحصاءات الحديثة تشير إلى أن السبب الرئيسي لحوادث الوفاة عند أطفال التوحد هو الغرق، ولهذا «التمكن» شعارها في اليوم العالمي للتوحد «علمني كيف أسبح؟».

عمر نصرالله: تعزيز توظيف التكنولوجيا المساندة بالتعاون مع «مدى»

قال عمر نصرالله -خبير تكنولوجيا التعليم والتكنولوجيا المساندة في مدرسة التمكن الشاملة- إن قيادة المدرسة أخذت على عاتقها تعزيز توظيف التكنولوجيا المساندة مع طلبة المدرسة كخط استراتيجي لما له من أثر إيجابي في تقدم الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتماشياً مع هذا التوجه تم تخصيص خمسة كوادر لتقديم الدعم والتفرد المطلوب في هذا المجال، كما تم تعزيز جسور التعاون مع مركز مدى بحيث قام فريق التمكن بتسهيل وتنسيق تلقي الطلبة المحتاجين لخدمات التقييم، وصرف التكنولوجيا والمتابعة مع مركز مدى والأهل.
وأضاف أن هذه الجهود أثمرت عن تسجيل 40 من طلاب التمكن مع مركز مدى ليتلقوا أجهزة وتطبيقات خاصة كل حسب نوع الاحتياج تتوزع ما بين تكنولوجيا مساندة في جانب التواصل، وزيادة مستوى الإدراك، وزيادة مستوى الحصيلة اللغوية وفي المجال الأكاديمي. وتحقق إنجاز مع حالات فردية متمثلة بطالبين من ذوي الإعاقة الجسدية الكاملة باستخدام جهاز تتبع حركة العين eyegaze، والإنجاز مع 6 طلاب يتلقون خدمة علاج النطق واللغة من خلال تطبيقات على جهاز الآي باد والتي استطعنا من خلالها اكتشاف قدرات هؤلاء الطلبة في القراءة والكتابة والعمل على تنميتها، حيث حقق بعضهم نتائج أبهرتنا جميعاً، وكذلك الإنجاز مع طالبين من ذوي الإعاقة السمعية من خلال استخدام جهاز FM خاص داخل الصف وداخل غرفة النطق ساعد على إيصال الأصوات بصورة واضحة، ما ارتقى بالمستوى الأكاديمي لهذين الطالبين، والإنجاز مع بعض طلبة التوحد من خلال جهاز gotalk المخصص لزيادة مهارة التواصل الاجتماعي والتعبير عن الاحتياجات اليومية مع الآخرين.



أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.