سفير قطر لدى مولدوفا: أعيش «القدر اليسير» من أجواء رمضان في الغربة

اسماعيل طلاي

الإثنين، 29 مايو 2017 12:01 ص

قال سعادة محمد علي المالكي سفير قطر لدى جمهورية مولدوفا، في حوار لـ «العرب»، إنه تعود على أجواء الصيام في الغربة، تماماً مثل عائلته، ويسعون لعيش القدر اليسير من أجواء الصيام بعيداً عن أرض الوطن، معترفاً أن «الثريد» و«الهريس» أكثر ما يفتقده، خاصة لما تطهيان بالبيت، لأنهما «علامة مسجلة» في شهر الصيام.
وفي حوار مشوق، تحدث سعادة السفير عن أجواء رمضان في جمهورية مولدوفا، وأحوال الجالية المسلمة، ونظرته للصيام، إلى جانب جهود سفارة قطر لدعم المسلمين في مولدوفا.. في تفاصيل هذا الحوار:

سعادة السفير؛ ماذا يمكن أن تقولوا لأهل قطر وقيادتها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك؟
- بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أبارك لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى أهل قطر الكرام، وإلى قاطني قطر المحبة والسلام بقدوم الشهر الفضيل، وأسأل الله العلي القدير أن يديم نعمة الأمن والأمان، وأن يحمي دولة قطر من كل المتآمرين على أمنها وسلامتها.

كيف تستعدون لقضاء شهر الصيام في ديار الغربة؟
- الاستعداد لشهر رمضان لا يختلف في أي مكان، وفي الحقيقة أنا شخصياً لا أعرف ماذا تعني كلمة الاستعداد لشهر رمضان، إذا كان الأمر يتعلق بالروحانيات فهذا أمر مفروغ منه، لأن المسلم يعلم تمام العلم ماذا عليه من الواجبات في هذا الشهر الفضيل، ولا أتصور أن الإنسان المسلم سيدخل في صراع أو حرب مع هذا الشهر الكريم، لكي يستعد له، ويشمر عن ساعديه، ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أن شهر رمضان أكثر الشهور بساطة وروحانية وجمالاً، وعلينا ألا نبالغ في تصوره على أنه شهر يأتي ليصارعه الإنسان، ولا شك أن رمضان في الخارج سيكون مختلفاً عن رمضان على أرض الوطن، والاختلاف يكمن في الشعائر الدينية والالتقاء بالأهل والصحبة الطيبة من الأصدقاء، أما فيما عدا ذلك، فالأمر لا يختلف.

هل هذا أول رمضان لكم بعيداً عن الوطن والأهل؟
- كل من يعمل خارج الوطن لا بد أن مرت عليه فترات كثيرة من شهر رمضان بعيداً عن الأهل والوطن، وقد صمت الشهر الفضيل خارج الوطن مرات عديدة.

ما أكثر شيء تفتقدونه في رمضان قطر؟
- أكثر الأشياء المفتقدة هي روحانيات الشهر الكريم، خاصة أن الشخص في دولة غير مسلمة، لأنها تضع الإنسان في قالب روتيني واحد لا يتغير يومياً، ويفتقد إلى الكثير من عناصر هذا الشهر الفضيل، ولكن نحاول وعلى قدر المستطاع أن نتذوق ولو القدر اليسير مما نتمناه من هذا الشهر.

هل تتغير يوميات سعادة السفير في رمضان؟
- بالنسبة لي لا تتغير، فبرنامج العمل اليومي كما هو، لأن إذا كان رمضان أمر خاص بي كمسلم، فهذا لا يعني أن الآخر، خاصة في دولة غير مسلمة، مجبر أن يلتزم ببرنامجي الرمضاني، فالعمل لا يتغير، والتفاعل مع الأحداث اليومية والقيام بالواجبات المنوطة لا تتغير.

يميل كثير من الصائمين إلى تخفيف وتيرة العمل في الشهر الفضيل، بحجة التعب، فكيف هو حال رمضان معكم؟
- لا أعتقد أن مسألة التعب واردة في رمضان، أتصور نحن الذين جعلنا رمضان متعباً، بسبب بعض السلوكيات الخاصة بنا، ولكن رمضان هذا الشهر الفضيل لا يدفعنا لأن نكون كذلك، وإلا فلماذا الأولون لم يكونوا يشكون من التعب في شهر رمضان، خاصة في فترة الصيف، وعدم وجود المكملات الحياتية التي نراها اليوم، هذا أمر نحن نختلقه، وليس لشهر رمضان يد فيه.

ما أكثر الوجبات التي تستهويك في شهر الصيام؟
- أكثر الوجبات هي الثريد والهريس، وبالنسبة لي إخال أنهما هي العلامة المسجلة في الأكل لهذا الشهر الفضيل، لأن متعتهما في الأكل تختلف عن باقي أيام السنة، خاصة إذا كانتا تطهيان في المنزل.

هل تعودت عائلتكم على أجواء الصيام بعيداً عن الوطن؟
- الحمد لله العائلة تعودت على أجواء الصيام بعيداً عن الوطن، وأعتقد أن هذا أمر لا يضيرهم في شيء، لأننا جميعاً نكمل بعضنا بعضاً.

كيف تعيش أجواء الإفطار والتراويح في جمهورية مولدوفا؟
- كما ذكرت سابقاً هي أجواء اعتيادية وروتينية، وفي جمهورية مولدوفا يلتقي المسلمون في ثلاثة أماكن، أو إن صح القول مساجد للصلاة، والمساجد رغم عدم وجود مصادر دخل ثابتة لها، ولا تتلقى إعانات من الخارج، فإنها تقوم بدورها الديني خاصة في شهر رمضان بشكل إيجابي، وهذه المساجد تخدم المصلين أو المسلمين من خلال وجبات إفطار صائم تعد في المساجد، بالإضافة إلى صلاة التراويح، والتي تبدأ في الساعة الحادية عشرة مساءً وتنتهي في الثانية عشرة، والحمد لله المسلمون هنا رغم قلتهم فإنهم يعيشون روحانيات شهر رمضان.

كم عدد الجالية القطرية المقيمة في جمهورية مولدوفا، وأي مجال تنشط؟
- ليس هناك جالية قطرية في جمهورية مولدوفا.

هل تنوون تنظيم برامج خاصة بالإفطار أو الإمساك أو السهر مع الجالية المسلمة في جمهورية مولدوفا خلال شهر الصيام؟
- الحمد لله، إن سفارة قطر تقوم بواجبها الإنساني تجاه المسلمين في جمهورية مولدوفا، فتقوم السفارة بإعداد يوم إفطار لأعضاء الجالية المسلمة، كما أنها توزع المصاحف والتمور على المساجد، كي يستفيد منها المسلمون في شهر رمضان المبارك.

كيف يقضي المسلمون في جمهورية مولدوفا أجواء رمضان؟
- ليس هناك برنامج معين للمسلمين في رمضان في جمهورية مولدوفا، فهم إما بين العمل والدراسة، وإما في المساجد، وليس أكثر من ذلك، والجالية المسلمة في جمهورية مولدوفا جالية منتظمة، لا علاقة لها بأي محيط خارجي، وهي تعمل على أن تكون بعيداً عن كل المؤثرات الخارجية.

كيف تنظر السلطات في جمهورية مولدوفا وشعبها لأجواء رمضان؟
- هناك احترام متبادل بين المسلمين والحكومة المولدوفية والشعب المولدوفي، والنظرة العامة للمسلمين هي نظرة إيجابية والحمد لله.

هل هناك برامج أو ندوات تنوون تنظيمها للتعريف بالإسلام وأجواء رمضان في قطر، والعالم الإسلامي بجمهورية مولدوفا؟
- سفارة قطر نشاطها يتركز في الدور المنوط بها في علاقاتها مع الحكومة المولدوفية، أما غير ذلك فليس من شأن السفارة التدخل فيه، وهناك جهات معينة هي التي تقوم بهذا الدور.




أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.