مريم الكعبي: «فلورس أي» مشروع قطري مبتكر لمقهى عصري للزهور

إسراء شاهين

الأحد، 04 يونيو 2017 01:28 ص

وسط أجواء فريدة الأذواق، اختلط فيها عبق الزهور برائحة القهوة، فصُنِع طابع مميز وفريد عُرف بـ«فلورس أي كافيه»، وهو أحد المشاريع القطرية المميزة التي تم افتتاحها في قلب اللؤلؤة بالدوحة، وتخرج من بين أركانه فكرة مبتكرة لمقهى عصري يضم محلاً لبيع الزهور.
وفكرة المشروع قطرية أصيلة، وجديدة ترجع لصاحبتها السيدة مريم الكعبي التي أرادت أن تؤسس مكاناً خاصاً، وجامعاً لمن يحب الزهور ويعشق القهوة. ويتميز المشروع بتصميمات فخمة وأنيقة تليق برواده، كما يقدم المقهى أجود أنواع القهوة، والشاي، والحلويات، والمعجنات المنتقاة بعناية وسط مجموعة من الورود والأزهار الرائعة. التقت «العرب» بالسيدة مريم الكعبي في حديث خاصّ؛ لتروي لنا قصة المقهى، وتوضح لنا فكرة مشروعها.

من أين جاءتكِ فكرة المشروع؟
- عندما تذهبين لمحلات الزهور لاختيار بعض الورود لمناسبةٍ ما لن تجدي مكاناً لانتظار العملاء، وتضطرين للذهاب والعودة لاحقاً، أو أخذ جولة في المحلات الأخرى حتى يتم تجهيز طلبك خاصة إذا كان المحل يقع بأحد المجمعات التجارية، من هذا المنطلق جاءت الفكرة بأنه لماذا لا يكون هناك مكان يبيع الزهور وفي نفس الوقت تتاح الفرصة للناس بالجلوس في مكان هادئ، ومميز حتى يتم تجهيز الورود التي تم اختيارها مسبقاً، بالإضافة إلى إمكانية احتساء المشروبات أو تناول بعض المأكولات الخفيفة.

تسويق المشروع
كيف بدأت العمل في تنفيذ فكرة المقهى؟.

- خطرت ببالي الفكرة وبدأت في العمل على تنفيذها منذ 2015، وبدأت في دراستها، ومعرفة كيفية دمج الفكرتين معاً، وتعاونت مع إحدى الشركات القطرية للعلاقات العامة للتسويق عن المشروع بطرق مختلفة، كما تعاملت مع موردين للزهور مباشرة من هولندا، وفي بعض الأحيان أتعامل مع موردين محليين، بالإضافة إلى أنواع خاصة من الشاي أطلبها من فرنسا، فضلاً عن أنواع العسل والمربى التي أستخدمها في المقهى.

معروضات حصرية
بمناسبة حديثنا عن الزهور، قلتِ إنكِ تتعاملين مع موردين مباشرة من الخارج، هل تنفردين بأنواع معينة من الزهور في المقهى؟.

- بالطبع لدينا مجموعة من أنواع الزهور نوفرها حصرياً، ولا تتوفر في أماكن أخرى بالدوحة أهمها زهرة «أوهارا روز، والتي تتميز برائحتها الجذابة، كما أن لدينا غرفة مصممة خصيصاً لاجتماعات تجهيز باقات الأعراس سميناها «O›Hara Room»، بالإضافة إلى زهور اللافندر التي يصعب الحصول عليها رغم أن هناك مجموعة كبيرة من الناس تحبها وتسعى لاقتنائها، فضلاً عن وردة «لي لي» التي تسمى زهرة الأميرات، وتستخدم بكثرة في باقات الأعراس، ومجموعة أخرى كزهور الصبار، والبيوني، والكراسبيديا وغيرها، وأنا أحاول التجديد من فترة لأخرى تبعاً للمواسم والمناسبات، ففي فصل الشتاء الماضي مثلاً وفرنا زهرة القطن.

قبلة المشاهير
كيف كان إقبال الناس على المقهى؟

- أحَبّ الناس المكان كثيراً، ولاحظت منذ تأسيس المقهى وإلى الآن أن هناك إقبالاً كبيراً، حتى إني سمعت بنفسي إشادة رواد المقهى بالفكرة، كما زارني عدد كبير من الإعلاميين المعروفين، ومشاهير من خارج قطر، وأعجبتهم الفكرة والأجواء كثيراً، وهذا دائماً ما يشجعني ويحفزني لتقديم المزيد.

ماذا عن الصعوبات أو العوائق التي واجهتك منذ تأسيس المقهى وحتى لحظتنا هذه؟.
- لا شك أنه ليس هناك عمل يخلو من الصعوبات والمشاكل، وأكثر المشاكل التي أواجهها مع بعض الموردين، وبعض الأشياء التي نحتاجها للمقهى وهي غير متوفرة بالسوق المحلي? وأضطر للحصول عليها من خارج قطر.

تقديم قهوة مجانية
لاحظت عند دخولي المقهى لوحة مكتوباً عليها «أحصل على قهوة مجانية إن كنت من خريجي مركز حاضنة قطر للأعمال» ما هي قصة هذه اللوحة؟.

- هي فكرة جديدة أتبعها في التسويق عن المقهى، ويتم اختيار من يحصلون على قهوة مجانية في أحد الأيام بناءً على اقتراحات من زبائن المقهى، أو وفق مناسبات مهمة بالدولة، وأحياناً يكون الاختيار عشوائياً، والهدف الرئيسي من الفكرة هو ربط الزبائن بالمكان، وتعلقهم به حتى يأتوا لزيارتنا مرة أخرى، وقد تلقّت الفكرة أصداءً جميلة لدى زبائننا، حتى إن إحدى الصديقات اتصلت بي خصيصاً في يوم تخرج الدفعة الأخيرة من كلية المجتمع، وطلبت مني أن أكتب على اللوحة أن القهوة اليوم مجانية لخريجي كلية المجتمع.

جلسة الشاي
ما هو الجديد لديكم هذه الفترة؟.

- طرحنا منذ أيام خدمة «afternoon tea» أو جلسة الشاي نقدم فيها مجموعة من الحلويات، والمعجنات المتميزة والخفيفة مع المشروبات المتوفرة من الساعة الثانية ظهراً وحتى الخامسة مساءً، ولا زالت هناك مفاجآت أخرى قادمة.
** مع اقتراب حلول الشهر الفضيل هل سيكون هناك طقوس أو أجواء خاصة برمضان بفلورس أيه كافيه؟.
بالطبع سيكون هناك اختلاف بأجواء المقهى لتكون مرتبطة بشهر رمضان، مثل التصميمات والإضاءات، كما سنقدم القهوة العربية بناءً على طلب متزايد من رواد المقهى، وبعض الأصدقاء بالإضافة إلى الحلويات العربية القطرية.

ديكور فرنسي
أكدت السيدة مريم الكعبي أن فكرة تصميم ديكور المقهى، هي فكرة فرنسية بالأساس اخترت فيها اللونين الرمادي والذهبي لعمل تصميم أنيق وعصري يجمع بين جمال ألوان الجدران مع الزهور حتى يشعر الرواد بالراحة وكأنهم في بيوتهم
ولفتت إلى أنه تم تنفيذه باعتماد أرقى أنواع الأثاث بألوان دافئة، بما في ذلك طاولة على شكل نافورة رائعة تضفي جواً من السكينة والاسترخاء.
وقال :»طاولة على شكل طائر البجعة تتوسط المكان من تصميم بيكر فيرني تشر، وأريكة وطاولة من تصميم كاراكول، ومقاعد من تصميم هيكوري أليكساندر، وأريكة من تصميم أيه.آر.تي.
والجدير بالذكر أن السيدة مريم الكعبي تشارك تجربتها مع كل من يرغب في البدء بمشروعه الخاص؛ رغبة منها في تشجيع رواد الأعمال القطريين من خلال تبادل الخبرات والاستشارات، وإجابة العديد من الأسئلة التي تتعلق بمشروعها وكيفية تنفيذه.




أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.