رياضة التأمل تحد من خطر الإصابة بالسرطان

الأناضول

السبت، 17 يونيو 2017 04:34 م 29

 كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن رياضة التأمل وعلى رأسها اليوجا، لا تقلل أعراض الاكتئاب وحسب؛ بل تحد من خطر الإصابة بالسرطان من خلال تغيير الحمض النووي الخاص بالإنسان.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كوفنتري البريطانية، ونشروا نتائجها اليوم السبت، في دورية (Frontiers in Immunology) العلمية.

ولفت الباحثون إلى أن ملايين الأشخاص حول العالم يتمتعون بالفوائد الصحية للتأمل، لكنهم قد لا يدركون أن هذه الفوائد يمكن أن تغير نشاط الجينات وتحسن من الصحة العامة.

وأوضحوا أن الأمر ببساطة هو أن "تداخلات العقل والجسم" تتسبب في توجيه المخ لعمليات الحمض النووي في طريق يقود في النهاية لتحسين الصحة بشكل عام.

وحلّل الباحثون نتائج 18 دراسة أجريت فى هذا الشأن على مدار 11 عامًا، وشملت الدراسات 846 مشاركًا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون رياضة التأمل واليوجا تفرز لديهم كميات أقل من جزيء يسمى (NF-kB)، يقوم بتنشيط الجينات المرتبطة بالالتهابات، وهو جزيء يطلقه الجسم عادة كرد فعل للإجهاد والضغوط.

وأضافوا أن إفراز الجسم لمستويات مرتفعة من جزيء (NF-kB) يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية جسدية وعقلية خطيرة، على رأسها الاكتئاب والسرطان.

وأشار الباحثون إلى أن التأمل يحفز الالجسم لإفراز معدلات أقل من هذا الجزيء، الذي ينشط الجينات المسببة للالتهاب، ومن ثم يكونوا أقل عرضة للاكتئاب والسرطان.

وكانت دراسات سابقة، أثبتت أن ممارسة التأمل لمدة 25 دقيقة يومياً، على مدار 3 أيام متتالية، تقلل مستويات هرمون "الكورتيزول" المعروف باسم هرمون الإجهاد، وتزيل التوتر والضغط النفسي، كما أنها تقلل من شيخوخة الدماغ، التي تصيب البشر مع التقدم في العمر، ما يؤثر على وظائف الجهاز العصبي المسؤول عن معالجة المعلومات.

ويتحقق التأمل عندما يقوم الشخص بخلق صورة في العقل لشيء معين، ثم التركيز عليه بشكل كلي يمكّنه من عدم رؤية أي شيء من حوله، سوى هذه الصورة التي رسمها في عقله.

والتنفس مهم وضروري في عملية التأمل، ويتم بعمق وهدوء، وبمجرد أن تبدأ في التأمل ستجد أن عملية التنفس تتم بانتظام.

ويستحسن أن يكون التأمل فى مكان هادئ، وأن تكون الإضاءة طبيعية ومعتدلة، وأن يملأ الهواء النقي جنبات الحجرة، وأن تكون درجة حرارة الغرفة معتدلة.

ويجلس المتأمل في وضع مريح (وضع القرفصاء)، على أن يكون العمود الفقري فى وضع مستقيم ومريح، والرأس متعامدة على الكتفين.


وكلما كان العمود الفقري في وضع مستقيم كلما تمت عملية التنفس بسهولة أكثر، وانتظمت الدورة الدموية، ومن الممكن إمالة الرأس قليلاً إلى الأمام لمزيد من الاسترخاء، مع ارتكاز اليدين على الركبتين.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.