ندوة «الحركة التشكيلية» تختتم فعاليات الخيمة الثقافية بـ «كتارا»

الدوحة - العرب

الأحد، 18 يونيو 2017 12:33 ص

ثمن فنانون تشكيليون وكتاب وإعلاميون جهود المؤسسة العامة للحي الثقافي- كتارا، بتنظيم الخيمة الثقافية في إطار مهرجان كتارا الرمضاني هذا العام، مشيدين ببرنامجها الشامل الذي اختتم مساء أمس الأول الجمعة، تحت إشراف الإعلاميين خالد السيد وصالح غريب وحسن سرور، مشيرين إلى تنوع القضايا التي ناقشتها الخيمة الثقافية بحيوية وانفتاح على قضايا اجتماعية وثقافية ورياضية وفنية، في ظلال شهر رمضان الكريم. وقالوا إن استمرار الخيمة الثقافية وتفاعل المثقفين والمبدعين والاختصاصيين في الشؤون المجتمعية المختلفة، كانت تعبيراً عن مواجهة المثقفين والمبدعين للأزمة بالعمل الدؤوب والنقاش الجاد والحوار. واختتمت فعاليات الخيمة الثقافية بندوة عن الحركة التشكيلية القطرية- الطريق إلى العالمية بمشاركة الفنانين: حسن الملا، محمد العتيق، جميلة آل شريم، ولينا العالي، قدموا فيها شهادات عن تجاربهم داخل وخارج قطر.

لينا العالي: النقد الفني
البناء يصقل الفنان

تحدثت الفنانة لينا العالي عن تجربتها وعودتها بعد انقطاع دام لثلاث سنوات إلى المشهد الفني، والمشاركة في ورش فنية وملتقيات خليجية في الدوحة وخارجها، بمشاركة فنانات من البحرين والكويت وقطر، وتطرقت إلى تجربتها في «آرت» دبي، وقالت إن هذه المشاركات والورش تغني تجربة الفنان والفنانة.
وأكدت لينا العالي دور النقد الفني البنّاء في صقل الفنان، وأن مشاركة الفنانين في الورش والملتقيات والمعارض في الداخل والخارج يجب أن تكون مدروسة وذات أهداف واضحة تساهم في تحقيق رسالة الفن. ونوهت في ختام حديثها بالمؤسسات التي ترعى تجارب الفنانين والفنانات القطريين، وتيسر لهم ولهن سبل عرض أعمالهم وتجاربهم، ومنها كتارا، وأشارت إلى أهمية مشروع 50X50 لجاليري المرخية الذي يهتم بعرض تجارب فنية قطرية.

العتيق: قطر تشهد نشاطاً تشكيلياً مميزاً

استهل الفنان التشكيلي محمد العتيق شهادته بتأكيد ولاء المبدعين القطريين بكافة اتجاهاتهم ومدارسهم وأدواتهم في التعبير الفني، لله والوطن والأمير، مشيراً إلى أن المبدعين كانوا ولا يزالون رهن الإشارة في الدفاع عن الوطن والقيم.
وقال العتيق إن قطر تشهد نشاطاً تشكيلياً مميزاً وقوياً ممثلاً في عدة اتجاهات ترعاها مؤسسات مثل وزارة الثقافة وهيئة المتاحف والمراكز الفنية، وأن مفهوم الحراك الفني مرتبط بإرادة التغيير من خلال إحداث ثورة فنية، تحدث تحولاً في ذائقة المجتمع وأفكاره، وقال: إن غياب مؤسسة ثقافية وعلمية مثل كلية الفنون الجميلة التي تعد التشكيلي فنياً ونقدياً، أدى إلى البحث عن حلول شخصية من خلال اجتهادات الفنانين لتطوير خبراتهم وذائقتهم، والاجتهاد للوصول إلى الآخر خارج حدود قطر. وهذا، حسب تعبيره، يطرح المؤسسية في العمل الفني كضرورة لتعزيز جهود الفنان، فالعمل الفردي مهما كان ناجحاً وحقق نتائج، مهدد بالعوائق. لذلك يجب الجمع بين المهارة الفردية للفنان والمؤسسة التي ترعى عمله وتسوقه وتبشر به. وأضاف: إن المؤسسات تضع الفنان في قلب حركة سوق الفن.
وسرد العتيق جانباً من تجاربه في تنظيم الملتقيات الفنية الكبرى في قطر من خلال دعم وزارة الثقافة وبعض رجال الأعمال في قطر مثل الشيخ فيصل بن قاسم الذي ظل داعماً للفن والفنانين، وتجربة سيمبوزيوم الأصمخ الدولي للفنون الذي استطاع خلال دوراته الثلاث أن يعكس صورة مشرقة للفن القطري على مستوى العالم، إلى جانب تجارب أخرى مع فنادق بالدوحة استضافت معارض لتشكيليين وتشكيليات قطريات، مؤكداً أهمية هذا الدعم من قبل المؤسسات ورجال الأعمال وإدارات الفنادق في تشجيع الفنان وتحفيزه على مواصلة الجهد المبدع.
كما سرد جانباً من تجربته الشخصية في المشاركة في بينالي فينيسيا، بوصفها إحدى الصيغ المعاصرة التي تربط الفنان بالمؤسسات الفنية في العالم وتضعه في قلب حركة الفن في العالم المعاصر.

آل شريم:
مفهوم العالمية ليس للفنان بل للوحة

الفنانة جميلة آل شريم استهلت شهادتها بالإشادة بحضور الفنانة القطرية في المشهد التشكيلي، وإصرارها على التعبير عن ذاتها بشكل مبدع ومشرف، منوهة بالدور المميز الذي لعبته وزارة الثقافة ومتاحف قطر وكتارا، في رعاية إبداع الفنانة القطرية.
وقالت آل شريم إن الفن رسالة فكر وقوة بين العلم والمعرفة والجمال للعالم، مشيرة إلى أنها ومنذ عام 1985 ومن خلال عضويتها في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، تعززت إرادتها في قهر الصعاب، وحرصت على تحقيق بصمتها الشخصية، بجهد ذاتي ومن خلال التعب والصبر والمثابرة. وقالت: إن مفهوم العالمية ليس للفنان بل للوحة، وإن النقد الفني ضرورة لا غنى عنها لتعزيز مسيرة الفنان وتطوير تجربته.
وأضافت: لقد شاركت في أكثر من 200 معرض محلي ودولي، ومنذ عام 1989 ومن أول معرض شخصي لي، تبنيت الجمع بين الأسلوبين الواقعي والتجريدي، مع الانفتاح والتواضع أمام كل التجارب الفنية والتفاعل معها، فقد أصبح العالم مفتوحاً، والفن ليس مجرد نقل للواقع بل هو مزيج من التجربة والخيال، وقد اخترت الجمع بين الأصالة والمعاصرة من خلال مشروعي «الخيول» عام 2013، ومشاركتي في الدوحة عاصمة الثقافة، وصولاً إلى مشاركاتي في فرنسا وإيطاليا والسعودية وأخيراً في دبي.
وتحدثت آل شريم عن أهمية المؤسسية في دعم الفنان، وتسهيل وصوله إلى العالم، من خلال إنجاز المهام المتعلقة بالعرض وشحن الأعمال مما يتيح له التفرغ للعمل الفني، من خلال تكامل الأدوار بن الفنان والمؤسسة الراعية للفن. واختتمت آل شريم شهادتها بالقول: إن مشروعها «أنشودة الوطن» هو تغريدة بصرية ورسالة معاصر عن قطر حمامة سلام العالم.

الملا: الفنان والجاليري يواجهان
منطق السوق

الفنان الرائد حسن الملا سرد جانباً من تجربته الشخصية في المشاركة بجهده الشخصي أحياناً، وبمشاركة أصدقائه وزملائه من التشكيليين أحياناً أخرى، منذ مطلع الثمانينيات، مشيراً إلى أنه على الرغم من وجود الجاليرهات وصالات الفن التي اسسها القطاع الخاص، إلا أن الفنان والجاليري يواجهان منطق السوق ومحدوديته، لذلك يضطر الفنانون إلى المشاركة وتسويق أعمالهم في الخارج باجتهادات شخصية، ومن خلال الاستجابة للدعوات الشخصية.
وأشار الملا إلى أن مشاركاته في ملتقيات وبيناليات في آسيا وأوروبا وأميركا أكدت له رغم المعاناة، أهمية هذه المشاركات، والاستقبال المميز الذي يجده الفنانون القطريون في تلك الملتقيات.
وتحدث الملا في إطار الاجتهادات الفردية والجمعية عن دور أصدقاء الفن الشكيلي من القطريين، التي جمعت شخصه والفنانين يوسف أحمد ومحمد علي عبدالله، وتجاربهم المميزة في إسبانيا وأميركا، التي وجدت اهتماماً وتقديراً من الفنانين في تلك البلاد، ومن المبدعين الذين اطلعوا وللمرة الأولى على تجارب رفيعة من الفن القطري المعاصر. واختتم الملا حديثه بالتأكيد على ضرورة توفير شروط وظروف أفضل لرعاية الفن القطري، وتيسير سبل وصوله إلى العالم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.