«العرب» ترصد سير العمل في مشاريع مونديال العرب 2022

معتصم عيدروس

الإثنين، 19 يونيو 2017 12:40 ص 18

الملاعب جزء من خطة عمرانية

لم تختر اللجنة مواقع بناء ملاعب المونديال بالصدفة، بل كان ذلك وفق دراسة متأنية راعت عدداً من الجوانب المتعلقة بتهيئة العمران، سواء في الدوحة أو في مدن أخرى، لكي لا يترك المونديال ملاعب معزولة عن مجالها الحضري والعمراني، وتكمن الفكرة -حسب ما ورد في تصريح محمد العطوان- في تفعيل استخدام الملعب طيلة السنة، وليس فقط منشآت لاستضافة المباريات فقط، وتفعيل المنشأة لتكون إرثاً مستداماً يستخدم من قبل سكان المنطقة ومن الاتحادات، كما حصل في تفعيل قاعات بطولة كأس العالم لكرة اليد، وكل ملعب سيتميز بعناصر في المنطقة المحيطة به تختلف عن الأخرى.
يفسر العطوان هذه النقطة قائلاً: «ما يميز كل ملاعب البطولة أنها ليست لكرة القدم فقط، واهتمامنا لن يكون بالملاعب فقط، ولكن بالمنطقة المحيطة بها أيضاً، حيث نعمل لخلق منطقة كاملة لجذب الجماهير، وليكون إرثاً لسكان المنطقة التي تم بناء الملعب فيها، وأبسط مثال ملعب خليفة أحد أهم الملاعب في دولة قطر، فهو ضمن منطقة كاملة «أسباير زون»، يحيط بها فندق وحديقة عامة ومركز خدمات ومركز للطاقة ومستشفى».
وأضاف: «وهذا ما سنقوم بخلقه في كل ملعب، بالإضافة إلى بعض الأفكار التي سيتم تنفيذها لمرحلة الإرث بعد البطولة، والتي تم التوصل لها بعد زياراتنا لمجالس الأهالي في كل منطقة، والتي تم من خلالها معرفة متطلبات كل منطقة، وإمكانية تنفيذها، فالمنطقة المحيطة بكل ملعب ستختلف عن الأخرى، وملعب البيت مثلاً سيكون فيه مستشفى «أسبيتار» وحديقة وفندق، والوكرة يختلف فاحتياجات المنطقة مختلفة، فهناك فكرة مدرسة ومجمعات وفندق، وهذا ما نقوم بدراسته حالياً، لتطبيقه في مرحلة الإرث ما بعد البطولة، إن تعذر تنفيذها خلال الفترة المقبلة».

مخيمات شتوية لضيوف المونديال


تعتبر إقامة المشجعين واحدة من الهواجس التي تشغل الكثيرين، بالنظر إلى العدد الكبير من السياح المتوقع توافدهم على قطر خلال البطولة، لكن اللجنة تعمل على هذا الجانب بابتكار حلول متكاملة تراعي عدداً من الأمور في هذا الجانب لخصها العطوان بقوله: «نحن نعمل مع الشركاء، وشريك اللجنة العليا هو الهيئة العامة للسياحة التي تشرف على المنشآت والفنادق في الدولة، والتنسيق جارٍ معهم لتوفير متطلبات الفيفا، وهناك أفكار يتم العمل عليها مثل البواخر السياحية التي ستكون بمثابة فنادق عائمة بخدمات عالية، وكذلك فكرة المخيمات التي ستخلق تجربة فريدة من نوعها للجماهير، خاصة وأن البطولة ستقام في الشتاء وبالتالي فالمخيمات ستعكس تراث وطبيعة دولة قطر.»

غرفة التحكم تتابع المشاريع
على مدار الساعة

الهدف من «غرفة التحكم» هو متابعة سير أعمال المشاريع التي تتبع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والملاعب بشكل رئيسي، بالإضافة إلى التنسيق مع الشركاء في «أشغال» و»قطر ريل» لمتابعة سير أعمالهم في المشاريع، من خلال الشاشات الموجودة في هذه الغرفة، التي ترتبط بعدد من الشاشات الموجودة في مواقع العمل لمتابعة سير الأعمال، وهي مختلفة عن الكاميرات التي يضعها المقاول المكلف بالموقع للمراقبة الأمنية. يقول العطوان عن هذه الشاشات: «الأمر يتعلق بالملاعب التي يجري فيها العمل حالياً، حيث نقوم بتصويرها بتقنية عالية لتوضيح سير كل الأشغال، كما حدث في ملعب الريان الذي بدأ تصويره منذ بدء أعمال الهدم حتى تسوية الأرض، والتقنية تسمح لنا بعرض الملاعب الثمانية مع بعضها البعض، ورؤية الاعمال فيها بدقة تدخل في تفاصيل التفاصيل التي نحتاج إليها، كما أن بإمكاننا وضع الكاميرا مباشرة ومتابعة الجدول الزمني وسير الأعمال، وهل هي تتماشى مع الجدول أو إن كان هناك تأخير للعمل يتوجب تداركه.
وللمعلومة فإن الكاميرات الموجودة في أماكن العمل مجهزة بطريقة يمكن غسل شاشاتها الأمامية ومسحها في حال وجود تراب أو غبار يؤثر على جودة التصوير، يتحكم فيها من غرفة التحكم دون التنقل إلى الملاعب.
بالنسبة للكاميرات الموجودة في الملاعب كما قلت، لدينا سماح من جانب الشركاء في «الريل» و»أشغال» و»الهيئة العامة للسياحة» لمتابعة الأشغال التي يشرفون عليها في المواقع».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.