كيف نتعامل مع الحملة الإلكترونية على قطر؟

عبدالله الملا

الإثنين، 19 يونيو 2017 02:29 ص

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة معظم أفراد المجتمع القطري فيها، أصبح من المهم أن تنشر ثقافة التعامل مع هذه الوسائل، وتعزيز الذكاء الاجتماعي الذي لم يعد مقتصراً على الحياة العامة، بل تعداها إلى الحياة الافتراضية.
لا شك أن الحملة المسعورة على قطر من تدبير أجهزة مخابرات دأبت على تشويه صورة قطر طيلة السنوات الماضية، إلا أنها أصبحت الآن أكثر ضراوة، وتبنى على تنسيق بينها، وعلى استراتيجيات ولو كانت في الحقيقة فاشلة إلا أنها مؤثرة على المدى البعيد إذا لم نحسن التعامل معها.
إن المتمرس في وسائل التواصل الاجتماعي وبالأخص «تويتر» يستطيع قياس الرأي العام في بلد ما بسهولة، ولكن هذا ما يفتقده المستخدم العادي، فيظن أن المجتمع الفلاني في معظمه يؤمن بفكرة معينة، وهذا ما شهدناه مع حصار الدول الخليجية الثلاث لجارتهم قطر.
وبعد إصدار القرار الأضحوكة بمنع «التعاطف» مع الشعب القطري، وإبداء الرأي الآخر المخالف على طريقة «ما أريكم إلا ما أرى» قد يظن البعض أن معظم شعوب هذه البلدان تؤيد قرارات بلادها، والعكس تماماً هو ما اتضح بعد أن نشر نشطاء استفتاءات بينت ذلك بالرغم من محاولات اللجان الإلكترونية الأمنية قلب النتائج.
ففي غرفة عمليات واحدة يجلس فيها مئات الموظفين كل موظف فيهم يدير 3 أو 4 حسابات على الأقل «بالإضافة لحسابه الشخصي» يستطيعون قلب نتيجة التصويت لصالحهم، فكيف إذا اجتمعت اللجان الإلكترونية التابعة لهذه الدول جميعها ونسقت فيما بينها.
ولكن صوت الشعوب والضمير يبقى أقوى، ولم ينجح الإيحاء الذي تحاول خلقه هذه الدول بأن قرارهم الجائر بحصار الشعب القطري يلقى قبولاً شعبياً، والسبيل لذلك كان بترغيب المغردين والنخب بالمال تارة، وبترهيب الناس بالعقوبات المشددة تارة أخرى، فالملاحظ أن الأسماء المشاركة في الحملة «المسعورة» مستعارة بلا هوية.
تتحكم غرف العمليات المذكورة حتى بـالهاشتاقات «الوسوم» المتداولة، فتنشط «وسماً» مسيئاً لبلادنا قطر وترفعه، ولكن لحسن الحظ أن هذا الوسم يبقى منحصراً في نطاقهم الجغرافي، لذلك أدعو المستخدمين ألا يساهموا في نشر هذه الوسوم، واستبدالها بأخرى مضادة بصيغة مقاربة «أميتوا الباطل بهجره».
وأنا أنصح أي مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي أن يقوم بعمل «حظر» لهذه الحسابات، فالحوار معهم ليس إلا مضيعة للوقت، لأن هذا الشخص لا يملك قراره، ولكثرتهم نظراً لكونهم من دول مختلفة تحالفت ضد مكتسبات الشعب القطري، وتضمر له الشر فلن تجدوا منهم إلا الأذى.
تغريدة: «يستميت أصحاب الفتنة في نشر باطلهم بشتى الطرق، والحل يكون في التجاهل، (ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين).

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.