الفوائد الطبية للصيام

د. سعدي إبراهيم

الثلاثاء، 20 يونيو 2017 12:01 ص

الصيام يخلص الكبد من الدهون فيحسن وظيفته، وينشط خلاياه ويجددها فلا يصاب الكبد بالتشمع الكبدي، ولا تضطرب وظائفه؛ لأنه أثناء الصيام يحتاج الجسم إلى الطاقة فيستمدها من الدهون الموجودة في الكبد، والتي ينقلها الكولسترول النافع من الكبد إلى خلايا الجسم؛ كي يصنعها، والصوم راحة للجهاز الهضمي من العمل الشاق والمستمر طوال العام، فيستريح الجهاز الهضمي، وتقل الانتفاخات ويتحسن عسر الهضم والتهاب الأمعاء، وتأخذ المعدة فرصة للتجديد واستعادة النشاط فيفيد ذلك في علاج القولون العصبي والجيبي والانتفاخات.
والصوم يحسن كذلك قوة القلب؛ لأنه يوفر %10 من عمل القلب فيقلل ضغط الشرايين، ويقلل احتمالية الذبحة الصدرية، وانسداد الشرايين، كما يقلل الكولسترول في الدم فيساعد على تخفيض ضغط الدم فيرتاح القلب، ويعتبر علاجاً للأمراض المستعصية.
والصوم علاج مفيد لمرضى الربو؛ لأنه بتقليل الأكل لا يرتفع الحجاب فلا يضيق الصدر، وكذلك يقل معدل حدوث الحساسية التي تنشأ من الأكل، وهو يفيد علاج الروماتيزم المفصلي، وغير المفصلي، وآلام العضلات، والأربطة، والتهاب المفاصل، وآلام الظهر والمفاصل؛ وذلك لأن الصيام يخلص الجسم تماماً من النفايات، والمواد السامة، ومن بينها الجراثيم التي تسبب هذا المرض، كما أن قلة الوزن تقلل الاحتكاك بين الغضاريف فيقل الالتهاب فيها.
والصوم يحسن قوة الإبصار، ويفيد في علاج الجلوكوما، فلقد ثبت علمياً أن قوة الإبصار تتحسن كثيراً بعد الصوم، وكذلك تتحسن الجلوكوما تحسناً ملحوظاً؛ لأن نسبة الماء الموجودة في الدم تقل أثناء الصيام فيقل معدل إفرازات الجسم الهدبي الموجود بالعين، وهذا هو نفس عمل العقاقير التي تعالج بها الجلوكوما، والصوم يحسن حالة المريض النفسية والتي تعتبر سبباً في حدوث الجلوكوما الحادة الاحتقانية، فيقلل من فرص الإصابة بها، وله تأثير واضح في تنشيط جهاز المناعة، ومقاومة الأمراض عن طريق تنظيف الجسم من السموم، وضبط الثوابت الطبيعية داخل الجسم، وسوائل البدن وإعادة الحيوية له، والدليل على ذلك أن فحص الدم يكون على الريق، والصوم يحول طاقة الجسم المخصصة للهضم إلى نشاطات أخرى فيتفرغ الجسم للدفاع عن نفسه ضد الأمراض، والتئام الجروح، وكذلك فالأمراض الحديثة التي لم يعرف الطب لها سبباً ولا علاجاً، والمعروفة (بالأوتو إميون) تعالج أيضاً بالصوم، وهو ينشط الذاكرة ويقوي جميع القوى الذهنية فلقد أثبتت التجارب العملية أن الصوم يقوي إرادة الإنسان النفسية، وقدرته الذهنية والفكرية، ويجعله أكثر قدرة على الاستيعاب، والحفظ، فالمخ يحتاج إلى كمية هائلة من الدم ليقوم بعملياته الحيوية، وقد كان العلماء في أوروبا يصومون بين الفترة والأخرى لتنشيط أذهانهم.
والصوم يعالج الداء السكري البسيط، وخاصة الناشئ عن السمنة؛ حيث يقلل الإجهاد على البنكرياس بسبب تقليل الطعام.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.