التهم زائفة.. والحصار الخليجي هدفه «شبكة الجزيرة»

ياسر ادريس

الثلاثاء، 20 يونيو 2017 01:22 ص 17

نشرت صحيفة »تورنتو ستار» الكندية مقالاً لتوني بورمان المدير السابق لقناة الجزيرة الإنجليزية، تحت عنوان: »هدف الحصار الخليجي ليس قطر بل الجزيرة».
استهل الكاتب مقاله بالقول: «هل تشتعل النار في الشرق الأوسط مرة أخرى؟ نادراً ما تبدأ الحروب العظيمة في وهج النهار، وغالبا ما تبدأ في الظلام، في جوف الليل حين يكون قليل من الناس قادرين على رؤية الخطر، ولكن هناك خطر حقيقي الآن في المواجهة الجارية في الخليج التي تظهر فيها شبكة الجزيرة الإخبارية الرائدة في قطر كهدف حقيقي.
وأضاف بورمان: «بمباركة أولية من دونالد ترمب، أعلنت عدة دول عربية حصاراً على دولة قطر في الخامس من يونيو، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية، متهمة قطر بدعم الإرهاب والتعاطف مع إيران، لكن الكثير من غضبهم موجه إلى قناة الجزيرة التي كانت خدماتها الإخبارية الفضائية مصدر إزعاج لحكام الخليج والعرب منذ إنشائها في 1996، وهم يريدون الآن إغلاقها.
وتابع الكاتب: على مدى عقود، حاولت صحافة الجزيرة أن تصبح «صوت من لا صوت لهم» في الدول الخليجية والديكتاتوريات العربية العلمانية مثل مصر في عهد حسني مبارك. وفي منطقة كان فرض الرقابة فيها هي القاعدة المقبولة، تحدت الجزيرة النخب وجلبت لأول مرة مجموعة متنوعة من وجهات النظر إلى غرف المعيشة العربية، وشمل ذلك أصواتاً راديكالية وإسلامية، فضلاً عن وجهات نظر من إسرائيل.
وأشار الكاتب إلى أنه في النضال المتنامي ضد الديكتاتوريات العربية -وخاصة خلال الربيع العربي 2010-2011 - أعطت الشبكة صوتاً كبيراً لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الحركات الشعبية. وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة في عام 2001، كانت شبكة الجزيرة العربية جريئة في تقاريرها عن الغزو الأميركي للعراق، ولا سيما الخسائر في صفوف المدنيين. وقد أثار ذلك غضب إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش.
ولفت إلى أن الجزيرة كانت جزءا رئيسيا من جهود قطر لإبراز الدولة عالميا، مشيرا إلى أن الرؤية العالمية التي حققتها قطر - بما في ذلك نجاحها في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 - تسببت في استياء بين جيرانها.
واعتبر الكاتب أن التهم الموجهة إلى قطر هي تهم زائفة، فمعظم دول منطقة الخليج لديها علاقات مع إيران، وواحدة من هذه الدول -وليست قطر- يمكن اتهامها بأنها مسؤولة عن إنشاء جماعات إرهابية مثل القاعدة وتنظيم الدولة.
وأشار إلى مقالة نشرتها صحيفة الجارديان لوضاح خنفر المدير العام السابق للجزيرة، تفند الادعاءات بأن قطر تمول الإرهاب، إذ قال خنفر: «إن النزاع الحالي لا علاقة له بتمويل الإرهاب أو الإيديولوجية الراديكالية، أو أي ميل قطري نحو إيران.. إنه استئناف لمعركة قديمة: تجفيف جميع ينابيع الضمير المستقل استعداداً لاستعادة النظام القديم في الشرق الأوسط».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.