خلافات أبوظبي مع الرياض ستفشل الحصار

احمد الوكيل

الثلاثاء، 20 يونيو 2017 01:22 ص 37

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج لا تهدد بنشوء حرب أخرى في الشرق الأوسط المليء أصلاً بالنزاعات، رغم الحصار الذي فرضته دول خليجية على قطر واللغة المتشددة من الأطراف.
وأضافت الصحيفة أن النزاع بين السعودية والإمارات من جانب ودولة قطر من جانب آخر ليس جديداً، لكن ما تغير هو أن السعوديين والإماراتين رأوا في دونالد ترمب رئيس أميركا صديقاً جديداً يمكن استخدامه لإزالة العقبات التي تقف في طريقهم نحو التصدي لأعدائهم إيران وحركات الإسلامي السياسي. وتؤكد الصحيفة أن الضعف الكامن في أنظمة السعودية والإمارات والاختلافات بين البلدين سيحول دون تصعيد الأمر مع قطر.
وتحدثت الصحيفة عن منشأ الأزمة، وقالت إن قطر سعت إلى استخدام ثروتها النابعة من الغاز والنفط لبناء وضع دبلوماسي كبير يليق بطموحاتها، فقد عملت قطر منذ عقد كوسيط في عدد من الصراعات، مثل الخلاف بين فتح وحماس عام 2006، وخلافات اليمن وحروب السودان التي لا تنتهي.
وأضافت نيويورك تايمز أنه لم يكن يمر أسبوع دون انعقاد لقاءات في فنادق الدوحة المتلألة لجمع الخصوم سواء من لبنان أو فلسطين أو أفغانستان.
تقول الصحيفة إن قطر مارست هذه الجهود الدبلوماسية، ولم تكن تمثل تهديداً لأحد حتى أن السعودية تفهمت الأمر، لكن كل شيء تغير مع قدوم ثورات الربيع العربي، فقد تساقط طغاة العرب كأحجار الدومينو، وخافت الرياض وأبو ظبي أن يكون نظاميهما هو الهدف القادم، فعملت على إسقاط الأنظمة الديقمراطية الناشئة، بل إن الثورات العربية المضادة ولدت في الرياض.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر دعمت الأنظمة الديمقرايطة في العالم العربي وخاصة مصر، كما أن قطر انفتحت على حركات عربية، واستضافت بعضها في الدوحة.
وأوضحت الصحيفة أن موقع قطر الجغرافي يستدعي منها أن تنشأت علاقات طيبة مع كافة الجيران، مشيرة إلى أن الخلافات بين الإمارات والسعودية ستتسبب في إفشال مساعيهما المشتركة ضد الدوحة في نهاية المطاف.
وقالت نيويورك تايمز إن الإماراتيين ربما يكونوا أكثر وداً تجاه إيران مقارنة بالقطريين، فقد منعت أبوظبي دخول القطريين أراضيها، لكن الاستثمارات الإماراتية والإيرانية ما زالت تدخل البلد بشكل طبيعي.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.