مشروعاتنا لم تتأثر بحصار الدوحة.. وقدمنا مقترحاً بحل دائم لأزمة كهرباء القطاع

رضوان سمير

الأحد، 20 أغسطس 2017 07:02 ص 213

أكد مستشار رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة المهندس يوسف العزيز، أن مشاريع اللجنة لم تتأثر بحصار قطر، مبيناً أن قطر نفّذت مشاريع بقيمة نصف مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، وأنه جاري تنفيذ مشروعات حاليا في القطاع بحوالي 85 مليون دولار.

 وقال العزيز خلال حوار خاص مع «العرب» إن قطر تضع أزمات غزة والشعب الفلسطيني ضمن أولوياتها، موضحاً أن اللجنة تتخذ الإجراءات كافة لمواجهة الأزمات الحياتية للسكان، والتي من أهمها أزمة الكهرباء.

وكشف وزير الأشغال العامة والإسكان السابق في حكومة غزة، عن تقديم مقترح قطري يوفر حلاً جذرياً ودائماً لمشكلة كهرباء القطاع، إلا أنها تحتاج موافقة الأطراف المعنية كافة. ولفت إلى أنه من المتوقع أن تعلن دولة قطر عن مبادرات ومشاريع جديدة في غزة، مشيراً إلى أن وجود اللجنة القطرية برئاسة سعادة السفير محمد العمادي واستمراريتها هي الترجمة العملية لذلك. إلى نص الحوار:

هل أثّرت الأزمة الخليجية على مشاريع اللجنة القطرية؟
- المشاريع القطرية في قطاع غزة ما زالت تجري بشكل عادي وشكل منتظم في هذه اللحظة التي أتحدث فيها معكم. يجري الآن تنفيذ مشاريع بتكلفة إجمالية تُقدّر بحوالي 85 مليون دولار، ونسب الإنجاز فيها تتفاوت حسب طبيعة كل مشروع ووقت البدء به، ولم نلمس تأثير الحصار الذي تتعرض له دولة قطر على سير المشاريع في قطاع غزة. فكما ذكرت لكم، في الشهر الماضي زار سعادة السفير المهندس محمد العمادي قطاع غزة، ووقّع عقوداً جديدة، وافتتح مشاريع، وما زالت المشاريع منتظمة، ويتقاضى المقاولون دفعاتهم المستحقة لهم في موعدها المحدد دون تأخير.

قوة قطر
قطر وغزة تعيشان الحصار، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟

- قطر دولة قوية، لها إمكاناتها ومواردها وعلاقاتها السياسية والدبلوماسية، ولها أصدقاؤها، ولها منافذها البحرية والجوية على العالم الخارجي، ولا أظن أنها تتأثر كثيراً بالحصار، إلا أن الوضع مختلف بالنسبة لقطاع غزة الذي تكاد تنعدم أمامه الفرص للتغلب على هذا الحصار إلا من صمود وإرادة أهله وشعبه المصممين على البقاء والصمود والاستمرار في الحياة بكرامة. وقطر تملك الإمكانات والمؤهلات للخروج من الأزمة الحالية، ونتمنى ألا تطول الأزمة بين الأشقّاء العرب، وأن يُتغلّب على نقاط الخلاف كافة بالحوار داخل البيت العربي دون الحاجة إلى اللجوء للإجراءات التصعيدية.

كيف ينظر أهالي غزة إلى الأزمة الخليجية؟
- الفلسطينيون في قطاع غزة يتمنون الخير لكل الأشقّاء العرب ولقطر خاصة، وغزة ستبقى وفية لقطر، قطر أول الخير وأول الغيث، قطر التي وقفت مع قطاع غزة في أحلك الظروف وأصعب الأوقات، لم تتوانَ ولم تتأخّر. ويتمنى أهالي غزة الخير لقطر ولباقي الدول العربية، ولا يتمنون أن تحدث أي خلافات أو نزاعات داخل البيت العربي، ونتمنى أن تنتهي كل هذه الخلافات، وتتوحد جهود الأمة العربية، لمواجهة التحديات الكبرى التي تهدّد الجميع.

مبادرات قطرية
هل هناك جهود أو مبادرات من قطر لحل أو تخفيف معاناة قطاع غزة في ظل الأزمات الحالية المتفاقمة، التي كان آخرها إجراءات رئيس السلطة محمود عباس؟
- اللجنة القطرية مستمرة في عملها، ومن المتوقع في كل لحظة أن تعلن عن مشاريع جديدة، وقطر حاضرة ولا تألو جهداً في التخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وبأماكن تواجده كافة. وهناك جهود كبيرة على الأصعدة السياسية كافة، والإنسانية، والخدماتية، وإعادة الإعمار. ومواقف قطر الداعمة للحق الفلسطيني واضحة وجلية في المحافل الدولية. ومواقف قطر الراعية للمصالحة الفلسطينية ماثلة أمام العيان للجميع، واتفاق الدوحة ليس ببعيد عنا.
ووجود اللجنة القطرية لإعمار غزة هو ترجمة عملية لاحتضان قطر للقضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني، والوقوف بجانبه، لأجل التخفيف من أزماته ومعاناته. وتدخّلت قطر من أجل حل أزمة الكهرباء، وبذل سعادة السفير العمادي جهوداً كبيرة في هذا السياق، وقدّمت قطر المرة تلو المرة الدعم لقطاع الكهرباء، سواء من خلال سفينة الوقود القطرية عن طريق مصر قبل عدة سنوات، أو المبالغ التي قدّمتها قطر لخزينة السلطة الفلسطينية من أجل إمداد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة أكثر من مرة. وتعمل اللجنة القطرية مع جميع الأطراف ذات العلاقة، وتطرح مشاريع تتعلّق بحل أزمة الكهرباء حلاً جذرياً، وهي جهود مقدّرة ومثمّنة كما قلت، على الأصعدة كافة، وفي أكثر من مجال وسياق، تسعى قطر إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.

أزمة الكهرباء
هل تتوقعون حلولاً قريبة لأزمة الكهرباء؟ وإلى أين وصلت مساعيكم في ذلك؟

- سعادة السفير العمادي سار في أكثر من اتجاه من أجل المساعدة في حل أزمة كهرباء قطاع غزة، منها حلول فنية تتعلق بالطاقة البديلة، ومنها حلول تتعلق بخط الـ 161 لتزويد قطاع غزة بالكهرباء من الجانب الإسرائيلي، ومنها تزويد المحطة القائمة بالغاز وتشغيلها على الغاز بدلاً من السولار، وهذا يرفع من كفاءتها وقدرتها الإنتاجية، بالإضافة إلى تقليل التكلفة.
وهناك سيناريوهات كثيرة وحلول إدارية، إلا أن هذه الحلول تحتاج إلى توافق جميع الأطراف ذات العلاقة بهذا الأمر، ونأمل أن تُكلّل هذه الجهود بالنجاح، من أجل إيجاد حل جذري ودائم لأزمة الكهرباء في قطاع غزة.

ماهي أبرز المعوّقات التي تحول دون تحقيق هذه الحلول؟
- أزمة الكهرباء تتعلق بعدة أطراف، منها أطراف فلسطينية، ومنها أطراف إسرائيلية، ومنها أطراف دولية. والجهود كبيرة، لكن المعوّقات موجودة، ونأمل في التغلب عليها قريباً، من أجل مستقبل أفضل لأهالي قطاع غزة.

ما أهم الإنجازات التي حققتها قطر في قطاع غزة من خلال اللجنة؟
- إنني أتشرف بالعمل مع اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة. قطر دولة شقيقة وسبّاقة بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني ودعمه، وكذلك سبّاقة بمواقفها العربية الأصيلة الكريمة، ومنها ما تمثّل في زيارة حضرة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقطاع غزة عام 2012، وتقدّم حينها بمنحة كريمة سخية لإعادة إعمار قطاع غزة.
وهذه المنحة كانت فريدة ومتميزة، جرى من خلالها ترميم وإعادة إعمار قطاع غزة في مناحي الحياة كافة، وشملت قطاعات الإسكان، والطرق الداخلية، والبلدية، وقطاع الزراعة، والصحة، والبنية التحتية. وحقيقة، وجدت لزاماً عليّ ألا أتأخر وأن أقدّم الواجب والمساعدة من أجل إنجاز هذه المشاريع. وأنا أعتبر أن هذا شرف لي، وفرصة أشكر عليها دولة قطر الشقيقة وسعادة السفير المهندس محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، بأن أتاح لي الفرصة للعمل في اللجنة القطرية، لخدمة شعبي وبلدي من خلال المشاريع التي تنفّذها قطر في قطاع غزة.


أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.