مواطنون: غياب الرقابة وراء انتشار مغاسل السيارات العشوائية

ايمن يوسف

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 01:16 ص 58

دعا مواطنون ومقيمون إلى ضرورة فرض الرقابة على مغاسل السيارات، لمواجهة التوسع العشوائي لها، خارج إطار المحال المسموح بها قانوناً.. وأكدوا ضرورة توقيع عقوبات صارمة على المغاسل المخالفة التي تقوم بأعمال الغسيل في المواقف الترابية الواقعة بالقرب من الأسواق التجارية مثل سوق واقف، أو تلك الواقعة بالقرب من أماكن زيارة المراجعين، لافتين إلى أن هذه الساحات تحولت إلى مغاسل للسيارات، مما يؤدي إلى تشويه المظهر الحضاري، ونشر التلوث الناجم عن عمليات الغسيل العشوائي.
وأضافوا لـ «العرب» خلال جولة ميدانية بأماكن الغسيل العشوائي للسيارات، أن التوسع في إصدار التراخيص وفق ضوابط محددة وفي عدة مناطق جديدة، سوف يساهم في منع انتشار هذه المغاسل العشوائية، وبالتالي الحفاظ على البيئة ومنع التلوث، والحفاظ على المظهر الحضاري.
ورصدت «العرب» من جانبها، نشاط عمليات غسيل السيارات، وأن هناك حالة من الثقة بين أصحاب السيارات، والقائمين على أعمال غسيل السيارات الذين يقومون باستلام وقيادة السيارات المراد غسلها إلى الساحة الترابية بعيداً عن الازدحام، نظراً لوجود هذه المغاسل لفترة طويلة بدون رقابة، حتى صار وضعها المخالف، أمراً طبيعياً، ومعتاداً.

القاضي: مخاطر صحية بالجملة


ذكر محمد القاضي أنه لاحظ وجود كثير من العمالة السائبة في عدة ساحات ترابية أو ساحات غير المخصصة لغسيل السيارات، وأضاف أن وجود هذه الساحات المليئة بالأتربة وغير المخصصة تعد خطراً على صحة هذه العمالة البسيطة، وقال «إن وجود العمالة بالقرب من هذه الساحات وتطاير الرمال والغبار، واستنشاقهم لها سوف يضر بصحتهم، وأنه لا بد من وجود حلول أخرى، مثل تنظيم عملهم فقط في الساحات ذات الأرضية الصلبة، والتي لا تضر بصحتهم.


البوعينين: العقوبات ضرورية لحماية البيئة

طالب جمال البوعينين بفرض الرقابة على العاملين في قطاع غسيل السيارات، وقال إنه من الصعب أن يأمن صاحب السيارة على مفتاح سيارته مع عمال غير معروفين، وخصوصاً في الساحات العامة، حيث لا حسيب ولا رقيب.
وأضاف أن هناك من يشتغل بهذه المهنة من العمالة الهاربة، في ظل غياب الرقابة من قبل الجهة المختصة، لافتاً إلى ضرورة منع المغاسل العشوائية، حفاظاً على البيئة، ومنع انتشار التلوث الناجم عن عمليات الغسيل العشوائي، مشدداً على ضرورة توقيع عقوبات رادعة على المخالفين.


الدوسري: العمالة الهاربة تعرض خدماتها

قال علي الدوسري «إن عمالة هاربة تجلس بالقرب من الساحات العامة أو مواقف المساجد، وتعرض على أصحاب السيارات غسيل مركباتهم، وبات الأمر معتاداً»، وأضاف أنه يخشى من التعامل مع هذه المغاسل العشوائية لأنها غير قانونية، ولأن من يعمل بها ربما يكونون غير أمناء على السيارات التي يقومون بغسلها.
وأوضح أن الحل الأفضل لمواجهة احتمال قيام أحد أرباب السوابق في العمل بمغاسل السيارات، هو قيام الجهات المختصة بترخيص عملهم عبر منحهم بطاقة تثبت أنهم نظاميون ومعرفون بمكان إقامتهم، لافتاً إلى أن بالإمكان ترخيص عمل الراغبين من العمالة البسيطة أو ذات الأجور الزهيدة بممارسة هذا العمل بعد التأكد من معرفة هوياتهم، حال حدوث أي مشكلة.

العجي: تعديات على المرافق العامة

أوضح عبد الباسط العجي أن الرقابة على غسيل السيارات يجب ألا تقتصر على المجمعات التجارية ومحطات الوقود، داعياً إلى تطهير الساحات العامة ومواقف السيارات من المغاسل المخالفة، لافتاً إلى أن من الواجب أن تشترك البلدية في مراقبة شركات غسيل السيارات في جميع المواقع، منوهاً بوجود إهمال من بعض عمال الغسيل فيما يخص النظافة العامة وشروط السلامة.
وتابع العجي أن كثيرين من أصحاب المركبات لا يطمئنون إلى تسليم مفاتيح سياراتهم عند غسيلها في تلك المواقع لأحد العمال، لأنه لا وجود لشركة تشغلهم، كما أنهم لا يعطون إيصالات مقابل خدمة غسيل السيارة، كما لا توجد ثقة لإعطاء المفاتيح لعدم معرفة الزوار بمدى رقابة الشركة على العمال.
وأكد العجي أن ظاهرة غسيل السيارات في الأماكن العامة غير المخصصة لها يعد تعدياً على المرافق العامة، ويرجع السبب إلى التشدد في قوانين إصدار تراخيص لمغاسل جديدة للسيارات، مما يؤدي إلى وجود عمال غسيل السيارات في الأماكن غير المصرح بها، مطالباً بالتوسع في إعطاء تصاريح إقامة مغاسل خاصة، بشرط التزام تلك المغاسل بالقوانين المحددة من الجهات ذات العلاقة، وأضاف أن وجود شركات أو مكاتب منظمة لهذا القطاع سوف يقف حائلاً دون تحول التكسب من وراء غسيل السيارات إلى تشجيع للعمالة السائبة.

الأنصاري: حل بديل غير مأمون العواقب

اعتبر عبد العليم الأنصاري أن غسيل السيارات في الأماكن العامة بالقرب من أماكن تجمع السيارات إحدى العادات التي تحمل نواحي إيجابية وسلبية في نفس الوقت، موضحاً أن غسيل السيارة بالقرب من مكان العمل أو السكن يوفر عناء الانتقال إلى أماكن غسيل السيارات في محطات الوقود، والانتظار بداخلها لساعات في أوقات الازدحام، أو انتظار غسيل السيارة لمدة ساعة على الأقل، فيما يوفر غسل السيارة في أماكن عامة الوقت، كما أن بإمكان صاحب السيارة الاكتفاء بغسيلها من الخارج إذا لم يكن يثق بالشخص الذي يغسلها.
وتابع الأنصاري أن الأمر السلبي، وهو غير مأمون العواقب، يتعلق بعدم وجود رقابة على من يعملون في غسيل السيارات في تلك الساحات، وأنه حال وقوع أي تجاوزات أو حوادث لا يمكن الرجوع إلى أي جهة تعنى بشؤون هذه العمالة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.