الأمير يكرّم خريجي دفعة حصار قطر

كلمة العرب

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017 01:59 ص 85

عاش وطننا، أمس، يوماً جديداً يبشر بالخير من أيام «قطر الشباب والعلم».
قطر دولتنا الفتية، التي تواجه بحكمة وقوة و»أخلاق» حصاراً ظالماً منذ أكثر من أربعة أشهر، تدرك أن أفضل استثمار يعود بالنفع على حاضر ومستقبل شعبها هو الاستثمار في أغلى ما تملكه وهو «الإنسان».
إذا كانت جامعة قطر قد ازدانت بأبهى حللها في حفل تخرّج الدفعة الأربعين «دفعة 2017»، فإن تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ليشمل برعايته الكريمة هذا الحفل، جعل الفرحة فرحتين لدى الطلاب وأسرهم، فرحة التخرج من أم الجامعات القطرية والاستعداد لخدمة الوطن في الحياة العملية والوظيفية، وفرحة تشريف الأمير المفدى، الذي يؤكد دوماً، وبشكل عملي، رعايته لكل الأنشطة العلمية، باعتبارها أساس تقدم وطننا، ورهان سموه الدائم على شباب الدولة ليضيفوا إنجازات جديدة في مسيرة وطن، استطاع خلال عقود قليلة أن يصنع لنفسه اسماً ومكانة على الساحة العالمية.
إن جامعة قطر، وهي تحتفي بدفعة متميزة من الخريجين، تقف على أعتاب مرحلة مهمة من التاريخ، تمثل نقلة نوعية وحضارية، تستجيب فيها لما يشهده المجتمع القطري من نهضة شاملة، ترمقها العيون إعجاباً، وتقوم لها القامات احتراماً، وتتواكب مع التوجهات الحديثة في التعليم العالي، وتستلهم رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضع لبناتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله.
وكان سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس الجامعة معبراً في كلمته التي ألقاها بالمناسبة، وهو يؤكد أهمية المرحلة التي يشهدها الوطن، والمرحلة الجديدة الفارقة من عمر الزمن، التي تمر على دولة قطر والمجتمع القطري، والتي أثرت على واقع وحاضر ومستقبل المنطقة كلها، وهي «أزمة الحصار غير القانوني الظالم على قطر»، منوهاً بنجاح ردة الفعل القطرية على هذا التحدي والحصار، والتي كشفت عن تعامل سياسي واعٍ نابع من «رؤية استراتيجية عميقة» لدولة قطر تحت قيادة صاحب السمو.
المؤكد أن مستقبل جامعة قطر سيكون أكثر إشراقاً، فقد حققت في عهد سمو الأمير الكثير من الإنجازات، وتبوأت مكاناً مرموقاً ضمن قائمة أفضل جامعات النخبة عالمياً، وهذه المكانة جعلتها في المرتبة الأولى على مستوى الجامعات العربية بحسب وكالة «راوند» لتصنيف الجامعات.
وقبل هذا وبعده، فإنه في سياق التميز والتفوق، حصلت الكثير من الكليات والبرامج في جامعة قطر على الاعتماد الأكاديمي من أرقى الهيئات الدولية، الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن ما تقدمه جامعة قطر من علوم ومعارف، لا يقل من حيث المحتوى العلمي والجودة الأكاديمية عما تقدمه أرقى الجامعات العالمية، مما أكسبها احترام كبار العلماء المبدعين والأساتذة الجادين، فشاركوها في بحوثهم، واستشاروها في أعمالهم، ورغب العديد منهم في الانتقال إليها، والانضمام إلى مسيرتها الفكرية المتقدمة، والانضواء تحت ألويتها العلمية.
وفي الوقت الذي يحرص فيه صاحب السمو -حفظه الله- دائماً على تقديم كل ما يساهم في رفعة شأن شباب قطر وتنمية مهاراتهم العلمية أثناء دراستهم، والعملية بعد التخرج، وقول سموه في أكثر من مناسبة «إن التعليم مرحلة مهمة ولكن ما بعدها أهم»، فإن خريجي جامعة قطر، ردوا على تشريف سموه حفل تخرجهم بالتأكيد -خلال لقاءات أجرتها «العرب» مع عدد كبير منهم- على أن هذا التشريف له دلالة بالغة على اهتمامه بمنظومة التعليم، وأجمعوا على أن رعاية سموه للحفل تشكل دافعاً يحفزهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء، للمساهمة في رفعة البلاد التي لم تبخل عليهم بشيء.
للدفعة الأربعين من خريجي جامعة قطر خصوصية، إذ أصر الطلبة والطالبات على بذل المزيد من الجهود، حيث أدوا اختباراتهم، رغم أن وطنهم محاصر من الأشقاء، وأصروا على التميز عنواناً عريضاً لتكريم استحقوه من صاحب السمو، الذي عبر عن اعتزازه بهم، وهم يزفون لخدمة بلادهم.
لن تنسى هذه الدفعة هذه الحقبة المهمة من تاريخ قطر الحديث، وسيبقى خريجو وخريجات هذه الدفعة رمزاً للصمود والتحدي لخدمة قطر، وسيتذكرون غدر الأشقاء بدولتهم في شهر رمضان، أثناء تأدية امتحاناتهم.
لقد حمل تشريف صاحب السمو حفل تخرج جامعة قطر، أكثر من رسالة، مفادها أن قطر تسير في طريقها رغم «حصار الأشقاء»، ولا تجعل أية عقبات تثنيها عن بناء دولة عصرية، تشجع العلم، وتدرك قيمة الشباب، وهذا ما جعلها في غضون سنوات قليلة، تقدم نفسها للمجتمع الدولي بشكل مختلف عما تعوده من منطقة الشرق الأوسط، لتصبح الدوحة بما تضمه من مراكز وجامعات ومعاهد تعليمية بارزة بقعة ضوء تنير سماء الخليج والعالم العربي.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.