«خريج وفي»

بثينة الجناحي

الخميس، 12 أكتوبر 2017 01:40 ص 46

أولاً أحب أن أبارك لخريجي جامعة قطر الدفعة الأربعين، على ما حققوه من إنجاز أكاديمي وجهد، بان حصاده خلال حفل التكريم، ألف مبروك ومنها إلى الأعلى بإذن الله. فالآن حان الوقت الفعلي لتعكس هذا الجهد وهذا الحصاد في بيئة العمل وحتى في حياتك اللامهنية. فلا تتوقع أن الحصاد يقف عند استلام الشهادة، فها أنت اليوم في بداية جديدة، تتبعها عدة قرارات شخصية محمولة بمسؤولية كبيرة جداً أمام الوطن، المجتمع، ولربما القفص الذهبي حتى! فضع في بالك أنك خريج، تحمل على كاهلك جهداً جديداً، تتذكر فيه حصادك خلال سنوات الجامعة، وشقاءك للوصول إلى هذا اليوم.
أتدري! أنت لست فقط بخريج، ولكنك قد تكون «خريجاً وفياً» أيضاً، تبتعد فيه رؤيتك من مجرد كونك موظفاً بعد التخرج، إلى شخص مبدع، منتج ومعطاء أكثر لهذا الوطن. تذكر أيضاً مواقف قيمة وثمينة لجامعتك آمنت بك أكثر مما آمنت في نفسك، بل تذكر أيضاً أن جامعتك جعلتك تواجه صعوباتك، لتتفاخر بعدها بكيف استطعت أن تتغلب عليها وتستمر في مواجهة صعوبات أخرى. هكذا نبقى أوفياء لجامعتنا، فهي لا تزال جزءاً لا يتجزأ من إنجازاتنا الجديدة، فوجودها في سيرتنا الذاتية تشريف بما حملته لنا من ذكريات عدة، استغللنا الجامعة بخدماتها وأنشطتها، بل كنا شغوفين جداً في الشعور والبحث الفعلي لما يقال عنه «الحياة في الجامعة» التي لم تنحصر فقط في حضور المحاضرات، وإنما المشاركة في الأنشطة وتعريف من هم خارج الجامعة بمن هم طلبة جامعة قطر، وإمكانياتهم الفكرية التي تنافس الجامعات الأخرى حتى.
أتمنى أن تتذكروا دائماً أننا مخرجات هذا الوطن، بل أفضل المخرجات الوطنية من أول جامعة وطنية. فلنبق لجامعة قطر أوفياء.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.