رسالة حكيمة إلى البرلمان الكويتي

عادل عبد الله المطيري

الأحد، 12 نوفمبر 2017 01:37 ص 62

لا يخفى على أحد أن «طبول الحرب تقرع بالمنطقة، ومن لا يسمعها فهو أصم»، كما كان يقول المفكر هنري كيسنجر في عام 2011، مع بداية الثورات والتدخلات الدولية في المنطقة، فما بالك بالأوضاع الحالية.
هناك تصعيد لأزمات المنطقة المزمنة، بدلاً من ترحيلها كما كان بالسابق.
ففي لبنان، هناك تصعيد وتسخين للأوضاع السياسية بعد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، واتهامه لحزب الله ومن ورائه إيران بالسيطرة على لبنان وتهديدها لأهله وجيرانه، وتلويح الحريري بخطاب الاستقالة باستخدام القوة قائلاً «أريد أن أقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون، وستقطع الأيادي التي امتدت إلى الدول العربية».
وأضف إلى ذلك التلميحات الإسرائيلية بالهجوم على لبنان لاجتثاث حزب الله، والذي سيكون هذه المرة بالمعركة لوحده، بعد أن وصم بالإرهاب من أغلب الدولة العربية والخليجية، وعقب أن رفع الحريري غطاء الشرعية عنه، بعد استقالة الحريري واتهامه لهم.
كما أن تطور المشهد في منطقة الخليج يُنذر بتوتر شديد جداً، فبعد سقوط الصاروخ الباليستي الحوثي على الرياض، والذي اعتبرته السعودية بمثابة عدوان عسكري إيراني مباشر عليها، وبأنها تحتفظ بحق الرد عليه بالمكان والزمان المناسبين.
وحتى في جانب الأزمة الخليجية ، تبدو الأمور كما توقع لها سموالشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت في افتتاح مجلس الأمة يوم 24 أكتوبر الماضي حيث قال «خلافاً لآمالنا وتمنياتنا، فإن الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور، وعلينا جميعاً أن نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد، بما يمثله من دعوة صريحة لتدخلات وصراعات إقليمية ودولية لها نتائج بالغة الضرر والدمار على أمن دول الخليج وشعوبها».
وعلى خلفية تلك التحديات الجسيمة والمخاطر الإقليمية الكبيرة، بعث أمير الكويت برسالة مكتوبة إلى أعضاء مجلس الأمة الكويتي ، وهي تحمل تأكيد وحرص سموّه على الوحدة الوطنية، وتماسك الجبهة الداخلية، ورفضه القاطع للاصطفافات الطائفية أو القبلية أو الفئوية، ولأي خطاب سياسي يثير الكراهية والبغضاء المذهبية أو العرقية.
وفي شأن التعاطي مع الأزمة الخليجية، شدّد في رسالته للنواب على «أهمية عدم الانجرار العاطفي والانفعالي فيما يتعلق بالأزمة بين الأشقاء في الخليج، وأهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي والإعلامي التي قد ينجرف إليها البعض فيما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات الأخرى».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.