دعم التدريب النسائي

د. لطيفة شاهين النعيمي

الأحد، 12 نوفمبر 2017 01:51 ص 119

المرأة شريك أساسي في كل الإنجازات التي تحققها قطر، وبالتالي فإن الكوادر النسائية موجودة في كل الخطط والبرامج التأهيلية دون تمييز أو استثناء، خاصة وأنها تقوم بدورها على أكمل وجه، وتجد الرضاء والقبول والاستحسان، وهي تتبوأ مواقع متقدمة في الدولة وتسهم مع شقيقها الرجل في تحقيق الرؤية الوطنية 2030م.
وتؤكد ركيزة التنمية البشرية في الرؤية الاستراتيجية للدولة، أن الشعب هو أغلى ثروة في البلاد، لذلك تحتل قطر مركزاً متقدماً، في ترتيب الدول التي اهتمت ببرامج التنمية البشرية، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المراكز التدريبية المؤثرة، فضلاً عن إبراز الكثير من الخبراء القطريين، الذين أبهروا العالم بقدراتهم الفائقة.
ويلحظ المتتبع لمسيرة التنمية البشرية، تحول الدوحة إلى مركز لاستقطاب الكثير من الخبراء الخليجيين في هذا المجال الحيوي، لكن على الجانب الآخر ما زالت المرأة العاملة، في مجال التنمية البشرية تواجه بعض المشكلات، أبرزها عدم وجود معاهد تعليمية متخصصة في تخريج كوادر التنمية البشرية، بالإضافة إلى غياب البرامج المخصصة للمرأة، وكذلك عدم وعيها بضرورة خوض البرامج التدريبية المختلفة، خاصةً أنها ما زالت غير قادرة على عمل التوازن بين حياتها المهنية والأسرية.
وانطلاقاً من قناعاتي بأنه هناك حاجة ماسة، لإلقاء الضوء إعلامياً على الدور الكبير الذي تقوم به مدربات التنمية البشرية، في تطوير قدرات المرأة القطرية، ومساعدتها على إخراج كل طاقاتها الإبداعية، هناك بعض النقاط التي لا بد من الوقوف عندها، أهمها الاعتراف بأن المرأة فعلاً في حاجة ماسة للتدريب، حتى تكون رائدة حقيقية في كل مجال تحتاجه في حياتها، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية في الدولة، تقديم مزيد من الدعم للمرأة العاملة في مجال التنمية البشرية، بحيث يتم توفير معاهد علمية وتعليمية متخصصة في تخريج مدربات مؤهلات في هذا المجال الحيوي والمهم.
لذلك يجب على المراكز التدريبية المختلفة، أن تقوم بإتاحة الفرصة للمدربات القطريات لتقديم أفكارهن، وتحويل تلك الأفكار إلى برامج تدريبية، تصب في خطط التنمية المستدامة، التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، في الرؤية الوطنية الشاملة، فالبرامج التي تقدم للسيدات من شأنها أن تناقش محاور مهمة ورئيسية في حياة كل امرأة، بحيث تغير محور حياتها، وتمكنها أن ترى الحياة من زوايا أخرى، تجعلها أقوى وأكثر تأثيراً في الأسرة والمجتمع في جميع المجالات، لأن المرأة نصف المجتمع، وأقوى محاور الحياة، ونتمنى أن تتاح الفرصة للمدربة القطرية في كل المراكز التدريبية، بحيث تتطور قدراتها وتتحول إبداعاتها، إلى ما يساهم في دفع عملية التنمية بكل محاورها.
إذن لا بد من الحرص على الاستثمار في الطاقات البشرية للنساء والشباب، لإحداث التغيير الأفضل في المجتمع، من خلال تطوير مفهوم التنمية البشرية، حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات والصعوبات في الحياة، بتمكين شباب الجيل الجديد والنساء بالأدوات الفعالة لتحقيق التنمية الشاملة، من خلال المساهمة والمشاركة الكاملة في كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والإسهام في الحفاظ على ازدهار المجتمع ورفاهيته.
ولا يفوتني في هذه المساحة أن أبارك للأستاذة لولوه الخاطر، بمناسبة تعيينها متحدثة باسم الخارجية، كأول امرأة قطرية تعين في هذا المنصب.
# نسعى للارتقاء بقطر.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.