قولوا لقطر

عبير الدوسري

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 01:05 ص 112

قولوا لقطر لماذا محبتها متأصلة في قلوب ساكنيها؟ لا يقتصر حديثي هنا على المواطنين القطريين، بل إن الأمر يمتد ويشمل المقيمين العرب بل وغير العرب أيضاً، فمنذ مدةٍ ليست بالبعيدة حدثني أحد الزملاء البريطانيين عن فرصة عملٍ له في إحدى دول الحصار، وعما تحمله هذه الوظيفة من مزايا، فشجعته بأن تكون عنده الجرأة الكافية للالتحاق بها، ولكنه فاجأني بأنه لا يود ذلك، حتى لا يقال إنه من مؤيدي الموقف السياسي لهذه الدول، فأكملت قولي له إنك بعيد عن ذلك كله، ونحن القطريين لا نحمل الشعوب مسؤولية سياسة دولهم، ولكنه أصرّ على موقفه بأنه غير موافق على مثل هذه التوجهات، ولا يرضى على نفسه بالتواجد تحت ظلها، وأنه يرغب أن يبين للآخرين مدى تعلقه بدولة قطر كنوع من الولاء وردّ الجميل.
ما استدعى الوقوف على كلامه ما قاله عن دولتنا الحبيبة بأنها بلده الثاني، إذ قال لي إنه ارتحل في مناطق عديدة في بلده الأم لدواعي الدراسة والعمل، ولم يجد مثل هذه الراحة والسكينة التي يشهدها في قطر! استغربت وصعقت فعلاً من حديثه، إذ قد يكون الأمر أخف وطأة عندما تكون وجهة النظر هذه لشخص عربي تجمعنا روابط عدة، كالدين واللغة وأغلب العادات، ولكن أن يكون لدى شخصٍ بريطاني، فهذا يعني فعلاً أن دولة قطر وصلت لحد الخطر من شدة أسر خافق من هو على أرضها، فقد وفقّنا سبحانه من توافر الأسباب لضمان رغد العيش، وحفظ كرامة كل من هو فيها، وأتم علينا نعمه بأمير كفء –تميم المجد بو حمد- عسى عمره طويل، فنحن في دوحة قطر متحدين صفاً واحداً، ملتم شملنا رغم أنف من كره ذلك.
وبالنهاية لا بد من نقطة على آخر السطر، أو بأن نقلب الصفحة، ونبدأ من جديد بعبارات عابرة بالأسبوع القادم إن شاء الله.
*ملاحظة: يجب التنويه بأنه تم اقتباس بعض المفردات والجمل من الأغنية الحديثة التي صدرت لمجموعة من المطربين الذين «يبطون» أن يؤثروا سلباً بأي شكلٍ من الأشكال فنحن قوم (أبشروا بالعز والخير).

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.