شكراً سمو الأمير الثقة الكبيرة بالمرأة القطرية

سهلة آل سعد

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 01:19 ص 88

في الواقع ليست ميزة واحدة بل اثنتان للتشكيلة الجديدة التي أقرها سمو الأمير لمجلس الشورى.. ميزة دخول المرأة القطرية المجلس لأول مرة وهو المكان الوحيد الذي استُثنيت من دخوله قبلاً، إضافة لميزة إتاحة الفرصة لعناصر جديدة منها الشباب للمشاركة في مسيرة البناء المباركة في الدولة؛ لذا سعدنا جداً بهذا القرار الذي طالما انتظرناه.
نتوقع لهذا المجلس بتشكيلته الحالية أداءً عالي الفعالية، لا لأنه يضم أبناء البلد من الجنسين فقط وذلك للمرة الأولى منذ إنشائه، ولا لأنه يضم دماء شابة فقط، وإنما أيضاً لأنه وُلد في رحم حصار جائر، وفي رحم هذا الحصار قدّم جميع أبناء الوطن ويقدمون أفضل ما لديهم لأغلى ما لديهم (قطر)؛ لذا نتوقع لهذا المجلس التميز والعطاء المثمر.
وغالباً يعلم العالم من حولنا أننا في كل يوم يمر علينا نفخر أكثر بكوننا قطريين وبكون أميرنا تميم بن حمد حفظه الله.. لكن لماذا؟
لأنه في حين ينشغل الآخرون بهدم غيرهم ننشغل نحن ببناء أنفسنا، وتلك لعمري نعمة عظيمة تستحق منا حمداً وشكراً مضاعفاً أضعافاً كثيرة.
والمفارقة أنهم في حين يسعون لهدمنا، تعمل معاولهم حفراً في بنائهم فتهدمه من حيث لا يعلمون..
بينما نحن في حين ننشغل ببناء أنفسنا نبني معنا غيرنا من حيث نعلم، وتلك نعمة وفضل عظيم من رب عظيم حفظناه فحفظنا، وعلينا أن نستمر في حفظه ليستمر في حفظنا. أما من حاصرونا فليستمروا بالغناء والحض على الكراهية في إعلامهم وأغانيهم، وسنستمر نحن بالعمل ونشر نهج المحبة والتسامح والرقي.. و(تمضي بلادي) صعوداً في طريق النهضة والعدل والبناء والخير، تاركة خلفها من هو خلفها..
ومواكباً في الوقت لتغيير تشكيلة مجلس الشورى وتطعيمها بالعنصر النسائي، يأتي افتتاح (مكتبة قطر الوطنية) التي تحوي 1.2 مليون كتاب مطبوع، و500 ألف كتاب إلكتروني، و151 ألف عمل يستهدف الأطفال واليافعين، ومجموعة أماكن مخصصة للتعلم الفردي والجماعي، ومكتبة للأطفال، ومساحات للفعاليات المختلفة، ومقهى، ومركزاً للتكنولوجيا، وتسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من المرافق والخدمات والأخرى، بعضوية مجانية للجمهور من جميع الفئات، وبافتتاحية شملت جدولاً ثرياً ومنوعاً للفعاليات.
قطر تتقدم.. قطر تتفوق رغم الحصار.. الفضل لله أولاً وأخيراً، ولحكمة أميرها، ولإخلاص وتكاتف أبنائها.. وتمضي بلادي.. نحو أفق المجد ترعاها وتحرسها عين الله.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.