مرتزقة أبوظبي.. دور خفي في الشرق الأوسط

وكالات

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017 01:19 ص 16

سلطت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، في تقرير لها أمس، الضوء على دور أبوظبي الخفي في منطقة الشرق الأوسط، متهمة الإمارة الخليجية بـ «التورط في العديد من الحروب الخارجية، من خلال توظيف مجموعة من المرتزقة الأجانب؛ بهدف بسط نفوذها في كامل المنطقة».
وقالت الصحيفة، إن أبوظبي تضطلع بدور خفي في منطقة الشرق الأوسط، من أجل إثبات وجودها. «وقد شاركت عن طريق جيشها القوي وثلة من المرتزقة الأجانب في أغلب حروب الشرق الأوسط؛ على غرار الحرب ضد تنظيم الدولة والحرب اليمنية، علاوة على الحرب الليبية».
وأشارت إلى أن تصريحات أبوظبي بأن الدولة تسعى إلى تخليص منطقة الشرق الأوسط من التطرف. «وفي سبيل ذلك، عمدت إلى تعزيز قوتها العسكرية. وقد باتت الإمارات في السنوات الماضية من أكبر موردي الأسلحة في العالم، حيث تسخر 6.7 % من الناتج الإجمالي لشراء التجهيزات العسكرية»، كما تقول الصحيفة.
وتعتبر الصحيفة أن أبوظبي لا تكرّس جهودها من أجل تطوير قدراتها العسكرية فحسب، بل تنفق هذه الدولة أموالاً طائلة بهدف كسب ود الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وتقول الصحيفة «تتجلى العلاقات الوطيدة بين واشنطن وأبو ظبي من خلال شبكة العلاقات الواسعة التي يتمتع بها السفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأميركية، يوسف العتيبة. وخلال عهد الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، تمكن العتيبة من التقرب أكثر من صناع القرار الأميركيين، وخاصة صهره، جاريد كوشنر». وأضافت الصحيفة أنه منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في سنة 2011، تخلت الإمارات عن سياستها الخارجية والأمنية السلبية.
وأشارت إلى مساهمة أبوظبي في إسقاط الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي، في حين ترى أبوظبي أن واشنطن ارتكبت خطأ فادحاً، حين ساندت تنحية الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. علاوة على ذلك، أدت الإمارات دوراً بارزاً في إخماد انتفاضة الأغلبية الشيعية في البحرين.
وأوضحت الصحيفة أن ولي عهد أبوظبي تمكّن من كسب ود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. عقب ذلك، خططا للتدخل عسكرياً في اليمن. وفي حين كثفت السعودية من وتيرة غاراتها الجوية على شمال اليمن، نشرت الإمارات قواتها البرية في جنوب البلاد.
وتابعت الصحيفة أن الإمارات كانت منشغلة خلال تدخلها العسكري في اليمن بمحاربة الحوثيين، والقضاء على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى ذلك، استأجرت الإمارات قاعدتين عسكريتين في إريتريا والصومال، لدعم العمليات العسكرية في اليمن، والقضاء على عمليات القرصنة والإرهابيين في القرن الإفريقي، فضلاً عن تأمين الطرق البحرية.
وذكرت الصحيفة أن مصر والإمارات تقفان في صف المشير، خليفة حفتر، فيما يتعلق بالصراع الليبي. ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، كسرت مصر والإمارات قرار حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وشنتا غارات جوية على عدة أهداف في البلاد، بهدف القضاء على الجماعات المسلحة.
وأكدت الصحيفة أن أبوظبي نجحت في تسويق صورة مميزة لها على اعتبارها بلداً غنياً ومستقراً. في المقابل، لم يتفطن أحد إلى أن هذه الدولة أصبحت قوة عظمى خفية في الخليج العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط ككل.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.