الخطاب يحمل رؤية عميقة للمستقبل

الدوحة - العرب

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017 01:53 ص 9

ثمن عدد من الوزراء وأعضاء بمجلس الشورى ومسؤولون ما جاء في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح دور الانعقاد الـ 46 لمجلس الشورى أمس، مؤكدين على أن الخطاب جاء شاملاً، وحمل خطوطاً عريضة وتكليفات للحكومة ورؤى عميقة لمواجهة التحديات، كما يحدد دور جميع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمواطنين في المرحلة المقبلة. وقالوا -في تصريحات أمس على هامش حفل الافتتاح- إن توجيهات سمو أمير البلاد المفدى لجميع مؤسسات الوطن من شأنها رفع الهمم لتبقى دولة قطر صلبة، وتمضي في خططها التنموية بكل عزيمة وقوة. وأضافوا أن الواقع الجديد الذي فرضه الحصار الجائر -الذي يقترب من شهره السادس- يحتم علينا جميعاً العمل بروح الفريق الواحد، لتعظيم إنجازات ومكاسب الوطن، والمضي به قدماً إلى مصاف الدول المتقدمة، وقالوا: «إن هذا أقل واجب يمكن أن نقدمه للوطن الغالي علينا جميعاً». وأشاروا إلى أن التكليفات والمهام والمسؤوليات التي طرحها صاحب السمو تشمل الجميع من الحكومة إلى القطاع الخاص والمواطنين والشباب.

نائب رئيس «الشورى»:
القيادة الحكيمة أدارت الأزمة بامتياز

أكد السيد محمد السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أدار أزمة الحصار بحنكة وامتياز.
وقال السليطي لـ «العرب»: «إن الحصار المفروض على دولة قطر فشل في تعطيل مسيرتها، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وهو ما أكده حضرة صاحب السمو في خطابه بجلسة الشورى الافتتاحية، حين قال إن ما يدعو إلى الاطمئنان أنه بالرغم من أن الناتج المحلي الهيدروكربوني انخفض بنحو 1 %، إلا أن معدل النمو في قطر قد شهد تحسناً؛ إذ ارتفع الناتج المحلي من المصادر الأخرى بنحو 5,6 %. وأن اطمئناننا إلى هذا المعدل لا يعني أننا راضون به؛ إذ إنه أقل من طموحاتنا، وسنعمل جاهدين على تحقيق معدلات نمو أعلى في المستقبل، والالتزام في تطبيق الخطط الموضوعة في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والخدمات سوف يساهم في ذلك.
وأضاف السليطي أن دول الحصار تحاول استنزاف قوة قطر وإشغالها بالعديد من المضايقات والجبهات، وهو ما أكده كذلك حضرة صاحب السمو حين ذكر أن شعب قطر بألف خير من دون دول الحصار، إلا أن اليقظة مطلوبة، فمزاعمها أنها تكتفي بالمقاطعة ليست صحيحة؛ إذ إنها تواصل تدخلها في شؤون بلادنا الداخلية، واتخاذ خطواتٍ عقابية جماعية ضد الشعب القطري، وتحريضها على دولة قطر في كل مكان، وهي تستنزف بذلك طاقاتها وتهدر أموال شعوبها.

العبيدان:
تأكيد على سيادة الدول واحترامها

قال الدكتور يوسف العبيدان، عضو مجلس الشورى، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رسم خارطة طريق للعمل خلال المرحلة المقبلة في جميع القطاعات الرئيسية للبلاد، ولا سيما الاقتصادية، في ظل الواقع الجديد الذي فرضه الحصار، مشدداً سموه على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، ونبذ الاتكال والنهوض بجميع قطاعات الوطن، لما فيه الخير للوطن والمواطن.
ونوه الدكتور العبيدان بحكمة حضرة صاحب السمو في التعامل مع الأزمة الخليجية، وتأكيد سموه على ضرورة اللجوء إلى طاولة الحوار، وأن موضوع السيادة القطرية خط أحمر لا يقبل النقاش والحديث، وأنه يجب احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الدول.
وأشار إلى أن خطاب صاحب السمو تناول جميع مفاصل البلاد، والخطط التي من شأنها أن تساهم في دفع مؤسسات الوطن قدماً إلى الأمام، ولم يغفل سموه أياً من القطاعات باعتبارها متكاملة وتمتاز بعلاقات تشاركية، وقال العبيدان: «نحن كمجلس شورى تنتظرنا مسؤوليات جسام، من خلال إنجاز التشريعات السياسية والاقتصادية، التي ستصب في مصلحة الوطن وتدفع عجلة التنمية في البلاد».

النابت: الخطاب يعزز ثقتنا في المستقبل

قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء، إن خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى كان شاملاً، ويتطلع إلى الأمام، وتناول كافة مناحي التنمية في دولة قطر، وكان سموه في غاية الشفافية والوضوح، ولقد سعدنا كثيراً للمحاور التي تطرق إليها سمو الأمير في هذا الخطاب، حيث عزز ثقتنا في مستقبل دولة قطر، ومستقبل استمرارية واستدامة التنمية في الدولة، في ظل توجيهات واهتمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وبجهود الخيرين من أبناء هذا الوطن.
وأشار الدكتور النابت إلى أن هذا الخطاب حملنا مسؤوليات إضافية تجاه دولة قطر، واستدامة تنميتها المستقبلية، وقال إن صاحب السمو قام بتناول أزمة الحصار في خطابه باستفاضة، وكان في غاية الوضوح بأن الإجراءات التي اتخذت، والحصار الذي فرض على قطر لن يؤثر على تصميم دولة قطر في المضي قدماً نحو تنميتها المستهدفة، وكان أيضاً في غاية الوضوح بأن هذا الحصار لم يحقق الهدف المقصود منه، وخرجت قطر منه وهي أقوى وأكثر صموداً وإصراراً على المضي في الطريق الذي رسمته، وأضاف أن صاحب السمو كان نبراساً لنا جميعاً، حيث عبر عما يدور في قلوب وعقول سكان دولة قطر، وخلق سموه جواً عاماً حقيقياً من التفاؤل والتطلع إلى الأمام.
وبشأن إعلان صاحب السمو عن إجراء انتخابات لمجلس الشورى قريباً، أكد الدكتور وزير التخطيط التنموي والإحصاء أن صاحب السمو كان واضحاً في هذا المجال، حيث إنه لا شك أن هذه الإجراءات الجديدة بشأن مجلس الشورى والخاصة بالانتخابات سوف تخدم دولة قطر في المستقبل، وتوسع من المشاركة الديمقراطية كمّاً ونوعاً، ونتطلع جميعاً إلى رؤية هذه الإجراءات الهامة قريباً.

الحمادي: قطر ماضية في
خطط التنمية رغم الحصار

أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمس بمجلس الشورى دائماً يضع فيه النقاط على الحروف في توجهات الدولة للمرحلة المقبلة، وأيضاً ما تم إنجازه في السنة الماضية، وقال: «إن هذه السنة تعد استثنائية من حيث التحديات التي واجهتها الدولة، فقامت باقتدار بفضل سياسة سمو الأمير الحكيمة والحكومة أيضاً بمواجهة هذه التحديات ومعالجة الأزمة، ووضع الخطوط والعلامات في الطريق بالنسبة للمرحلة المقبلة، فكان خطاب سموه شاملاً.
وأكد أن قطر صلبة وماضية في خططها التنموية، وأن الدولة باتباعها سياسة ضبط النفس وبحكمتها استطاعت تجاوز أزمة الحصار، ووضعت خططاً وإدارة حكيمة لمواجهة هذه الأزمة خلال الفترة الماضية، وبالفعل اجتازت جميع التحديات، ووصلت إلى مراحل أفضل مما كانت عليه قبل الحصار بفضل العزيمة والإصرار من أبناء هذا الوطن.

المهندي: مقبلون على نهضة تشريعية متكاملة تجسد توجيهات الأمير المفدى

أشاد سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بمضامين الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، صباح أمس، في افتتاح الدور الانعقاد العادي السادس والأربعين لمجلس الشورى، مؤكداً في تصريحات صحافية -أمس- على أن هذا الخطاب التاريخي يضع برنامجاً شاملاً لعمل الحكومة خلال الفترة القادمة، حيث جاء معبراً عن تطلعات الشعب القطري، وملبياً لطموحات كل مواطن غيور على وطنه، سواء في مجالات السياسة، والحديث عن الحصار الجائر، أو الاقتصاد والحرص على تنمية هذا البلد الغالي وازدهاره، أو من خلال المجالات الأخرى التي تتكامل لقيادة قطر إلى بر الأمان.
وأوضح سعادته أن قطر مقبلة على نهضة تشريعية متكاملة، تجسد توجيهات حضرة صاحب السمو في خطابه بالأمس، وتجسد توجيهات سموه بأن تكون الدولة بأجهزتها القانونية والتشريعية ضامنة لاستقلال القضاء والعدالة الناجزة، من خلال التحديث والتطوير المستمر للتشريعات، في مختلف المجالات التي تلامس مصالح شعب قطر، من مواطنين ومقيمين بشكل مباشر، وستترجم قائمة التشريعات القادمة توجيهات حضرة صاحب السمو من خلال إعداد ومناقشة الأدوات التشريعية الكفيلة بضمان استمرار تقدم وازدهار قطر، وسير نهضتها الاقتصادية على الوجه الأكمل، وتطوير الجهاز القضائي، وتسريع إجراءات التقاضي، لترسيخ مفهوم العدالة الناجزة، وإكمال مشاريع القوانين المتعلقة بذلك لتحقيق هذه الغاية، كما سيتم إعداد تشريعات الانفتاح الاقتصادي وتسهيل الاستثمار، ليكتمل بذلك إصلاح المنظومة القانونية والتشريعية لدولة قطر، والارتقاء بها إلى مصاف التميز والريادة التي تسعى إليها قطر دائماً، فقد تجاوزنا بفضل الله وحكمة قيادتنا الرشيدة مرحلة بناء دولة القانون والمؤسسات، التي لا يزال البعض بعيداً منها، وسعينا اليوم إلى الأفضل والأحسن، وبما يرسخ مبادئ العدالة والحياة التشريعية ومبادئ الحكم الرشيد التي أكد عليها سموه. ومن هذه القوانين التي تهدف إلى تحقيق رؤية سموه قانون الخبرة الذي سيثري القضاء، وقانون التحكيم، بما سيسهم في تشكيل قائمة وطنية من ذوي الكفاءة، تكون عوناً للوصول إلى العدالة الناجزة، كما سيكون لقانون العنوان الوطني، وهو قيد الإصدار، دور كبير في تقليل مدد التقاضي وتسريعها، وفقاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو، حيث سيكون لهذا التشريع دور كبير في موضوع الإخطار الإلكتروني بمواضيع التقاضي، وسيكون هذا الإخطار الإلكتروني ملزماً قانوناً.

وزيرة الصحة العامة:
نهج متكامل لتحقيق التنمية الشاملة

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري -وزيرة الصحة العامة- أن الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه» -في افتتاح دور الانعقاد السادس والأربعين لمجلس الشورى- يمثل نهجاً واضحاً ومتكاملاً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في بلادنا، وأن الصعوبات مهما اشتدت فإنها تزيد الشعب القطري قوة وتلاحماً مع قيادته الحكيمة، وإصراراً على تحقيق المزيد من الإنجازات الكبيرة.
وأضافت سعادتها: «لذلك، فقد جسد الخطاب السامي قوة الحق، وتعامل دولة قطر بحكمة وكفاءة واقتدار مع كافة التحديات، وفي مقدمتها الحصار الجائر الذي تتعرض له بلادنا، وهو النهج الذي أكسبها احترام العالم أجمع كما أوضح سمو أمير البلاد المفدى».
وأوضحت سعادتها أن التنفيذ الكفؤ للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يمثل الأولوية الأساسية لكل أبناء الوطن من أجل تحقيق «المجتمع المنتِج، والاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والأمن الوطني، وإقامة علاقات ثنائية متوازنة قائمة على المصالح المشتركة بين قطر والدول الأخرى»، ومضاعفة الجهود للمحافظة على الإنجازات المحققة وتطويرها بما يلبي تطلعات كل أبناء الوطن.

رئيس «أشغال»: دفعة قوية لمواصلة التطور

أكد سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة، أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أمس، بمناسبة افتتاح أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس الشورى، جاء بمثابة دفعة قوية لنا جميعاً للاستمرار ومواصلة مسيرة النهضة والعطاء والعمل الدؤوب لرفعة بلادنا وتحقيق الخطط التنموية الشاملة والطموحة، التي غرس سنابلها أبناء هذا الوطن، ويحرص على نموها شامخة لحدود السماء، حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه.
وقال سعادته، في تصريح صحافي: «هدفنا واحد ومهام كل من أبناء هذا الوطن كبيرة، وهي تحقيق الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، التي تعول على الشعب في استدامة نهضة البلاد، ونحن لهذا التحدي صامدون ومثابرون وعازمون على تخطي حدود النجاح ومجابهة الصعاب، معتمدين في ذلك على إمكانياتنا وسواعد أبناء وطننا الأبرار، ومؤمنين بمبادئنا الراسخة، لأن قطر تستحق الأفضل من جميع أبنائها».
وأضاف: «إننا في هيئة الأشغال العامة نجدد عهدنا في الاستمرار في مسيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحالية والمستقبلية، مع تعظيم الاعتماد على مواردنا الوطنية، وكوادر أبناء قطر الأوفياء، وسوف نضاعف جهودنا للإسهام في نهضة وطننا بكل ما أوتينا من قوة، حتى نتخطى مرحلة شعارها التكاتف والاعتماد على الذات».
وأشار إلى أن «أشغال» أثبتت خلال الشهور الماضية، مع ما وجهناه من تحديات وقدرتنا على التكيف والإنجاز، واستكمال مشاريع البنى التحتية بالدولة بأسرع وقت وبأفضل جودة، حسب الجداول الزمنية المحددة لها، والالتزام بتطبيق الخطط الموضوعة.

الخليفي: الدوحة كسبت احترام العالم

قال الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، تميز بنبرة صريحة واقعية وصادقة، تتسم بالأمان في الطرح، والجرأة في التناول، مما عهدناه لدى سموه.
وبين سموه أنه وبرغم الحصار الذي تعرضت له دولة قطر والذي أهدرت خلاله كل الأعراف والقيم، ولم تترك شيئاً إلا ومست به، مثيرة استهجان دول العالم، بمواصلتها الكذب الفاضح الذي لا يسيء إلا إليها، فقد كسبت دولة قطر احترام العالم أجمع، ولم تنطل الافتراءات على دول العالم، وأصبحت علاقات دولتنا وشراكاتها أفضل مما كانت عليه.
وتابع: ولأن الصراحة والوضوح هو طريق هذه القيادة الرشيدة ونهجها القويم، حيث تعودنا الصراحة والصدق بين الشعب والقيادة، كان الخطاب صريحاً جريئاً واضح الدلالة والمغزى، حيث بين سموه أن قطر مستعدة للحوار دون المساس بسيادتها، ولكن تدرك أن دول الحصار لا تريد التوصل للحلول.
وأضاف الخليفي: ولعل الأزمة كانت الحلقة المفقودة التي أخرجت أفضل ما في الشعب من كفاءات، وأسهمت في التلاحم بين الشعب والقيادة، غير أنه وكما قال سموه «علينا أن نواصل العمل بهمة أكبر»، وأن نعمل بجد على كل الأصعدة والمجالات، كي نزدهر، سواء أطال الحصار أم قصر، فدول الحصار لم ولن تكتفي بالمحاصرة، بل تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك للنيل من اقتصادنا ومقوماته، ولن تفلح بعزم القيادة وهمة الشعب وتلاحمهما والتفاف الشعب حول قيادته البادي للعيان، حيث طمأن القائد شعبه أن قطر «فقد اتخذت دولة قطر الإجراءات الضرورية حتى عادت الأمور إلى مستويات طبيعية وأفضل مما كانت عليه في أحيان كثيرة». ونتيجة لقوة الاقتصاد وسرعة الاستجابة تمكنا بحمد الله من المحافظة على الاحتياط المالي والنقدي.
وأردف: وبنبرة متفائلة يؤكد سموه على أن قطر قادرة على تحقيق تطلعاتها في التنمية والتقدم، طالما أن الشعب طموح يتطلع دائماً لبلوغ أعلى الدرجات، التي وصلت إليها الدول المتقدمة. وهذا الطموح ليس مجرد حلم، ولا يأتي من فراغ، وإنما يستند إلى الواقع، وما حققته قطر من إنجازات ملموسة في مسارها الديمقراطي والتنموي رغم الحصار، لافتاً إلى أنه من المفارقة العجيبة افتضاح دول الحصار في مزاعمها عن قطر في الإرهاب، وسجلنا في مكافحة الإرهاب موجود وموثق ويشيد به القاصي والداني.
وأشار عميد كلية القانون إلى أن دولة قطر لطالما سعت إلى إشراك شعبها في اتخاذ القرار، وتقرير الرأي والاستراتيجيات، تأتي الانتخابات القادمة لمجلس الشورى لتعكس هذا التوجه، وترسخ جدية الدولة في إشراك الشعب وتمكينه من حقه في اختيار مجلس يمثله، توكل إليه مهمة المصادقة على المشاريع المصيرية التي تمس حياة المواطن والمقيم، وتفضي إلى البناء والتقدم بحكمة وعدالة وعلم، وبهذا جعلت الدولة الشورى نهجها وسبيلها، فلقد قال جل من قائل «وأمرهم شورى بينهم» في وصف الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، وهذا هو ما سعت القيادة إلى ترسيخه من خلال هذه الانتخابات، وضمان سيرورة عمل المجلس بكل كفاءة وفاعلية.

المري:
خطاب شامل يدعو إلى الحكمة

قال السيد عبدالله فهد المري، عضو مجلس الشورى: «أولاً أعتز بالثقة الغالية التي وضعها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، في شخصي من خلال تعييني عضواً بالمجلس. كما أن هذا التعيين يشكّل مناسبة لخدمة الدولة ورد الجميل لها».
وأضاف -في تصريحات أمس- أن خطاب سموه جاء شاملاً وذكر فيه كل النقاط التي تشوق الشعب القطري لسماعها، سواء بالنسبة للأمور المحلية أو الأمور الدولية؛ حيث تطرق في الجانب المحلي إلى الحصار الجائر على دولة قطر منذ 5 يونيو حتى وقتنا هذا، وأوضح سموه الكريم أن قطر بفضل الله استطاعت أن تتكيف مع الحصار خلال فترة وجيزة، متجهة في الاعتماد على الذات في مختلف مناحي الحياة سواء في الغذاء أو الدواء أو الصناعات الوطنية.
وتابع المري: «إن صاحب السمو ذكر في خطابه السامي أن دولة قطر ما زالت مستعدة للحوار والنقاش بدون فرض أي إملاءات وبدون أي تأثير على السيادة والقرار الوطني، وكذلك فتح باب الحوار مع الدول الخليجية الأخرى لحل هذه الأزمة»؛ لافتاً إلى أن صاحب السمو ذكر أيضاً أن الأزمة ليس فيها رابح.
وأكد أن صاحب السمو دعا إلى الحكمة والعقل لنزع فتيل الأزمة الراهنة، كما ذكر أن هناك عملاً مقبلاً للمجلس بالنسبة للتشريعات وسن قوانين إضافية استعداداً لانتخابات مجلس الشورى، ونسأل الله التوفيق لأداء هذه المهام بأسرع وقت ممكن للاستعداد لهذه الخطوة.
وشدّد عبدالله المري في تصريحه على أن دولة قطر تحتاج اليوم إلى جهود جميع أبنائها من كفاءات وقيادات، بما يعود بالنفع على الدولة وعلى المواطنين على أرضها الطيبة. وتابع: «نتطلع إلى أن نكون عوناً وفرداً مساهماً في دعم مسيرة الدولة المتميزة من خلال مجلس الشورى هذه المؤسسة العريقة».

الجابر: الوطن يحتاج مزيداً من العطاء

قالت الدكتورة حصة سلطان الجابر إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاء مرشداً لآلية عمل أجهزة الدولة كافة في المرحلة المقبلة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحصار الظالم الذي تتعرض له بلدنا الحبيبة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً العمل بروح الفريق الواحد، للمضي قدماً في تحقيق طموحات الوطن.
وأضافت أن صاحب السمو رسم ملامح المستقبل القطري بتفاصيله كافة، وبعث فينا جميعاً روح التفاؤل والأمل، وأن غداً أفضل بإذن الله تعالى، ولكن هذا يتطلب بذل المزيد من الجهود من أبناء الوطن كافة، كل من موقعه، للبناء على الإنجازات وتعظيمها، بما يعود بالنفع والخير على قطر وكل من يعيش على ترابها الغالي.
وأضافت أن دخول السيدة القطرية إلى مجلس الشورى من شأنه أن يسهم في النهوض بقطاعات الوطن المختلفة، كل حسب الخبرات والإمكانات التي يمتلكها، بما ينعكس إيجاباً على إنجازات الوطن التي طالب سمو الأمير المفدى بالحفاظ عليها وتعظيمها وفق الواقع الجديد الذي فرضه الحصار الجائر.

خالد الكبيسي:
العمل بروح الفريق
للنهوض بالوطن

قال خالد محمد عجاج الكبيسي، عضو جديد بالمجلس: «بداية أقدر عالياً أنني حزت ثقة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ سائلاً الله أن يوفقني وزملائي الأعضاء لما فيه خدمة بلدنا.
وأضاف: «نحن نعلم ما مدى المسؤوليات الملقاة على عاتقنا في مجلس الشورى، ومشاريع القوانين المختلفة التي تنتظرنا والتي ستصب في المصلحلة العليا للوطن في جميع المجالات سواء السياسية والاقتصادية على وجه الخصوص، للمضي قدماً في تحقيق طموحات أبناء الوطن».
وتابع -في تصريحات أمس- أن المجلس يقوم بالدور التشريعي وهو دور مهم وحيوي بالتعاون مع الحكومة الموقرة، وبالتالي العلاقة علاقة تشاركية وعلاقة تعاون تصب في مصلحة الوطن، وننتظر البدء بالعمل باعتبارنا فريقاً واحداً لإنجاز أكبر عدد من القوانين التي تحتاجها البلاد، لا سيما تلك التي تسهم في دعم اقتصادنا الوطني في ظل الحصار الجائر الذي فُرض علينا دون وجه حق.
وتطرق الكبيسي إلى بعض ما جاء في خطاب صاحب السمو، مشيراً إلى أنه جاء شاملاً وشفافاً، وأكد على ضرورة التعامل مع واقع جديد فُرض علينا في جميع المجالات ولا سيما الاقتصادي، وهو ما يتطلب جهد جماعي والعمل بروح الفريق الواحد بين مؤسسات الدولة كافة؛ للمضي قدماً في رفعة الوطن وتحقيق المكتسبات على جميع الأصعدة، ولا سيما الاقتصادية.
وأضاف أن الخطاب بث روح التفاؤل بالمستقبل الذي ينتظر وطننا الغالي، وأن بلادنا كما تقدم لنا المكتسبات بأشكالها كافة، فبالتالي تحتاج من الجميع إلى العمل بجد واجتهاد كبيرين لتعظيم الإنجازات والبناء على ما تقدم لنسمو بوطننا إلى مصاف الدول المتقدمة.

ريم المنصوري: خارطة طريق لتعظيم الإنجازات

قالت ريم محمد المنصوري -عضو مجلس الشورى- إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يُعتبر بمثابة خارطة طريق للمرحلة المقبلة، حيث شدد سموه على أهمية تعظيم الإنجازات التي حققها الوطن، والمضي قدماً في النهوض بالقطاعات كافة بروح الفريق الواحد، لنسمو بالوطن، ونجعله في مصاف الدول المتقدمة. وأضافت أنها تعبّر عن سعادتها الغامرة بثقة أمير البلاد المفدى بتعيينها في مجلس الشورى، للمساهمة في رفعة الوطن من خلال واحد من أهم مؤسسات الوطن، الذي يقوم بالتشريع وإصدار القوانين التي تخدم القطاعات كافة في البلاد، آملة في أن تسهم -إلى جانب زملائها أعضاء المجلس- في تعزيز مكتسبات الوطن، والنهوض به.
وأشارت إلى أن قرار حضرة صاحب السمو بتعيين 4 سيدات بمجلس الشورى، يُعتبر قراراً تاريخياً أنصف المرأة القطرية التي أثبتت للجميع أنها قادرة على البذل والعطاء والمساهمة في رفعة الوطن، كما أنه يعكس اهتمام القيادة الحكيمة لسمو الأمير المفدى بدعم مساهمة المرأة في المجالات كافة؛ مما سيمثل عامل تحفيز لكل نساء قطر، والمشاركة الشعبية. وأكدت أن الشعب القطري على قلب رجل واحد وراء قيادته الحكيمة، التي برهنت على أن الحصار الجائر المفروض على قطر هو أكبر داعم ومحفز للقطاعات الاقتصادية، وهو ما ينتظر أن تعكسه مناقشات الجلسات المقبلة لمجلس الشورى، التي لا بد وأن تواكب التحركات القوية التي تتبناها الحكومة حالياً، من أجل مزيد من الازدهار والتقدم والنمو.
وأشارت المنصوري إلى أن خبرتها الطويلة من العمل في قطاع المواصلات والاتصالات، سيكون لها انعكاس إيجابي في طرح المزيد من المبادرات المتعلقة بتنمية القطاع، وزيادة اعتماد جميع القطاعات والمؤسسات على التكنولوجيا الحديثة، والتكامل المنشود بين جميع أجهزة الدولة، اعتماداً على التقنيات الحديثة التي تتمتع بها البنية التحتية لدولة قطر، بالإضافة إلى الكوادر المتميزة في كل من القطاعين العام والخاص.

مبارك المنصوري:
القيادة الحكيمة تقود البلاد لمزيد من الرخاء

أعرب سعادة السيد مبارك سيف بن معسف المنصوري، عضو مجلس الشورى الجديد، عن سعادته البالغة بثقة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقال مبارك -في تصريحات خاصة لـ «العرب»- إن دور مجلس الشورى بالغ الحساسية في خدمة وطننا الغالي قطر، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، والحصار المفروض على شعبنا الصامد.
وأضاف مبارك: «إن مجلس الشورى شهد نقلة نوعية، خاصة بعدما استقبل لأول مرة تعيين أربع سيدات قطريات، وهو الحدث الذي يبرهن على رؤية قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة في الاعتماد على العنصر النسائي باعتباره نصف المجتمع في خدمة وطننا الحبيب، ويؤكد كذلك على تضافر جميع جهود فئات الشعب للدفع بالوطن إلى أعلى المراتب ومواجهة الحصار الظالم الذي نواجهه.
وأشار المنصوري إلى حديث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطابه، مؤكداً على ما جاء فيه من اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة التحديات الجديدة في مجالات النقل الجوي والنقل البحري، وإيجاد مصادر بديلة للسلع والخدمات التي تأثرت سلباً حتى عادت تلك الأمور بحمد الله إلى ما يقارب مستوياتها الطبيعية، وعلى أسس أوثق مما كانت عليه.
وأثنى مبارك على جهود حكومتنا الرشيدة، خاصة أن دخل الفرد في قطر -قياساً بالقوة الشرائية- ما زال الأعلى في العالم، كما جاء في تقارير المؤسسات العالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكد المنصوري في ختام حديثه استعداده واستعداد إخوانه من أعضاء مجلس الشورى لبذل كل الجهد لخدمة أبناء الشعب القطري، وتلبية مطالبهم في المجالات كافة، والعمل على وضع قوانين من شأنها الارتقاء بالمجتمع وحل جميع المشكلات العالقة؛ لافتاً أن جميع أعضاء «الشورى» وغيرهم من رجال الدولة يعملون بكل جد على خدمة الوطن ورفعة شأنه، مشيداً بحكمة حضرة صاحب السمو في إدارة الأزمة الراهنة والتصدي لدول الحصار.

د. هند المفتاح:
صمودنا أصابهم بالصدمة

أكدت السيدة هند المفتاح -عضو مجلس الشورى- أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاء كعادته شاملاً كاملاً، خاصة بعدما جمع بين جميع الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب القطري، إضافة إلى رؤيته الخاصة بالنزاعات التي تشهدها بعض دول المنطقة.
وقالت المفتاح، في تصريحات خاصة لـ «العرب»، إن حضرة صاحب السمو دائماً ما يثني على شعبه وصمود أبناء وطنه في وجه الحصار الغاشم الذي فرضته بعض دول المنطقة على دولة قطر دون وجه حق، حين ذكر أن إجراءات الحصار الجائر أهدرت كل القيم والأعراف المعمول بها، ليس بين الدول الشقيقة أو الصديقة فحسب، بل حتى بين الأعداء.
وكان واضحاً من طبيعة الخطوات التي اتُّخذت والسلوك والخطاب اللذين رافقاها، أن هدفها ليس التوصل إلى حل أو تسوية.
وأضافت المفتاح أن حضرة صاحب السمو أكد أيضاً أن إجراءات دولة قطر -حكومة وشعباً- أسهمت في تخبّط دول الحصار، حيث مثّل صمود الشعب القطري صدمة كبيرة لدول الحصار، بعدما توقعوا أن دولة قطر ستخضع لإجراءاتهم ومطالبهم.
ولفتت المفتاح إلى أن استمرار الحصار لن يزيدنا إلا صموداً، وهو ما أكده حضرة صاحب السمو حين ذكر أن دولة قطر اتبعت سياسة ضبط النفس، والاعتدال في الرد، والتسامي فوق المهاترات والإسفاف، وذلك احتراماً لقيمنا وأعرافنا، وحرصاً على العلاقات الأخوية بين شعوب الخليج. وقد كسب نهج قطر السياسي ودبلوماسيتها احترام العالم أجمع، وهو ما يعني أن الدول التي فرضت الحصار على قطر تورطت فيه، إذ أصبحت أسيرة خطابها الإعلامي؛ فلم تنجح المحاولات لمنحها مخرجاً منه بالوساطات والحوار واستعدادنا المعلن للتسويات وغيرها. وكما يبدو، أصبح هذا نهجاً لديها؛ فقد تسرّعت في اتخاذ خطوات في بلدان أخرى أيضاً، من دون استراتيجية للخروج مما تقحم نفسها فيه.
وأنهت السيدة هند المفتاح -عضو مجلس الشورى- حديثها، مؤكدة أن الشعب القطري بفئاته كافة يقف صفاً واحداً خلف قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.