الشعوب تقدّر الزعماء الكبار

مريم ياسين الحمادي

الخميس، 07 ديسمبر 2017 12:44 ص 18

الشعوب تتباين في نظرتها للعالم، لذا فقد تقسمت لأمم تشترك في الثقافات والقيم، بعيداً عن الحكومات والسياسة، فقد أثبتت المنظمات التي تجمع الدول، أنه لا يمكن أن تتعامل بذات الوعي الذي لدى الشعوب، ولم يصل النضج للحكومات العربية للفصل بين النزاعات، ولا يمكنها أن تصمد لاتباع سياسات اعتمدتها المنظمات والأجهزة أنفسها.
اختتمت القمة الخليجية الـ 38 في الكويت مساء الثلاثاء، حيث صدر «إعلان الكويت» الذي تضمن التأكيد على التمسك بمسيرة مجلس التعاون الخليجي، ودعا أمير الكويت إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون، بما يضمن فض النزاعات، مؤكداً على أهمية المجلس وضرورة الحفاظ على كيانه.
تعي الشعوب الخليجية أن دولة الكويت ظهرت بمكانة كبيرة، فقد أصبحت كما كانت الكويت دائماً البيت الكبير، وسيبقى البيت الكبير، بالرغم من التخفيض لمعظم الدول المشاركة، والذي لا تعتبره الشعوب إلا تقليلاً بما يتناسب مع المبتعث وليس الداعي. فقد اكتسب أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد مزيداً من المحبة في قلوب القطريين والمقيمين في دولة قطر، لما قدمه من تواضع، وحسن تعامل، ورقي، فاستقبل سموه الوفود المخفضة، متجاهلاً البروتوكول، ومتحلياً بالكرم والشهامة، وهؤلاء هم أهل الكويت.
الشعوب تعي أن الخطوة الأولى يجب أن تكون صعبة، وثقيلة، ولكنها خطوة، يمكن أن تكون بداية للمحافظة على ما تبقى من التعاون، أما المجلس فأي أحد يمكنه أن يجلس به، أما الخطوة الأولى فكانت لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي نجح في عقد هذه القمة في هذه الأجواء، والخطوة الأولى كانت لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- أمير القيم والشعوب، الذي ما عاد شعب قطر يبادله حباً بحب، إنما أصبح الأمير الذي تعرفه شعوب الدول في العالم العربي والغربي، وهو الأمير الذي أحبه شعبه فأحبته شعوب العالم.
فقطر تستحق الأفضل من أبنائها كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وسنبقى نكررها، لتصبح رسالة حلم كل من يعيش على أرض قطر، كل شخص عاش هنا منذ جدوده أو جاء ليشارك في بنائها أو ضيف حل على أهلها، كلهم يشتركون في حب هذه الأرض، وبإخلاصهم جميعاً يستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم !

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.