تدشين أول مصنع قطري للعتاد العسكري بدعم تركي خلال شهرين

إسماعيل طلاي

الخميس، 28 ديسمبر 2017 01:51 ص 376

كشف سعادة فكرت أوزر -سفير الجمهورية التركية لدى الدولة، في حوار لـ «العرب»- عن قرب الانتهاء من تشييد أول مصنع قطري لصناعة العتاد العسكري بدعم تركي، في الدوحة خلال شهرين أو ثلاث من الآن، مؤكداً في الوقت ذاته أن القاعدة العسكرية التركية بالدوحة تضمُ حالياً 3 وحدات للجنود الأتراك، ويطمح البلدان لاستيعاب 3 آلاف جندي تركي في القاعدة، بحسب ما تنص عليه اتفاقية التعاون العسكري المشترك بين البلدين. ونوّه سعادته إلى أن اللقاء الثلاثي القطري- التركي- السوداني الذي جمع رؤساء أركان القوات المسلحة في الدول الثلاث، يأتي تأكيداً لوجود قواسم مشتركة، وبحث تفعيل التعاون والتنسيق العسكري مستقبلاً.

على الصعيد الاقتصادي، كشف سعادة السفير فكرت أوزر عن تنظيم معرض «إكسبو تركيا» بالدوحة أيام 17، و18، و19 يناير المقبل، بحضور أكثر من 150 شركة تركية، ورجال أعمال، لعرض مختلف المنتجات التركية، وبحث فرص توقيع اتفاقيات شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين.
كما أكد وجود تنسيق تام بين الدوحة وأنقرة، وتوحيداً للجهود المشتركة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومواجهة قرار الإدارة الأميركية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، معلناً عن زيارة لوزير الخارجية مولود جاويش أوغلو لحضور اجتماع المشاورات الإقليمية حول السلام في الدوحة يومي 18 و19 يناير المقبل، والذي ينعقد تحت إطار هيئة الأمم المتحدة.

ما هي أبرز أفق مستقبل التعاون العسكري القطري التركي، بعد انضمام دفعة جديدة من الجنود الأتراك للقاعدة العسكرية بالدوحة؟
¶ وصول دفعة تعزيزية جديدة من القوات المسلحة التركية إلى الدوحة، يأتي تطبيقاً للاتفاقية العسكرية الموقعة بين البلدين، وستقوم القوات التركية بمناورات مشتركة مع نظيرتها من القوات المسلحة القطرية، إلى جانب المهام المنوطة بالقاعدة العسكرية، وفقاً للاتفاقية الموقعة بين البلدين.. وكما تعلمون، فإن القاعدة العسكرية التركية توجد قطر قيد التأسيس.

وكم عدد الجنود الأتراك الذين يرتقب التحاقهم بالقاعدة العسكرية التركية؟
¶ حالياً، هناك 3 وحدات للجنود الأتراك بالقاعدة العسكرية، ونطمح أن تستوعب القاعدة 3 آلاف جندي تركي، بحسب ما تنص عليه اتفاقية التعاون العسكري، التي صادق عليها البرلمان التركي.

وماذا عن التعاون بين البلدين في مجال الصناعة الحربية؟
¶ حالياً، تركيا تساهم بما تمتلكه من صناعة عسكرية لإنجاز مشاريع إنتاج مشتركة مع دول تربطها بها علاقات وتعاون مشترك، مثل دولة قطر.. وبين بلدينا تعاون وتنسيق مستمر في هذا الإطار، ونحن نتوقع خلال شهرين أو ثلاث من الآن أن يتم الإعلان عن تدشين أول مصنع قطري للعتاد العسكري في الدوحة، بدعم تركي، ما سيسمح بتوفير ما تحتاجه دولة قطر في مجال الدفاع الوطني، وتأمين احتياجاتها العسكرية.
تركيا لديها خبرات في مجال الصناعة الدفاعية، ونحن مستعدون لمساعدة قطر في هذا الإطار. وكما قلت في حوار لـ«العرب» سابقاً، هناك محادثات لتزويد قطر بقاذفات تركية، ومشروع مشترك حالياً في مدينة إزمير، يتمثل في مصنع لإنتاج الشاحنات الضخمة ومدرعات عسكرية.

وما أهمية اللقاء الثلاثي بين رؤساء أركان القوات المسلحة لدول قطر، والسودان، وتركيا في الخرطوم؟
¶ كما تعلمون، تركيا تربطها علاقات عسكرية ممتازة مع كل من قطر والسودان، وهناك تشاور دائم بين الدول الثلاث.. وكانت زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم فرصة لتفعيل التعاون والعلاقات الثنائية مع حكومة السودان.. وبالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس أركان القوات المسلحة القطرية إلى الخرطوم، انعقد الاجتماع الثلاثي، الذي من شأنه أن يزيد من تمثين العلاقات والتعاون القائم بين الدول الثلاث، والتنسيق مستقبلاً، في ظل وجود قواسم ومصالح مشتركة بين الدول الثلاث.

على الصعيد السياسي، هل نتوقع زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين قريباً؟
¶ التنسيق قائم دوماً بين قيادتي البلدين كما تعلمون، ونحن نتوقع أن يقوم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بزيارة إلى الدوحة شهر يناير المقبل لحضور اجتماع المشاورات الإقليمية حول السلام في الدوحة يومي 18 و19 يناير المقبل، والذي ينعقد تحت إطار هيئة الأمم المتحدة.

وماذا عن التعاون في المجال الاقتصادي؟
¶ التعاون قائم، والتبادل التجاري يشهد تزايداً مستمراً.. ونحن نحضر حالياً لتنظيم معرض «إكسبو تركيا» في الدوحة أيام 17 و18 و19 يناير الحالي بمركز الدوحة للمعارض، قرب مجمع سيتي سنتر التجاري، في قلب الدوحة. ونتوقع مشاركة أكثر من 150 شركة تركية، ومستثمرين ورجال أعمال من تركيا في هذا الحدث الاقتصادي المهم، الذي سيلقي الضوء على المنتجات التركية، وما تتميّز به الصناعة التركية في مختلف القطاعات.. ونأمل أن يتوج «إكسبو تركيا» بتوقيع اتفاقيات بين رجال أعمال البلدين أيضاً، وبحث فرص الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين، ومضاعفة الاستثمارات المشتركة في قطر وتركيا معاً.

تنسيق بين الدوحة وأنقرة لمواجهة قرار ترمب بشأن القدس

رداً على سؤال حول مدى وجود تنسيق ثنائي قطري- تركي للدفاع عن القدس، ومواجهة قرار الإدارة الأميركية حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، صرّح سعادة السفير التركي فكرت أوزر -في حواره لـ «العرب»- قائلاً: «هناك تنسيق تام ومستمر بين البلدين، وبين تركيا ودول العالم الإسلامي. وكما تعلمون، فإن تركيا ترأس حالياً القمة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.. وقد ساهمت القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول مؤخراً في اتخاذ خطوات لمواجهة القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل».
وأضاف سعادته: «لقد تحققت خطوات ملموسة بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأعضاء على قرار يرفض اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.. وبالتأكيد، فإن كلاً من قطر وتركيا تضاعفان جهودهما للضغط على الإدارة الأميركية، وإقناعها بالتراجع عن القرار، وعدم إقدام دول أخرى على اتخاذ الخطوة ذاتها».
وختم بالقول: «هناك مشاورات مستمرة بين قطر وتركيا، وقد تفضي إلى عقد لقاءات ثنائية في المستقبل بين مسؤولي البلدين، لتنسيق الجهود بشأن قضية القدس، وحماية حقوق الفلسطينيين، وحثّ الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على زيادة عدد الدول التي تعترف بفلسطين دولة مستقلة».




أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.