نصائح ذهبية لشراء شاشة الحاسوب المناسبة

د.ب.أ

الأحد، 07 يناير 2018 09:38 ص

عادة ما يقع المستخدم في حيرة من أمره عندما يرغب في شراء شاشة جديدة للحاسوب المكتبي؛ نظرا لأن أسواق الإلكترونيات تزخر بأعداد لا تعد ولا تحصى من الشاشات الجديدة من مختلف المقاسات والماركات وبأسعار متنوعة، ولكن يلزم على المستخدم مراعاة بعض النصائح والإرشادات عند شراء الشاشة الجديدة.
وأوضحت أولريكه كولمان، من مجلة «c't» الألمانية، قائلة: "عندما يرغب المستخدم في شراء شاشة جديدة، فإنه يتعين عليه التفكير جيدا في نوعية استخدامات الشاشة"، وإذا لم يحتاج إلى تحرير الصور أو تشغيل ألعاب الكمبيوتر، فيمكنه الاكتفاء بأي شاشة تقريبا؛ حيث تعمل هذه النوعية بصورة جيدة مع أغراض الكتابة وتصفح الويب. 
خصائص الراحة
ولكي يتمكن المستخدم من استعمال الشاشة الجديدة بشكل مريح، فإنه يتعين عليه مراعاة خصائص الراحة قبل الشراء. ونصحت يني براون، الخبيرة بهيئة اختبار السلع والمنتجات الألمانية، قائلة: "عندما يجلس المستخدم على المكتب، ينبغي أن تكون العين في ارتفاع الحافة العليا للشاشة تقريبا؛ حيث يساعد هذا الوضع على منع ظهور مشكلات الرقبة"، ولكي يتحقق ذلك لابد من مراعاة أن تكون الشاشة مزودة بأقدام قابلة للضبط من حيث الارتفاع، علاوة على أن الوضعية الثابتة والمستقرة للشاشة تعتبر من الأمور الهامة أيضا، حتى لا تهتز الشاشة أثناء الاستخدام.
مقاس الشاشة
ويتم اختيار مقاس الشاشة وفقا لطريقة العمل عليها ومكان وضعها. وتنصح يني براون قائلة: "إذا كان الأمر يقتصر على كتابة الرسائل الإلكترونية، فإن الشاشات الصغيرة تكون كافية، أما إذا كان المستخدم يحتاج لفتح اثنين من الملفات بجانب بعضهما، فإنه سيحتاج في هذه الحالة إلى شاشات أكبر"، وبالنسبة لعشاق الألعاب أو محترفي تحرير الصور، الذين يحتاجون لعرض الكثير من القوائم أو البرامج، فإن الشاشات الكبيرة تكون هي الخيار المناسب لهم.
وتنصحت أولريكه كولمان بألا يقل مقاس الشاشة عن 22 بوصة مع ضرورة دعم تقنية الدقة الفائقة الكاملة Full HD (1920 x 1080 بيكسل)، وتزخر أسواق الإلكترونيات بالعديد من الشاشات منخفضة التكلفة، إلا أن دقة الوضوح بها تكون سيئة، وبشكل عام تزداد تكلفة الشاشة مع ارتفاع دقة الوضوح بها. 
شاشات 4K
وأضافت الخبيرة الألمانية أن الشاشات فائقة الوضوح Ultra HD، والمعروفة أيضا باسم 4K، ليست ضرورية للأعمال المكتبية؛ نظرا لأنه ليس كل بطاقات الرسوميات تدعم هذه التقنية المطورة.
وثمة مشكلة أخرى تظهر مع الشاشات فائقة الوضوح Ultra HD، ألا وهي أن الصورة تظهر بشكل أصغر، على الرغم من زيادة دقة الوضوح بها، وهو ما يمثل إشكالية للأشخاص، الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة أو أكثر؛ حيث تكون المحتويات المعروضة صغيرة جدا، ولا يمكن الاستفادة من دقة الوضوح الأفضل.
وإلى جانب دقة الوضوح فإن تقنية الشاشة تعتبر من العوامل المهمة لجودة الصورة، وتمتاز الشاشات المزودة بتقنية TN بتوفير زوايا مشاهدة محدودة جدا وتباين ضئيل، ولذلك فإن هذه النوعية من الشاشات لم تعد عصرية، وبدلا من ذلك يمكن الاعتماد على الشاشات المزودة بتقنية MVA/PVA أو IPS.
معدل تنشيط الصورة
وبالإضافة إلى ذلك، يلعب معدل تنشيط الصورة دورا هاما في جودة الصورة، وأوضحت أولريكه كولمان أن معدل 60 هرتز يعتبر من الاشتراطات اللازمة للشاشات الخاصة بالأعمال المكتبية؛ نظرا لأنه مع المعدلات الأقل من ذلك لن يتم عرض حركات مؤشر الفأرة بسلاسة، وبالنسبة لعشاق الألعاب فإن المعدلات العالية مثل 120 هرتز تعتبر من القيم المثيرة للاهتمام.
وبشكل أساسي تنصح الخبيرة الألمانية أولريكه كولمان باستعمال الشاشات المطفأة؛ نظرا لأن الشاشات اللامعة يظهر بها الكثير من الانعكاسات، حتى إذا كان المستخدم يرتدي قميصا أبيضا، فإنه صورته تنعكس على الشاشة، وعلى الرغم من أن المخ بإمكانه إخفاء هذه الانعكاسات، إلا أنها تكون مرهقة على المدى الطويل.
منافذ التوصيل
وتعتبر منافذ التوصيل من التجهيزات المهمة للغاية في الشاشات الجديدة، وأوضح ميشيل جوندال، من مركز حماية المستهلك بولاية راينلاند بفالتس الألمانية، أن هناك أربعة منافذ توصيل تنتشر بكثرة في الشاشات؛ حيث يتوفر منفذ VGA ضمن التجهيزات القياسية في أغلب الأحيان، على الرغم من أنه أصبح من منافذ التوصيل القديمة، بالإضافة إلى وجود منفذ DVI ومنفذ HDMI المستمد من تقنية التلفاز ومنفذ Displayport، ودائما ما يحتاج المستخدم إلى محول أو مهايئ لكي يتمكن من توصيل الشاشة بالحاسوب مباشرة.
ولم يعد استهلاك الشاشة للطاقة يمثل أي قلق، حتى مع الموديلات الصغيرة المزودة بإضاءة خلفية LED. وتنصح أولريكه كولمان بعدم شراء الشاشات المستعملة؛ نظرا لأن الشاشات الجديدة تكون أكثر توفيرا في الأموال فيما يتعلق بتكاليف استهلاك الطاقة، وأشار ميشيل جوندال إلى عدم التعويل كثيرا على أختام الجودة والفحص، التي تظهر على الشاشات؛ نظرا لأن كل شركة منتجة يكون لديها الأختام الخاصة بها، ولذلك من الأفضل أن يتأكد المستخدم من جودة الصورة بنفسه قبل الشراء من خلال مشاهدة المحتويات عليها.
الضوء الأزرق
ويؤدي الضوء الأزرق في الطيف الضوئي المنبعث من الشاشة إلى صعوبة النوم ليلا، عندما يجلس المستخدم لساعات طويلة أمام الشاشة أثناء الليل، وهنا أشارت أولريكه كولمان إلى أن هناك الكثير من الموديلات الحديثة تشتمل على فلتر الضوء الأزرق، والذي يعمل على استبدال الضوء الأزرق بضوء أصفر، وهو ما يؤدي إلى تخفيف العبء الواقع على العينين. 
ومع ذلك فإن ميزة فلتر الضوء الأزرق ليست مهمة للغاية؛ لأنها غالبا ما تكون مدمجة في أنظمة التشغيل أو يمكن التزود بها لاحقا من خلال البرامج، كما أنه ليس من الضروري أن تشتمل الشاشة على سماعات مدمجة، وعلى الرغم من أنها تمثل وظيفة عملية لجميع المستخدمين، إلا أنها توفر جودة صوت نسبية، ولا تلبي رغبات عشاق الاستماع إلى الموسيقى.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.