«شكراً قطر»

عيد فؤاد

الخميس، 11 يناير 2018 12:42 ص 52

«من لا يشكر الناس لا يشكر الله» 
قد يتساءل البعض عن فحوى عنوان المقال، إلا أنه -والحقيقة تقال- إن هناك كثيراً من المعاني التي يمكن أن تقال حول هذا العنوان، حيث أردت من خلاله رد الجميل لأهله، بمناسبة انتهاء مهمة عملي بصحيفة «العرب»، وجدت أنه من الواجب عليّ أن أتقدم بجزيل الشكر إلى دولة قطر الحبيبة بلدي الثاني، التي استقبلتني بترحاب كبير في 21 مارس 2010، وعملت في إحدى مؤسساتها الصحافية العملاقة، وهي مؤسسة «دار العرب»، وشرفت بأن أكون أحد أعضاء فريق العمل بها، وتحديداً بالقسم الرياضي طوال هذه السنوات، حتى انتهاء مهمتي رسمياً في العاشر من يناير 2018 الحالي، وأردت أن أقدم الشكر إلى جميع القائمين على هذه الصحيفة الغراء، لحسن وفادتي بالدوحة طوال فترة عملي بها، كما سبق وأن فتحت لي أبوابها مراسلاً لها من خلال مكتبها بالقاهرة عام 2007 لمدة ثلاث سنوات اجتهدت خلالها، ونجحت بفضل الله ثم بتوجيهات رؤسائي في العمل، وتعاون زملائي في المساهمة في تميز الصحيفة بعدد من الانفرادات والحوارات المهمة، والخبطات الصحافية التي كانت حديث وسائل الإعلام المحلية والمصرية والعربية، ثم عندما طلبتني المؤسسة لاستكمال رحلتي معها من الدوحة لبيت النداء، قناعة مني بدور الصحيفة المهم في إثراء القارئ على الساحة المحلية والخليجية والعربية، وكذلك لكونها ستضيف إليّ، كما يمكنني أن أضيف إليها من واقع خبرتي الطويلة في هذا المجال، وأحقق من خلالها ما تمنيته في خوض تجربة صحافية جديدة بصحيفة عربية عريقة، هي الأقدم في قطر، تضاف إلى مسيرتي في العمل ببلاط صاحبة الجلالة «الصحافة المقروءة» الممتدة إلى قرابة ربع قرن، وقد حققت من خلالها كثيراً من المكاسب التي لا تحصى، ولعل أبرزها العمل مع مجموعة من الزملاء المخلصين، الذين اجتهدوا في عملهم من أجل وضع صحيفة «العرب» الغراء في المكانة اللائقة بها.
والآن، وقد حان موعد الرحيل، لا يسعني إلا أن أقول مرة أخرى: «شكراً قطر، شكراً للجميع على الفترة الرائعة التي قضيتها معكم وبينكم، والتي لم أرَ فيها منكم إلا كل خير، عائداً إلى وطني الحبيب «الأم» مصر، ولا أملك في هذه المناسبة إلا التمسك بقول رسولنا الكريم في الحديث الصحيح: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، وعرفاناً بجميل قطر عليّ، أردت التعبير بهذه الكلمات البسيطة عما يجيش في صدري من محبة لكم جميعاً، عرفاناً وشكراً لما قمتم به معي، وخاصة أن دوحة الخير بأهلها الطيبين، تحسن دائماً وفادة مئات الآلاف من المقيمين على أراضيها، الذين يأتون إليها باحثين عن الرزق بعيداً عن أوطانهم، وهم ينعمون بخيراتها، متمنياً لقطر الحبيبة وشعبها الوفي أطيب الأمنيات بالتقدم والازدهار، ولأسرة الصحيفة بصفة عامة، وأسرة القسم الرياضي -الذي كنت أحد أعضائه بصفة خاصة- التوفيق.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.