في خطبة الجمعة بجامع «عائشة» القره داغي: لا تنازعوا فتفشلوا

الدوحة - العرب

السبت، 13 يناير 2018 01:06 ص 22

دعا فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية إلى الأخذ بسنن الله تعالى، وقال فضيلته: «كيف تنتصر الأمة وقد وصلت إلى مرحلة من الفُرقة والتشتت، خاصة أن المتشدقين بالعروبة لم تجمعهم قوميتهم ولا غيرها من القوميات مع شعوبهم؟!».
وأكد فضيلته في خطبة الجمعة، أمس، بجامع السيدة عائشة -رضي الله عنها- بفريج كليب أنه ما دامت أمتنا في تنازع، فلا يمكن أن تنتصر، لأن الفشل نتيجة للتنازع، موضحاً أن أعداء الإسلام على مرّ التاريخ يتربصون بها ويفرقونها (فرق تسد)، وإنهم يجتمعون على أمتنا لتزداد فُرقة، ذاكراً قول الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ».
وحذّر القره داغي من خطورة الفُرقة على الإسلام، لافتاً إلى أن خطبته السابقة تناولت سنن الله تعالى المبثوثة في كتابه الكريم، والمنتشرة في كتابه المفتوح، المتمثلة بهذا الكون العظيم، والمبثوثة في الأمم والشعوب.. وأوضح أن هذه السنن جعلها الله من مقتضيات عدله وحكمته، ولا تفرّق بين أحد، سواء أكان مسلماً أم كافراً، فمن أخذ بها فقد تحققت له نتائجها بإذن الله تعالى، ومن لم يأخذ بها أيضاً تتحقق فيه نتائجها بإذن الله تعالى.
وقال «إن هذه السنن ترشدنا إلى أنه على هذه الأمة أن تقرأ مع الكتاب الكريم التاريخ، وأن تكون على علم بما تحقق للأمم السابقة والحاضرة من التقدم والتحضر، ومن التخلف والفقر والبطالة، وغير ذلك، يقول الله سبحانه وتعالى ويأمرنا بذلك: «قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ»، بيّن الله سبحانه وتعالى لنا ذلك، وأمرنا أن نسير وننظر إلى عاقبة المكذبين وعاقبة المتقين والمتعلمين، وننظر إلى عاقبة الذين لم يأخذوا بهذه السنن».
وأوضح فضيلته أن العبادات تنفع الأمة في الدنيا والآخرة، ولكنها لا تنفع في الحرب، لذلك لا بدّ مع الدعاء والعبادات الأخذ بالأسباب، كما فعل عليه الصلاة والسلام.
وأعرب عن أسفه من حالة الانقسام التي يعيشها المسلمون، موضحاً أنهم منقسمون إلى شقين، الأول ابتعد عن الدين، ظناً منه أن الإسلام هو سبب التخلف والتراجع، كما كانت المسيحية في القرون الوسطى، وبينما القسم الآخر يعتمد على الجوانب العاطفية والشعائرية وكثرة العبادات، وهي لها أهميتها، لكنهم مع ذلك لا يلتفتون إلى هذه السنن التي كتبها الله سبحانه وتعالى، وطبقها على رسوله الكريم، وصحابته الكرام.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.