يوسف: الكلم الطيب يرفع الدرجات

الدوحة - العرب

السبت، 13 يناير 2018 01:06 ص 13

أكد الدكتور محمود عبدالعزيز يوسف -في خطبة الجمعة أمس بجامع شاهين الكواري، بمنطقة معيذر الشمالي- أن القول الحسن والكلم الطيب من أعظم أسباب كثرة الحسنات ورفعة الدرجات، وحط الخطيئات، وعلو المنزلة عند رب الأرض والسماوات.
أضاف فضيلته أن القرآن الكريم والسنة النبوية تحدثا عن فضائل الكلم الطيب، وحسن عواقبه، والثناء على أهله، وذم من أعرض عنه، لافتاً في هذا السياق إلى قول الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، و﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، و﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً﴾.
وأضاف: «من بيان النبي -صلى الله عليه وسلم- بشأن الكلم الطيب وحسن عاقبته على أهله في العاجلة والآجلة، قوله -صلى الله عليه وسلم-: «أفش السلام، وأطب الكلام، وصل الأرحام، وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام»، وفي الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ويعجبني الفأل، قيل وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة»، كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة»، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت»، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «والكلمة الطيبة صدقة».
وتابع خطيب الجمعة أن الكلم الطيب وحسن القول هو ذكر الله تعالى ودعاؤه، والتذكير بنعمه وحقه على عباده، والدعوة إليه وتلاوة كلامه، والتبليغ عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- رسالته وهديه وسنته، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنواهي بالحق والتواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة، وما يتحقق به الإصلاح بين الناس، وقطع دابر الفتن والشرور، وكل قول يستحسنه ذوو العقول الراجحة والفطر السليمة.
وأضاف فضيلته: «يتحقق بالكلم الطيب صلاح القلوب وسلامة الصدور، وطيب النفوس، بدلالة الآيات المحكمات والأحاديث الصحيحة الثابتة عن خير البرية، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
وأوضح أن حسن القول وطيب الكلم من أسباب التذكر والخشية وصلاح الأعمال، ومغفرة الذنوب، وبها تقطع ذرائع للخصومة، وتسد أبواب الفتنة، وتتقي أسباب الشقوة في العاجلة والآجلة، وبهما تشيع المودة والمحبة، ويحصل بها التعاون على الخير والبر والمرحمة، وبهما تسد منافذ الشيطان، وتتقى شرور أهل الشر من الإنس والجن، وبهما تتضاعف المثوبة، وتكفر الخطيئة وترفع الدرجة، وبها ينال رضى الرحمن، وتحصل الغرفة العلية في الجنان، فهما جماع الخير في الدنيا والآخرة، وتقاة من الشر في العاجلة والآجلة.
ودعا خطيب الجمعة جموع المسلمين إلى الاعتياد على حسن القول وطيب الكلم، حتى ينالوا الفلاح والغنم في الدنيا والآخرة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.