فرع تشيناي سيعزز أوجه التعاون بين قطر والهند من خلال الشبكة العالمية لبنك الدوحة

الدوحة- العرب

السبت، 10 فبراير 2018 01:56 م 67

شهد بنك الدوحة الافتتاح التجريبي لفرعه في مدينة تشيناي في الهند خلال هذا الشهر، وذلك بعد حصوله على موافقة بنك الاحتياط الهندي على نقل أحد فرعيه الكائنين في مدينة مومباي، وهما فرع مركز راهيجا وفرع مومباي، إلى مدينة تشيناي. وتشيناي هي المدينة الثالثة في الهند التي يقيم فيها بنك الدوحة فرعًا له بعد نجاح البنك في افتتاح فرعين آخرين في كل من مومباي وكوتشي. وبهذه المناسبة، قام بنك الدوحة بعقد مؤتمر صحفي في مقر فرعه الجديد في تشيناي.

ويقدم بنك الدوحة من خلال فروعه الثلاثة في الهند خدمات مصرفية للشركات والأفراد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والخزينة والتمويل التجاري بالإضافة إلى خدمات القطع الأجنبي. وتتضمن المنتجات المصرفية المقدّمة إلى الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة القروض لأجل، وتمويل رأس المال العامل (سواء بالروبية الهندية أو العملاء الأجنبية المُجازة)، ومنتجات التمويل التجاري مثل خطابات الاعتماد، والكفالات البنكية (كفالات دخول العطاءات، وكفالات الدفعة المقدمة، وكفالات الأداء)، وتمويل المشترين والمورّدين، بالإضافة إلى منتجات الخزينة وحلول التحوّط، مثل العقود الآنية والآجلة وعقود الخيارات ومبادلات العملة وأسعار الفائدة.

وعلى صعيد خدمات الأفراد والعملاء الهنود غير المقيمين، تقدّم الفروع الثلاثة مجموعة متكاملة من منتجات المطلوبات مثل حسابات الادخار، والحسابات الجارية، والودائع لأجل (سواء القصيرة أو الطويلة الأجل)، والودائع بالعملة الأجنبية لغير المقيمين، وحسابات برامج الاستثمار مع خدمات الإنترنت المصرفي. بالإضافة إلى ذلك، تقدم الفروع الثلاثة من خلال شراكاتها المختلفة خدمات قروض المنازل، وإدارة الثروة، وتخطيط التركات، وغيرها. كما يقدم البنك حلول تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الجوال، والحلول القائمة على التطبيقات، وحلول التحويل السريع للأموال على مدار الساعة من فروع البنك في الخليج إلى فروعه في الهند من خلال منصة RTGS ومنصة NEFT وذلك لأكثر من 85,000 فرع مصرفي في الهند، كما يقدّم البنك خدمات أجهزة الصراف الآلي من خلال شبكة ممتدة في الهند.

وخلال كلمته بمناسبة الافتتاح، تطرق الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة إلى مستجدات المشهد الاقتصادي العالمي، حيث قال: "بحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي لشهر يناير 2018، من المتوقع أن تسجّل الاقتصاديات المتقدمة نموا بنسبة 2.3% في عام 2018 وبنسبة 2.2% في عام 2019. ويُتوقع أن تنمو الاقتصاديات الناشئة والنامية بنسبة 4.9% في عام 2018 وبنسبة 5% في عام 2019. وقد تطرق اجتماع بنك الاحتياط الفيدرالي في يناير 2018 إلى الوتيرة السريعة لمعدلات التضخم، وتوقع زيادة أسعار الفائدة ثلاث مرات ھذا العام بعد رفع تکاليف الاقتراض ثلاث مرات في عام 2017. كما شهدنا في الآونة الأخيرة ارتفاعًا في عائدات السندات وركودًا في أسواق رأس المال."

وقد سلط الدكتور سيتارامان الضوء على الاقتصاد الهندي بشكل عام واقتصاد ولاية تاميل نادو بشكل خاص، حيث قال في هذا الصدد: "من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد الهندي نمواً بنسبة 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 ليكون بذلك الاقتصاد الأسرع نموا بين الاقتصاديات الناشئة بعد أن كان قد شهد تباطؤا العام الماضي على خلفية القرار الحكومي بإلغاء أوراق النقد من الفئات الكبيرة وتطبيق ضريبة السلع والخدمات. وقد تضمنت الموازنة الأخيرة مؤشرات بشأن العجز المالي لعامي 2018/2019 إذ يُتوقع أن يبلغ 3.5% في 2018 و3.3% في 2019 من الناتج المحلي الإجمالي، وركزت مخصصات الموازنة على تمويل مشاريع الرعاية الريفية وبرامج الرعاية الصحية الوطنية والتعليم والضمان الاجتماعي والدفاع والبنية التحتية. وقد أبقى بنك الاحتياط الهندي في اجتماعه الأخير على سعر الفائدة الحالي غير أنه حذر في الوقت نفسه من الارتفاع الحاد المحتمل في الأسعار، والمخاوف المالية، والتداعيات المحتملة للتقلب في الأسواق المالية العالمية. وتمتلك ولاية تاميل نادو قطاعا صناعيا متنوعاّ وتعدّ من أهم الولايات الهندية في العديد من الصناعات مثل صناعة السيارات والمستحضرات الصيدلانية والملابس والمنتجات النسيجية والمنتجات الجلدية والكيماويات والبلاستيك. وتُعرف تشيناي باسم "ديترويت الهند" لشهرتها في مجال صناعة السيارات، إذ تعدّ تشيناي من أكبر عشر مراكز في هذا المجال على مستوى العالم، ويساهم هذا القطاع في جذب اهتمام المستثمرين بشكل دائم."

كما تحدث الدكتور ر. سيتارامان عن المشهد الاقتصادي في قطر قائلا: "تشير توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في شهر أكتوبر 2017 إلى نمو الاقتصاد القطري بنسبة 3.1% في عام 2018. وقد حظى الاقتصاد القطري في الآونة الأخيرة بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى التحوّل إلى الاعتماد على الذات وذلك لمواجهة الحصار الاقتصادي الجائر المفروض من دول الحصار. وتزيد احتياطيات قطر عن ضعفي ناتجها المحلي الإجمالي. أما بشأن الاستقرار المالي، فتنعم قطر بالأمن والاستقرار سواءً على المستوى الاقتصادي أو المالي كما يحظى اقتصادها بالقوة والكفاءة والاستدامة، فقد بلغت نسبة نمو الإقراض في قطر عام 2017 ما يقرب من 8% بينما شهدت الودائع نمواً بأكثر من 13%. وقد ساهم القطاع الحكومي بالإضافة إلى قطاع العقارات والخدمات في نمو معدلات الإقراض. ومن حيث الأمن الغذائي، أصبحت لدى قطر الآن العديد من الشركات المحلية التي تدعم البلاد، وبالإمكان تطوير هذه الأعمال لزيادة الإنتاج الغذائي محلياً بالإضافة إلى التصدير للخارج. ويعدّ قانون الإقامة الدائمة أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها قطر في الآونة الأخيرة، كما أقدمت قطر على إعفاء مواطني 80 دولة من شروط الحصول على تأشيرة دخول البلاد. وقد خصصت موازنة قطر لعام 2018 ما قيمته 83.5 مليار ريال قطري (أي 41% من إجمالي النفقات) لقطاعات الصحة والتعليم والنقل. وقد حظيت مشاريع النقل ومشاريع البنية التحتية الأخرى بالحصة الأكبر من موازنة 2018 لتبلغ 42 مليار ريال قطري، أي 21% من إجمالي النفقات".

وقد سلط الدكتور سيتارامان الضوء على متانة العلاقات الثنائية بين قطر والهند وكذلك قوة العلاقات القائمة بين دولة الكويت الشقيقة مع كل من قطر والهند قائلاً: "بلغ حجم التبادل التجاري في الأعوام الأخيرة بين دول الخليج والهند ما يقرب من 100 مليار دولار أمريكي. وفيما يتعلق بحجم الأنشطة والمعاملات التجارية بين قطر والهند خلال عامي 2016/2017، فقد بلغت أكثر من 8 مليار دولار. وتشمل صادرات قطر الرئيسية إلى الهند منتجات البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والكبريت وبيريت الحديد بينما تتمثل واردات قطر الرئيسية من الهند في الإكسسوارات والأقمشة والمصنوعات اليدوية والمنسوجات القطنية ومعدات النقل والآلات. وفي الآونة الأخيرة، بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر والكويت ما يقرب من 1 مليار دولار أمريكي في حين بلغ التبادل التجاري بين الكويت والهند ما يقرب من 6 مليار دولار أمريكي. وتركز دولة قطر في الوقت الحالي على تنويع الاقتصاد في القطاعات غير النفطية، وهو ما يتيح المجال أمام الشركات سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة الحجم في ولاية تاميل نادو لاستكشاف فرص تطوير البنية التحتية في المنطقة. ويشهد اقتصاد تاميل نادو معدلات نمو كبيرة العام تلو الآخر، ولذا فمن المتوقع أن ينمو التبادل التجاري والاستثمارات بشكل كبير بين تاميل نادو وقطر في المستقبل. وسيسعى البنك لاستكشاف فرص تمويل مشاريع البنية التحتية، والمشاريع العقارية، والصناعة، والتجارة، والشركات الكبيرة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل اسقطاب العملاء من تاميل نادو، حيث توجد لقطر فرصًا استثمارية كبيرة في هذه القطاعات. كما عمل بنك الدوحة على تعزيز أعمال الحوالات من قطر والكويت وعُمان إلى كافة ولايات الهند بما فيها ولاية تاميل نادو. وسيسعى بنك الدوحة إلى الاستفادة من العلاقات الثنائية القائمة بين قطر والهند من خلال تقديم الحلول المصرفية لعملائه في فرعه بمدينة تشيناي الأمر الذي سيساهم في تعزيز أوجه التآزر والتعاون في مختلف المجالات بين قطر والهند من خلال الاستفادة من شبكة بنك الدوحة العالمية".















أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.