طموحات مشروعة للسد والدحيل والريان والغرافة في حصد اللقب الآسيوي

الدوحة - قنا

الأحد، 11 فبراير 2018 12:40 م 75

تدخل الأندية الأربعة الكبار السد والريان والدحيل والغرافة صراع المنافسة على لقب بطولة دوري الأبطال الآسيوي لكرة القدم، وكلها آمال وطموحات مشروعة لتحقيق اللقب رغم اختلاف الأسباب، خاصة أن البطولة قد تكون طوق نجاة أو نجاحا مضاعفا لأحد الأندية الأربعة هذا الموسم.

وينتظر أن تكون المنافسة على أشدها من أجل حصد اللقب، في ظل سعي السد لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ ست سنوات وحصد لقبه الثالث، فيما يأمل الدحيل الفائز بلقب الدوري المحلي خمس مرات في السنوات السبع الأخيرة في ترك بصمته آسيويا، بينما يبحث فريقا الريان والغرافة عن استعادة أمجادهما في البطولات القارية وحصد اللقب الأول في المسابقة.

وستعطي مباريات الجولة الافتتاحية من دور المجموعات مؤشرا واضحا لمشوار الفرق الأربعة في بقية منافسات المسابقة في ظل وقوعهم في مجموعات قوية، الأمر الذي يؤكد ان البطولة ستشهد هذا الموسم تنافسا كبيرا قد يشتد عن المواسم السابقة، خاصة أن الفرق القطرية تخوض المنافسات بهدف واحد فقط وهو الوصول إلى المراحل المتقدمة أملا في حصد اللقب .

وإذا بدأنا بالسد فيخوض البطولة بحثا عن لقبه الآسيوي الثالث في موسم يسعى فيه لتحقيق الإنجازات وحصد جميع الألقاب الغائبة عنه، فبعدما حصد لقب كأس الأمير وكأس قطر، يمني النفس أيضا بالحصول على استعاد اللقب الآسيوي في ظل المستويات المميزة التي يقدمها في الدوري المحلي وتنافسه مع الدحيل والريان على حصد اللقب هذا الموسم.

ويملك السد أسبابه القوية ودوافعه الإيجابية للمنافسة على اللقب الآسيوي هذا الموسم، ومنها استعادة هيبته على الصعيد القاري والمشاركة في كأس العالم للأندية التي تسعى الدوحة لاستضافته خلال الفترة المقبلة قبل تنظيم كأس العالم 2022، فضلا عن منح الجيل الحالي حافز الفوز بالبطولات لمساعدة الفريق في استعادة لقب الدوري العام الغائب عن الفريق في المواسم الأربع الأخيرة.

وسبق للسد الفوز بلقب دوري أبطال آسيا في مناسبتين، الأولى عام 1989 عندما حصد لقب البطولة بمسماها القديم (بطولة الأندية الآسيوية) إثر تغلبه على الكرخ العراقي في المباراة النهائية، حيث خسر ذهابا في بغداد (2-3) قبل أن يفوز إيابا في الدوحة (1-صفر) ويتوج بلقبه القاري الأول.

أما اللقب الثاني فقد كان عام 2011 بعد تغيير مسمى البطولة إلى دوري أبطال آسيا، حيث تخطى عقبة جيونبك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي بركلات الترجيح (4-2) بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي (2-2).

وغاب اللقب عن السد في السنوات الست الأخيرة التي تراجع فيها محليا ولم يحرز لقب الدوري العام خلالها إلا مرة واحدة، وهو الأمر الذي جعل إدارة الفريق تبحث عن تعديل مسيرة الفريق من خلال استقدام لاعبين على أعلى مستوى، فضلا عن قيادة فنية مميزة من أجل تحقيق نتائج مميزة تلبي أحلام وطموحات جماهيره.

ويخوض السد البطولة القارية هذا الموسم تحت قيادة المدرب البرتغالي مانويل جوسفالدو فيريرا أحد أبرز المدربين البرتغاليين الذين دربوا فرقا في الدوريات الأوروبية الكبرى، وحصد ألقابا كبيرة مع أندية أوروبية وعربية، وهو الآن يمني النفس بتحقيق اللقب القاري مع الفريق بعدما قاده لحصد أكثر من لقب محلي.

ويبدأ السد الذي يخوض منافسات المجموعة الثالثة مع فرق ناساف كارشي الأوزبكي، بيرسبوليس الإيراني، والوصل الإماراتي، مشواره في البطولة القارية بعد غد، الثلاثاء، عندما يحل ضيفا على الوصل في مواجهة سيعتمد فيها السد على خبرته في البطولات القارية وسمعته الرهيبة التي نجح في تكوينها خلال الفترة الأخيرة بألقابه المميزة قاريا ومحليا.

ويقدم السد عروضا لافتة في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني خلف الدحيل معتمدا على تشكيلة مميزة يبرز فيها صانع ألعابه الإسباني تشافي هيرنانديز الذي يقدم مع الفريق مستويات رائعة هذا الموسم، فضلا عن مهاجمه الخطير الجزائري بغداد بونجاح.

كما تضم التشكيلة اللاعب المميز الجزائري يوغرطة حمرون ولاعب الوسط مرتضى كنجي، فضلا عن اللاعبين الدوليين في صفوف المنتخب القطري حسن الهيدوس، أكرم عفيف، عبدالكريم حسن، علي أسد، بيدرو ميجيل، ياسر أبوبكر، وسعد الدوسري، وكذلك كل من مشعل برشم، أحمد سهيل، سالم الهاجري، حسن أحمد، مصعب خضر، حامد اسماعيل، بهاء الليثي، علي فريدون، وجهاد محمد.

وسيكون فوز السد في دربي الكرة القطرية يوم الخميس الماضي على حساب الريان (2-صفر) دافعا كبيرا للفريق في مباراته الافتتاحية من أجل تحقيق الفوز وحصد ثلاث نقاط مهمة تمهد له الطريق إلى دور الستة عشر في مشواره نحو استعادة اللقب.

الفارس الثالث في المسابقة القارية هو الريان أحد الأندية العريقة في الكرة القطرية، الذي يملك العديد من الدوافع لتحفيزه للمنافسة على اللقب هذا الموسم، أولها استعادة أمجاده في المسابقة التي كان قريبا من حصدها عام 1992 قبل أن يودع الدور نصف النهائي أثر الخسارة أمام استقلال طهران الإيراني (1-2) .

كما يسعى الريان إلى حصد اللقب من أجل التأكيد على عودته القوية سواء قاريا أو محليا خاصة بعدما حصد لقب الدوري العام الموسم قبل الماضي بعدما غاب عنه 21 عاما، كما أنه تمكن من الفوز بكأس أمير قطر والصعود لأكثر من نهائي والمنافسة على جميع الألقاب وآخرها الدوري هذا العام الذي يفصله عن الدحيل المتصدر 5 نقاط بالرغم من خسارته الأخيرة أمام السد. 

ويقود الريان في هذه المسابقة المدير الفني الدانماركي مايكل لاودروب الذي يبحث عن تحقيق إنجاز هذا الموسم حتى يصبح واحدا من المدربين البارزين في تاريخ النادي، إلا أن المهمة لن تكون سهلة في ظل وقع الفريق في المجموعة الرابعة القوية مع فرق الهلال السعودي، العين الإماراتي، استقلال طهران الإيراني.

ويقدم الريان عروضا لافتة في الدوري القطري الذي يحتل فيه المركز الثالث خلف الدحيل والسد معتمدا على تشكيلة مميزة يبرز فيها صانع ألعابه رودريجو تاباتا الذي سجل 12 هدفا في الدوري العام، ويعد أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في صفوف الفريق، حيث يبذل مجهودا كبيرا في كافة أرجاء الملعب، فضلا عن رؤيته الثاقبة وتمريراته الساحرة، وقدرته على توصيل زملائه إلى المرمى بسهولة.

كما يتسم تاباتا بالشجاعة والقوة والحزم ويمكن الاعتماد عليه، فهو ملهم بشكل كبير لجميع زملائه داخل وخارج الملعب، وسيعتمد الريان على اللاعب بشكل كبير في مباراة الفريق الافتتاحية بعد غد، الثلاثاء، أمام ضيفه استقلال طهران على ملعب جاسم بن حمد، حيث إنه يعد أحد الأوراق الرابحة لفريقه، وقادر على صنع الفارق في أي وقت، خاصة بعد المستوى المتميز الذي ظهر عليه طوال الموسم.

وسيعتمد الريان في مواجهته أمام استقلال طهران على اللعب الجماعي بعيدا عن اللعب الفردي، خاصة أن الفريق تميز بهذا الأمر خلال هذا الموسم، ولكن هذا لا يعني خلو القائمة من اللاعبين أصحاب المهارة، فهناك المغربي عبدالرزاق حمدالله ثالث هدافي الدوري برصيد 12 هدافا، وسبستيان سوريا (11 هدفا). 

كما تضم التشكيلة المهاجم المميز الإسباني سيرخيو جارسيا وكذلك الباراجواني فيكتور كاسيريس والكوري الجنوبي كو ميونج كو .. إضافة إلى خمسة لاعبين تم اختيارهم مؤخرا إلى تشكيلة منتخب قطر الذي خاض خليجي 23 في الكويت.

وستكون نتيجة مباراة الريان الافتتاحية أمام استقلال طهران مهمة للغاية في بداية المشوار، حيث أن الفوز وحصد النقاط الثلاث سيكون دافعا كبيرا للفريق قبل خوض بقية الجولات من أجل احتلال مركز متقدم وحصد إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة إلى دور الستة عشر.

وبالرغم من امتلاك الريان لمجموعة متنوعة ومميزة من اللاعبين سواء شبابا أو أصحاب خبرة، إلا أن المشكلة لا تكمن في اللاعبين أنفسهم بل في المدرب لاودروب الذي لا يمتلك خبرات دولية كافية وتسبب في أكثر من مأزق للفريق آخرها في مباراته أمام السد، الخميس، الماضي التي خسرها (صفر-2)، حيث لم يستطع لاودروب إثبات وجهة نظره حتى الآن أو الإعلان عن تشكيل ثابت وملامح محددة للفريق وهو ما جعل مستوى الفريق متذبذبا من مباراة إلى أخرى.. ولذلك قد تحدد نتائج الفريق في البطولة القارية وبطولة الدوري الذي ابتعد الريان فيها قليلا عن المنافسة مستقبل المدرب مع الفريق سواء بإنهاء تعاقده فورا إذا فشل في المنافسة على اللقب أو بدعمه من جديد في حال تحقيقه لمفاجأة.

وآخر فرسان البطولة القارية هو نادي الغرافة أحد الأندية القطرية العريقة، والذي ينظر إلى المسابقة على أنها بوابة لعودته من جديد لتحقيق الألقاب، خاصة في ظل ابتعاده عن الألقاب خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد لقبه الأخير على حساب السد بركلات الترجيح (4-3) في كأس الأمير .

ويخوض الغرافة منافسات البطولة وفي خاطره هو الآخر مثل الدحيل والريان، حلم التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه خلال مشاركته التاسعة في المسابقة، ليكون بذلك اللقب القاري الأول الذي يحصده ويكتب من خلاله تاريخا جديدا للنادي.

ويشارك الغرافة في البطولة القارية هذا العام بعد غياب دام أربعة أعوام وبالتحديد منذ عام 2013 عندما ودع المنافسات من دور الستة عشر أمام الشباب السعودي بمجموع المباراتين (1-5) حيث خسر ذهابا في الدوحة (1-2) وإيابا في الرياض (صفر-3).

واستهل الفريق القطري مشاركاته القارية عام 1994، لكنه ودع وقتها المنافسات من الدور الأول بعد خسارته أمام الأنصار اللبناني في مجموع المباراتين (1-3)، حيث انتهت مباراة الذهاب في بيروت (صفر-صفر)، والعودة في الدوحة (1-3) لصالح الفريق اللبناني.

فيما يعد الإنجاز الأبرز للغرافة خلال مشاركاته الثماني في المسابقة، هو وصوله إلى الدور ربع النهائي خلال مشاركته الخامسة قبل أن يخسر أمام الهلال السعودي في مجموع المباراتين (4-5)، حيث خسر مباراة الذهاب في الرياض (صفر-3) ، وفاز في مباراة العودة بالدوحة (4-2).

ويقود التركي ايجون بولنت فريق الغرافة في هذه المسابقة، وهو يأمل تحقيق إنجاز مع الفريق هذا الموسم سواء قاري أو محلي، خاصة بعد المستويات الجيدة التي يقدمها الغرافة هذا الموسم على الصعيد المحلي بغض النظر عن هزيمته المفاجئة الخميس الماضي أمام الدحيل (1-5) في الدوري العام.

وبولنت مدرب يتمتع باحترام الجميع على الساحة المحلية حاليا، وذلك بعد عمله الجيد مع الفريق هذا الموسم، الذي رد به بشكل قاطع على كل المشككين في قدراته، حيث ظهر الفريق بأداء متميز وقوي خلال مبارياته في الدوري العام، الأمر الذي يحفزه لتقديم الأفضل في المسابقة القارية في ظل تدعيم الفريق بلاعبين كبار.

ويعد الهولندي ويسلي شنايدر المنضم للفريق في الانتقالات الشتوية أحد أبرز لاعبي الغرافة، فهو لاعب من طراز فريد يمتلك من المهارات الفنية والتكتيكية ما تجعله قائدا للفريق ببراعة وملهما لبقية زملائه من اللاعبين على أرض الملعب، إلا أن عدم وصوله بعد إلى لياقته البدنية والفنية العالية هو أكثر عيوبه، خاصة أنه لم يخض مع الفريق إلا ثلاث مباريات تقريبا وهو الأمر الذي قد يؤثر على الفريق ككل.

لكن شنايدر الذي قاد الفريق في أول مباراة له للفوز على باختاكور الأوزبكي (2-1) ضمن التصفيات التأهيلية لدوري الأبطال الآسيوي والتأهل إلى دور المجموعات، يستطيع أن يصنع الفارق لفريقه عندما يحل غدا، الاثنين، ضيفا على الجزيرة الإماراتي ضمن المجموعة الأولى، من خلال قدرته العالية على توفير الحيوية والنشاط لفريقه في وسط الملعب، حيث لديه خبرة كبيرة في مركز صانع الألعاب، كما يمتلك القدرة على إمداد خط الهجوم بتمريرات سحرية توصلهم بأقل مجهود لمنطقة جزاء الخصم.

وليس شنايدر الوحيد القادر على صنع الفارق لفريقه، الذي يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، وفي مقدمتهم أحمد علاء هدف الفريق في الدوري العام برصيد 7 أهداف وكذلك التشيلي لويس خيمينيز الذي سجل خمسة أهداف، والفنزويلي روبرت كيخادا، والبرتغالي ديوجو أمادو، وكذلك اللاعبين الدوليين عبد العزيز حاتم وعاصم مادبو والياس أحمد مهدي تارمي، بالإضافة إلى اللاعبين سعيد الحاج، تميم المهيزع، فهيد الشمري، يوسف مفتاح، عثمان اليهري، ثامر جمال، منقذ عدي، خالد عبدالرؤوف، ومؤيد حسن، والحارسين قاسم برهان ويوسف حسن. 

ويعتمد الغرافة خلال مشاركته التاسعة في المسابقة القارية على الثقة والعزيمة فقط لا غير، وهو ما ظهر واضحا على أداء لاعبيه سواء في المسابقات المحلية أو مباراته أمام بطل أوزبكستان في الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا، خاصة أن مدربه بولنت يرى أن العمل المستمر والمجهود المضاعف هما مصدر القوة الأول لفريقه في البطولة التي يسعى لحصد لقبها للمرة الأولى.

ويعاني الغرافة في أكثر من مركز، بسبب عدم وجود البديل الجيد في أكثر من مركز، بالإضافة إلى افتقاد لاعبيه للتجانس في بعض الأحيان، لكنه دائما يتغلب على هذه الأمور، ولديه بعض اللاعبين القادرين على صنع الفارق وتعويض النقص بإمكانياتهم في اللعب في أكثر من مركز، كما أن مدربه يستطيع تغير دفة اللقاء بتغييراته المميزة.

ويصطدم الغرافة بمجموعة قوية في البطولة القارية تضم فرق تركتور سازي تبريز الإيراني والأهلي السعودي، بالإضافة إلى الجزيرة الإماراتي منافسه في مباراته الافتتاحية، غدا، في دبي، والتي ستحدد بصورة كبيرة شكل المنافسة بالنسبة للغرافة في هذه المجموعة من أجل التأهل إلى دور الستة عشر.






أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.