كلمة «العرب» رسالة اليوم الرياضي إلى العالم

كلمة العرب

الأربعاء، 14 فبراير 2018 01:25 ص 50

تحوّلت قطر، أمس، إلى ملعب كبير مفتوح، حيث احتفل جموع المواطنين والمقيمين من الأعمار كافة باليوم الرياضي للدولة، في تظاهرة رياضية واجتماعية، نظر البعض إليها بانبهار حينما بدأت لأول مرة عام 2012، حتى صارت جزءاً أصيلاً من ثقافة مجتمعنا الفتي.
كان خروج أهل قطر، أمس، في اليوم الرياضي، يتقدمهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، انعكاساً لرؤية جديدة تنتهجها قطر، في إطار سعيها لتحقيق التنمية الشاملة، وفقاً لرؤية 2030، وباتت هذه الرؤية الجديدة محط أنظار العالم.
إن الدول تخطط من أجل مستقبلها ومستقبل أبنائها، وغالباً ما تجتهد في إطلاق كل ما يمكن له أن يحقق رؤيتها في هذا الإطار، غير أن روح المبادرة والابتكار كانت العنوان الأبرز لقطر، وهي تسعى للوصول إلى رؤيتها 2030 بشعب شابّ وقادر وطموح، وفي الوقت ذاته يتمتع بالحيوية والصحة.
لقد تابعت وسائل الإعلام العالمية كيف أن قطر، بشعبها ومقيميها، تمارس حياتها بشكل طبيعي في ظل حصار جائر، لم يحقق أي هدف من أهداف من خططوا له ونفّذوه، باستثناء «الاستئساد» على أبناء البيت الخليجي الواحد، وقطع صلة الأرحام بين الأهل والأقارب. وكان الخروج الجماعي في مختلف الملاعب والساحات الرياضية رسالة جديدة إلى العالم بأن أعداء الحياة وأرباب المغامرات الفاشلة لم يفلحوا في وقف مسيرة قطر المنطلقة في كل المجالات، وكان العنوان الأبرز لهذه الرسالة مجسداً لمقولة صاحب السمو الأثيرة: «نحن بألف خير من دونهم».
تقدّم الأمير المفدى جموع الشعب في الفعاليات، ومارس رياضة ركوب الدراجات الهوائية في منطقة الأبراج وكورنيش الدوحة، تشجيعاً من سموه على ممارسة مختلف أنواع الأنشطة الرياضية، حفاظاً على الصحة واللياقة البدنية. كما شارك صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقام سموه بممارسة رياضة المشي في الساحة الأمامية للديوان الأميري، كما شاهد عرضاً للهجن والخيول العربية الأصيلة.
وشاركت أيضاً صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، في احتفالات المؤسسة باليوم الرياضي للدولة، في حرم المدينة التعليمية.
كانت الأجواء باهرة، وكل المسؤولين بمختلف القطاعات والمؤسسات الرسمية والشعبية، والأسر بأفرادها من مختلف الأعمار، يتوجهون إلى الأماكن المخصصة للاحتفال بهذا اليوم، يمشون ويركضون ويمارسون مختلف الألعاب، والجميع يؤمن بهدف واحد، وهو أن المجتمعات السليمة أقدر من غيرها على العطاء، وأن اليوم الرياضي بداية لأن نجعل لأنفسنا أياماً رياضية، يمكن من خلالها أن نحافظ على صحتنا، كما يمكن أن نحافظ على صحة المجتمع، وصولاً إلى تحقيق ما تصبو إليه القيادة من تحقيق الرؤية الشاملة التي أساسها الإنسان.
قطر الفتية تواصل مسيرتها بثبات، ولا تكتفي بأن تكون الدوحة عاصمة للرياضة العالمية، ومستضيفة عدد كبير من البطولات الدولية الكبرى، يزيّنها مونديال العرب 2022، بل إنها تحوّل الرياضة إلى طقس ثابت عند من يعيش على أرضها الطيبة، إيماناً منها بأن الشعوب المتميزة تعليماً وصحة ورياضة وثقافة هي القادرة على الإنجاز، ولا عزاء لشخصيات متحجرة وحكومات متكلّسة تغرق في الفشل وتبديد ثروات شعوبها، فجعلت من نفسها أضحوكة الأمم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.