قامت بحفر وتأهيل 316 بئراً عام 2017 «قطر الخيرية» توفّر المياه الصالحة للشرب لـ 350 ألف صومالي

الدوحة - العرب

الأربعاء، 14 فبراير 2018 01:34 ص 32

كان العام الماضي أكثر الأعوام وفرة في مجال مشاريع المياه والإصحاح، التي نفذتها «قطر الخيرية» في الصومال، وذلك من أجل مواجهة موجات الجفاف المزمن، وتخفيف آثار الجفاف المنتشر، حيث وصل عدد الآبار الارتوازية والسطحية التي تم حفرها أو إصلاحها أو إعادة تأهيلها 316 بئراً، فيما بلغ عدد الذين توفرت لهم المياه الصالحة للشرب بسببها 350,000 شخص.
شريان الحياة
ويتصدر توفير المياه الصالحة للشرب الأولوية في المجتمعات الحضرية كافة، وهو يحتل أحد المجالات الرئيسية لعمل «قطر الخيرية»، خصوصاً في الدول التي تعاني من إشكالات أساسية في هذا الجانب الحيوي للحياة، كالصومال التي لا تحصل فيها سوى نسبة قليلة من السكان على احتياجاتها الكافية من الماء النقي، وذلك بسبب القحط وجفاف ينابيع المياه من الأنهار والآبار القديمة، وتذبذب مواسم هطول الأمطار بشكل عام.
وقد تزامن حفر هذه الآبار، وجهود رفع الوعي الصحي في مجال الإصحاح، التي نفذتها «قطر الخيرية» بالصومال، مع العمليات الإغاثية المتواصلة للجمعية هناك، والتي تضمنت توزيع مواد غذائية جافة، وتوزيع مياه صالحة للشرب، عبر صهاريج تنقل المياه إلى المناطق النائية.
شراكة مهمة
وقد وقّعت «قطر الخيرية» مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية نهاية العام الماضي في العاصمة مقديشو، اتفاقية تعاون وشراكة لتنظيم التعاون بينهما في المجالات الإنسانية والتنموية، حرصاً من «قطر الخيرية» على إدماج جهودها الإنسانية والتنموية وفق ما يخدم أولويات الحكومة الصومالية في الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى دعم جهود التنمية والاستقرار في الصومال، ويستجيب للاحتياجات الأساسية للشعب الصومالي. ووفقاً للاتفاقية، فإن تدخلات «قطر الخيرية» ستدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للحكومة الصومالية، وستركز على مجموعة من الأولويات من ضمنها توفير الماء الصالح للشرب، والاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا في هذا المجال، للوصول بهذه الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
إدماج النازحين
وفي إطار اتفاقية الشراكة والتعاون التي وقّعت بين «قطر الخيرية» ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أكتوبر من العام الماضي 2017 بجنيف، أعلن الطرفان عن نيتهما العمل معاً على إعادة إدماج العائدين الصوماليين والنازحين داخلياً والمجتمعات المستقبلة، من خلال بناء وإصلاح البنية التحتية العامة في قطاعات المياه، بالإضافة إلى التعليم والمأوى والصرف الصحي، ولصالح ما يقرب من 100 ألف شخص.
مسيرة ممتدة
إن قيام «قطر الخيرية» بحفر وتأهيل 316 بئراً عام 2017، لم يكن تدخلها الأول لمواجهة آثار موجة الجفاف، بل هو امتداد لمشاريع تم تنفيذها في المناطق المتضررة، التي ما زال سكانها يحتاجون إلى جهود مضاعفة للحد من آثار الجفاف، الذي قضى على مصادر رزق ملايين الصوماليين، خصوصاً سكان الأرياف الذين يعتمدون اعتماداً كلياً على تربية المواشي التي نفقت، وافتقار بعض المناطق إلى المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى تذبذب مواسم هطول الأمطار الذي أدى إلى تفاقم الحالة الإنسانية في الصومال، حيث بات مئات الآلاف من سكان المناطق الرعوية والقرى النائية معرضين للخطر بسبب قلة المياه، مما أدى بدوره إلى نقص المواد الغذائية، وسوء التغذية وتفشي الأمراض مثل الكوليرا والإسهال والحمى ونفوق آلاف المواشي.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.