تأكيداً لما انفردت به «?العرب».. مسعود العامري: افتتاح مقر محكمة الأسرة الجديد منتصف مارس

العرب- محمود مختار

الأربعاء، 14 فبراير 2018 01:39 ص 75

أكد سعادة السيد مسعود محمد العامري رئيس محكمة التمييز، رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن افتتاح مقر محكمة الأسرة الجديد سيكون منتصف مارس المقبل، وهو ما سبق وانفردت به «?العرب»، وقال سعادته إن مشروعات القوانين السبعة التي ناقشها مجلس الوزراء الموقر مؤخراً، المتمثلة في: مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم (10) لسنة 2003، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (12) لسنة 2005 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالتمييز في غير المواد الجنائية، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (19) لسنة 2008 بتحديد دية المتوفى عن القتل الخطأ، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (10) لسنة 2002 بشأن النيابة العامة، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2004، ومشروع قانون بشأن مراكز التوفيق والمصالحة في المنازعات المدنية والتجارية، جاءت كلها ترجمة لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتحقيق العدالة الناجزة، مشيراً إلى أن تسريع وتيرة الفصل في القضايا عنصر أساسي في العملية القضائية.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تصريحات صحافية، أن أية قضية لا بد أن تمر بمراحل إجرائية معينة، وهذه المراحل تمثل جزءاً من صحة العمل القضائي، ولذلك ليس من السهل أن نتجاوزها دون أن يتم ذلك في إطار قانوني يطبق على الجميع، لأن الحقوق دائماً وأبداً مصانة.

وأضاف: ما من شك في أن الإجراءات هي جزء من صيانة هذه الحقوق، ولذلك فإن مشروعات القوانين السبعة هدفها جميعاً هو تسريع العملية القضائية، ومحاولة الفصل في الدعاوى بالسرعة اللازمة، والأكثر من ذلك هو محاولة الفصل في القضايا بطريق ودي.

وأوضح في هذا الإطار أن من بين مشروعات القوانين التي ناقشها مجلس الوزراء، مشروع قانون معني بإيجاد وسيلة لإنهاء النزاع عن طريق الصلح، مشيراً إلى أن هذه الطريقة تعتبر نظرة متقدمة في هذا الشأن، حيث تسعى جميع الدول من أجل حل النزاعات قدر المستطاع، خاصة النزاعات البسيطة خارج أروقة المحاكم، وخارج التعقيدات التي دائماً تنص عليها القوانين في كل أنحاء العالم.

وأكد سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن حل المشاكل بأسلوب المصالحة سيكون أحد الأسباب التي ستؤدي إلى تخفيف الأعباء عن القاضي من ناحية، والفصل السريع بطريق ودي وتوافقي بين الأطراف خارج المحكمة، من ناحية أخرى.

وأوضح العامري أنه إذا وجد الناس وسائل مختلفة لحل النزاعات، فلا شك أن هذا سيكون من مصلحتهم، لا سيما إذا ما تم ذلك بطريقة سريعة عن طريق المصالحة أو الوساطة في حل النزاعات، مؤكداً أن هذا الأمر سيكون خطوة مهمة في تخفيف العبء عن كاهل القضاة من ناحية، وسرعة الفصل في الدعاوى من ناحية أخرى.

عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (12) لسنة 2005 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالتمييز في غير المواد الجنائية، قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إن هذا التعديل مفاده أنه: «إذا رأت محكمة التمييز أن الطعن مرفوض هذه مسألة، أما إذا كان الطعن صحيحاً فتعيدها إلى محكمة الإعادة مرة ثانية وثالثة ورابعة، بموجب هذا القانون تكون الإعادة لمرة واحدة، وتنقلب محكمة التمييز إلى محكمة موضوع، وتبت في النقطة القانونية المثارة، وتفصل فيها موضوعياً، وهذه طبعاً نقطة ممتازة في تسريع الفصل في النزاعات».

عن مدد التقاضي، قال العامري: توجد قاعدة معروفة لدينا، أن الدعوة إذا كانت جاهزة لا يريد القاضي أن يؤخرها يوماً واحداً، إذن المقصود من هذه التعديلات هو تسريع الإجراءات لتعديل القوانين المتعلقة بهذه الإجراءات بشرط أساسي، وهو عدم الإضرار بالحقوق المكفولة للمتقاضين، حيث لا يمكن أن نقول نلغي إجراء يترتب عليه في النهاية الإساءة إلى مركز أحد أطراف الدعوى، فنحن قدر المستطاع نحاول بما أوتينا من قوة أن نعدل من هذه الإجراءات، بحيث ألا تكون عائقاً في سبيل سرعة الفصل في الدعوى. وأوضح أن الدعوى العادية التي يمكن أن تكون بدون إجراءات معقدة، عادة تنتهي على 3 درجات في غضون سنة، ولكن في بعض الأحيان، بعض الإجراءات هي التي تعيق الفصل في الدعاوى، سواء كانت من الإعلانات أو الاستعانة بخبرات فنية، أو مسائل فنية تتعلق بالدعوى، فبشكل عام سيتم الفصل في الدعاوى في وقت أسرع مما كانت عليه.

أما بالنسبة للتعديلات المتعلقة بقانون «الدية»، أشار العامري إلى أنها مسائل إجرائية وفنية فقط، وتتعلق بمفهوم الدية، حيث كان ينظر إليها في بعض الأحيان باعتبارها تعويضاً، والبعض الآخر كان ينظر إليها باعتبارها عقوبة، فهذه مسألة حاسمة، والتعديل الجديد حسم هذه المسألة، لكن التوضيح الأكثر سيكون بعد إصدار القانون بمشيئة الله، متمنين أن تحقق المشروعات الأهداف المرجوة منها.

فيما يتعلق بمبنى محكمة الأسرة الجديد، الذي انفردت «العرب» بنشر تفاصيله، قال العامري: سيتم افتتاح محكمة الأسرة بجوار قسم شرطة السد، منتصف الشهر المقبل، لما لها من خصوصية، فتهيئة المكان الذي تنظر فيه الدعوى له دور كبير ومهم، ونسعى باستمرار لتحسين أماكن العمل بالنسبة للقضاء والمتقاضين وكذلك المحامين، حتى تكون المسافات قريبة بين المحاكم، وهذه إحدى المسائل الأساسية في تحقيق العدالة الناجزة.

وعن تقطير القضاة، أوضح سعادة السيد مسعود محمد العامري رئيس محكمة التمييز، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن عدد القانونيين الخريجين كل عام في تزايد مستمر، وما من شك أننا نستعين بهم للعمل في القضاء، ونتمنى في القريب العاجل أن يكون القضاة من المواطنين بنسبة 100 %.







أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.