أكد استعداد بلاده للمساهمة في حل الأزمة.. سفير باكستان لـ «العرب»: تأمين احتياجات قطر للتغلب على الحصار واجب علينا

إسماعيل طلاي

الأحد، 25 مارس 2018 02:50 م 205

أكد سعادة شهزاد أحمد -سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة- في حوار لـ «العرب?»، أن بلاده عرضت مساعيها الحميدة لحل الأزمة الخليجية، وهي مستعدة للمساعدة في الحل لو طلب أطراف الأزمة، لافتاً إلى أنه لا بديل عن المفاوضات، وأن إطالة الأزمة ليست في مصلحة أي طرف.
قال سعادة السفير إن باكستان اعتبرت أنه من الواجب عليها دعم قطر لتأمين احتياجاتها الغذائية، وتوفير كل السبل لدعم قطر في التغلب على الحصار.. وتفاصيل أخرى في نص الحوار
التالي:

ما تقييمك للعلاقات بين البلدين؟

علاقاتنا الثنائية ودّية للغاية؛ لأنها متجذرة في الترابط التاريخي والديني العميق القائم على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة. وقيادتنا السياسية في باكستان لها صلة وثيقة بالأسرة الحاكمة في قطر.

ماذا عن حجم التجارة.. الصادرات والواردات الرئيسية؟

شهدنا اتجاهاً مشجعاً لصادراتنا ووارداتنا مع قطر. وغداة الحصار على قطر، وجدت الشركات القطرية والباكستانية نافذة وفرصة لزيادة المبادلات التجارية بين البلدين. إن التجارة الثنائية بين بلدينا تعزز الروابط بين الشعبين الشقيقين في باكستان وقطر، وقد ارتفعت الصادرات الباكستانية بأكثر من 64% في الربعين الأخيرين من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016. وتُصدّر باكستان حوالي 80 مليون دولار أميركي من السلع والخدمات إلى قطر، بينما تستورد ما قيمته مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال وبعض البتروكيماويات. وتشمل الصادرات الباكستانية أساساً الأرز والسكر والفواكه والخضراوات الطازجة واللحوم والدواجن والمنسوجات وغيرها.

ما الفرص الاستثمارية التي توصي بها للقطريين؟

هناك مجال واسع للمستثمرين القطريين للاستثمار في صناعة الاستهلاك والضيافة، والتي تشمل الفنادق ومراكز التسوق والمنتجعات السياحية في المناطق الشمالية من باكستان. وبكثافة سكنية تفوق 200 مليون نسمة، هناك حاجة ماسة لتطوير البنية التحتية في المناطق الشمالية من باكستان. ومع وصول الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، ستتحول باكستان إلى مركز تجاري وصناعي للمستقبل في المنطقة. كما أن إمدادات قطاع الطاقة والبناء هي مجالات أخرى يمكن استكشافها للاستثمارات في باكستان.

وماذا يمكن لبلادكم أن تقدم لدعم الاكتفاء الغذائي في قطر؟

تلعب باكستان دوراً مهماً في ضمان الأمن الغذائي لقطر؛ حيث يرتبط الآن ممران للنقل البحري من ميناء كراتشي إلى ميناء حمد المخصص فقط للأمن الغذائي في قطر. وشركة «حصاد» للأغذية لديها استثمارات كبيرة في باكستان، ومن خلال شركتها الفرعية «سينوان»، فهي تقوم بتلبية احتياجات الأرز في قطر من خلال الاستثمار في مزارع الأرز الآلية في باكستان. كما تشارك بلادنا بشكل فعّال في المعرض الزراعي الدولي بالدوحة.

هل هناك مفاوضات لأي مشاريع مشتركة؟

حالياً، لا توجد مفاوضات بشأن المشاريع المشتركة بين الحكومات؛ حيث إن هذه المشاريع هي في الغالب مبادرة من شركات القطاع الخاص والشركات التجارية من كلا الجانبين. وقد تم افتتاح مصنع فخار ميناء قاسم في كراتشي في يناير 2017، وهو مشروع مشترك بين شركة «قوة الصين للموارد» المحدودة وشركة «المرقاب المالية» في قطر، باستثمارات قطرية بقيمة 2.085 مليار دولار في المشروع الذي يعدّ جزءاً من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.

هل باكستان مهتمة بالتعاون مع قطر في حقول النفط والغاز؟

ستكون باكستان مهتمة بالتأكيد بالتعاون مع قطر فيما يتعلق بتطوير حقول النفط والغاز الخاصة بها. يوجد في باكستان منطقة اقتصادية حصرية غير مستغلة، إضافة إلى الجرف القاري الممتد، والذي تم الاعتراف به من قبل الأمم المتحدة في عام 2015. ويمكن لباكستان أيضاً أن تكون مصدراً جيداً للغاز الصخري.

هل يوجد تعاون دفاعي أمني بين البلدين؟

لدى باكستان وقطر اتصالات عسكرية قوية منذ فترة طويلة. ووقّع البلدان عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون العسكري في مختلف المجالات، والتي تشمل «الاتفاق المتعلق بانتداب أفراد القوات المسلحة الباكستانية إلى قطر في عام 1985»، و»التعاون الدفاعي عام 2010»، و»مذكرة تفاهم لأنشطة البحث والتعاون الأكاديمية في عام 2016». وقدّمت باكستان المساعدة للقوات الجوية القطرية في تدريب موظفيها في قطر، كما خضع عدد من ضباط الأطوار الجوية القطرية لدورات أساسية ومتقدّمة في مختلف مؤسسات سلاح الجو الباكستاني. ونقوم بتنفيذ مناورات ثنائية من أجل تعزيز الخبرة المهنية المتبادلة لكل من القوات المسلحة. وقد زار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع الدكتور خالد العطية باكستان عامي 2016 و2017، ضيفاً رئيسياً في موكب التكليف في الأكاديمية العسكرية الباكستانية.

هل نتوقع زيارات رسمية متبادلة في المستقبل القريب؟

في الوقت الحالي، لا توجد زيارات على مستوى القادة، ومع ذلك من المتوقع عدد من الزيارات على مستوى الوزراء خلال عام 2018؛ حيث سيصل الدوحة وزير الدولة للشؤون البحرية، السيد جعفر إقبال نهاية مارس 2018. وعلى المنوال نفسه من المتوقع أن يزور جاسم صافي أحمد السليطي الوزير القطري للنقل والمواصلات باكستان خلال عام 2018. كما نقترح أن يزور رئيس هيئة قطر للسياحة باكستان في منتصف عام 2018.

ما موقف باكستان من الحصار المفروض على قطر؟

تعتقد باكستان أنه يجب حل أزمة الخليج من خلال المفاوضات. وفي هذا الصدد، عرضنا مساعينا الحميدة، وإذا طلب أصحاب المصلحة المساعدة، فنحن مستعدون للإسهام في حل المسألة بين الدول العربية الشقيقة. ونعتقد أن إطالة أمد الأزمة ليس في مصلحة أي طرف.

هل يؤثر الحصار على علاقات بلادكم مع قطر ودول الخليج؟

إطلاقاً، وإذا كان الحصار قد منح فرصاً جديدة لنا لبناء علاقاتنا الثنائية خاصة في مجال التجارة والتبادل التجاري، فإن حكومة باكستان اعتبرت أنه من الواجب عليها دعم قطر لتأمين احتياجاتها الغذائية وتوفير كل السبل لدعم قطر في التغلب على الحصار.

3 آلاف تأشيرة لقطريين ومقيمين زاروا باكستان العام الماضي

قال سعادة شهزاد أحمد سفير باكستان في حواره مع «العرب»: إنه خلال عام 2017 أصدر القسم القنصلي في سفارة باكستان 2339 تأشيرة لفائدة 78 جنسية زاروا باكستان للعمل، ولم شمل الأسر والعطلات، كما تم إصدار 927 تأشيرة لمواطنين قطريين، معظمها لرجال الأعمال ومحترفي هواية الصيد.
وعن حركة النقل، نوه السفير بأن الخطوط الجوية القطرية تسيّر رحلاتها اليومية إلى جميع المدن الرئيسية في باكستان، والتي تشمل كراتشي وإسلام آباد ولاهور وبشوار، إلى جانب رحلات نحو مدينتي سيالكوت وفيصل آباد مرة أو مرتين في الشهر. وفي المقابل، تسيّر الخطوط الجوية الباكستانية الدولية رحلاتها مرتين في الأسبوع من الدوحة إلى مدينة بيشاور.


130 ألف باكستاني في الدوحة

أحصى سعادة شهزاد أحمد سفير باكستان -في حواره مع «العرب»- أكثر من 130 ألف مواطن باكستاني، بما فيهم أفراد الجالية الباكستانية المغتربون، الذين يعملون في مجالات مختلفة، مثل: التمويل، والصيرفة والهندسة، والطب، والإعلام، والقوات المسلحة، ووكالات إنفاذ القانون.



































أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.