مكتبة قطر الوطنية تنظم معرض الحكايات العربية والألمانية

الدوحة - بوابة العرب

الأحد، 15 أبريل 2018 01:12 م

تنظم مكتبة قطر الوطنية، عضو مؤسسة قطر، المعرض القطري الألماني بعنوان "حكايات عربية ألمانية – ثقافة عابرة للحدود"، وذلك خلال الفترة من 17 أبريل إلى 18 أغسطس 2018، ضمن فعاليات العام الثقافي "قطر-ألمانيا".
يُسلِّط المعرض الضوء على تاريخ الحكايات والقصص الشعبية والتراثية العربية والألمانية، والتأثير المتبادل بينهما، ويهدف لإظهار قيمة الأساليب القصصية العابرة لحدود الثقافات، باعتبارها تراثًا ثقافيًا مشتركًا. كما يبرز أبعاد التفاعل الثقافي، وتبادل التأثير والتأثر بين العالم العربي وألمانيا في مجال السرد القصصي منذ العصور الوسطى حتى وقتنا الحاضر.
تقول الدكتورة سهير وسطاوي، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية: "يجسّد هذا المعرض رسالة تعزيز التبادل الثقافي التي تسعى مكتبة قطر الوطنية لتحقيقها، فتبادل المصادر والمجموعات بين المؤسسات الثقافية ركيزة أساسية للتفاهم المتبادل، وهو أحد الأهداف المحورية في رسالة مكتبة قطر الوطنية ورؤيتها".
وعلّق سعادة السيد هانز أودو موزيل، السفير الألماني لدى دولة قطر، قائلًا: "إنه معرض استثنائي يقام في مبنى استثنائي! إنني سعيد حقًا بمشاركة وتعاون العديد من الجهات والأطراف في عرض هذه المجموعة الفريدة من المخطوطات القديمة والحديثة في دولة قطر، كمساهمة أخيرة في العام الثقافي "قطر-ألمانيا".
وأضاف: "يتميز مبنى مكتبة قطر الوطنية بأنه صرح مذهل ومتطور للغاية، ومهيأ بجدارة لحفظ تراث قطر والمنطقة، وتوفير منارة للمعرفة ووجهة تعليمية لسكان قطر كافة، من المواطنين والمقيمين على السواء. ويوفر هذا المعرض فرصة نادرة لتقديم نماذج فريدة لسرد الحكايات العربية والألمانية، تسلط الضوء على قوة تراثنا الثقافي المشترك. وبهذه المناسبة، أود أن أعبر عن شكري العميق لدولة قطر، وقيادتها الحكيمة، وموظفي مكتبة قطر الوطنية، والمؤسسات الألمانية، على جهودهم الكبيرة في تنظيم هذا المعرض الرائع. وفي النهاية، أوجه الدعوة لجميع العائلات في قطر لزيارة المكتبة، والاستمتاع بالحكايات العربية والألمانية".
وعلقت البروفيسور فيرينا ليبر، منسقة المعرض ومنسقة مجموعة أوراق البردي والمخطوطات المصرية والشرقية في متحف برلين، بقولها: "يعتمد هذا المعرض على مشروع بحثي مشترك حول العالمين العربي والألماني، وقد نشر الفهرس ككتاب واحد باللغات العربية والإنجليزية والألمانية. من كان يعلم أن فيلاً قد مشى في شوارع مدينة "آخن" عام 806 ميلادية خلال عصر الإمبراطورية الكارولينجية التي حكمت أوروبا في العصور الوسطى؟ هذا الفيل كان هدية دبلوماسية أهداها الخليفة العباسي هارون الرشيد في بغداد إلى كارل الكبير "شرلمان"، مؤسس أوروبا. حدث ذلك خلال قرن قبل ظهور قصص "ألف ليلة وليلة"، التي تُرجمت إلى اللغات الأوروبية، وكان لها تأثير كبير في إلهام "الأخوين غريم" لكتابة قصصهما وحكاياتهما الشهيرة، وذلك أحد الأمثلة العديدة للتأثير الدولي الواسع التي حازته حكايات ألف ليلة وليلة".
وتختم ليبر، وهي أيضًا كبير الباحثين في أكاديمية الشباب العربي الألماني للعلوم والإنسانيات، حديثها بقولها: "من لا يعرف حكاية سندريلا، ولكن هل هناك من يعرف النسخة الشفهية القطرية من هذه الحكاية؟ من يعرف أن شاعر ألمانيا الأشهر غوته كان يستطيع الكتابة باللغة العربية، وأن أشهر قصائده تأثرت بالأدباء والشعراء العرب؟ هؤلاء هم أقدم الرحالة الذي كانوا يمثلون قنوات تواصل وجسور للتأثير المتبادل بين الثقافتين العربية والألمانية". 
ويجمع المعرض، لأول مرة، مجموعة من الأعمال الأدبية النادرة، القديم منها والحديث، من ضمنها مجموعة نادرة من قصص مكتوبة على ورق البردي ، مثل قصة سنوحي التي يعود تاريخها إلى عهد الأسرة الفرعونية الثانية عشرة (حوالي 1900 قبل الميلاد)؛ وملحمة جلجامش مكتوبة على لوح بالخط المسماري من القرن الثالث عشر قبل الميلاد؛ وحكايات "ألف ليلة وليلة"؛ وقصص الأخوين "غريم" الخيالية؛ وقصص من حكايات "ألف ليلة وليلة" الشهيرة من الموروث الشفهي للتراث العربي قبل أن تصبح مصدر إلهام للكتاب الأوربيين، حيث اقتبسوا منها وأضافوا إليها مثل الأخوين "غريم"؛ وحكايات أشهر الرحالة بين العرب وألمانيا؛ ونماذج من نصوص باللغة العربية بخط الشاعر الألماني الشهير "غوته"؛ ونُسخ حديثة من كتابات نجيب محفوظ، الروائي المصري الفائز بجائزة نوبل، والنسخة القطرية الشفهية من حكاية سندريلا.   
جدير بالذكر أن هذا المعرض يُقام بالتعاون بين مكتبة قطر الوطنية، والسفارة الألمانية في الدوحة، ومجموعة المتحف المصري والبرديات بمتحف الدولة في برلين، وأكاديمية الشباب العربي الألماني للعلوم والإنسانيات.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.