نيويورك تايمز: حرب السعودية في اليمن تنشر وباء طويل الأمد

ترجمة - العرب

الإثنين، 16 أبريل 2018 12:17 ص

تناولت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية زاوية أخرى من زوايا الصراع في اليمن، وذكرت أن هناك بوادر ظهور عدوى بكتيرية لا تستطيع المضادات الحيوية التقليدية معالجتها، بما سيكون له تداعيات كارثية محتملة لا تقتصر على اليمن فقط، وذلك بعد سنوات من قصف تحالف الرياض- أبوظبي للبنى التحتية والمنشآت الصحية وخطوط إمدادات الطعام.
بدأت القصة -كما قال مراسل الصحيفة- عندما أدرك أطباء في منشأة صحية يمنية، أثناء معالجتهم مصاباً بطلق ناري في رجله، أن الجرح لا يستجيب للمضادات الحيوية العادية، فأرسلوا عينة من دمه إلى معمل لديهم لتحليلها، لتظهر الاختبارات وجود «بكتيريا راكدة بومانية» مقاوِمة لكل المضادات الحيوية العادية.
وأشارت الصحيفة إلى أن طريقة انتقال العدوى القاتلة إلى هذا المصاب غير معروفة، لكن من الممكن أنها جاءت عبر الرصاصة أو الرمال أو الأرض التي سقط عليها بعد إطلاق النار عليه، كما يقول الدكتور نجوان منصور، من منظمة أطباء بلا حدود، العاملة في اليمن.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الإصابة التي عادة ما تستغرق 5 أيام من دورة مضاد حيوي دامت ثلاثة أسابيع، ووضع خلالها على برنامج من المضادات الحيوية الخاصة التي نادراً ما تُستعمل بسبب آثارها الجانبية الخطيرة. وخلال تلك الفترة، عُزل المصاب لمنع انتشار العدوى لمرضى آخرين، وتوجّب على كل من يلمسه أن يرتدي ملابس واقية.
وقال الدكتور منصور: «لقد أنقذنا المريض من موت محتّم»، مشيراً إلى أن هذا المصاب كان محظوظاً؛ لأن معظم مشافي اليمن ليس بها أي بروتوكولات أو طاقة لمعالجة مثل تلك الحالات الخطيرة المقاومة للمضادات الحيوية، مشيراً إلى أن المصاب لو كان في مكان آخر لبُترت رجله أو مات.
ولفت التقرير إلى أن ما كان يخشاه العلماء واعتبروه نظرية صار واقعاً على أرض اليمن؛ إذ ظهرت فيه البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وهو ملمح أخاف الأطباء منذ فترة.
وأوضح تقرير «نيويورك تايمز» أن حرب السعودية في اليمن كشفت عن أضرار أكبر من تلك الأضرار الناتجة عن الجوانب الحربية الموجودة في كتب التاريخ، ويتمثل في انتشار المرض أثناء فوضى الصراع.
وأوضحت آنا نيري -المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في اليمن- أن 60% من المرضى الذين عُولجوا في مشافي مدينة عدن أُصيبوا ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية في جسدهم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.