ينطلق 28 أبريل.. وقائمة الحضور لا تزال مفتوحة 250 خبيراً دولياً يناقشون قضايا المنطقة في «منتدى الجزيرة»

اسماعيل طلاي

الإثنين، 16 أبريل 2018 12:22 ص 83

أعلن محمد المختار الخليل مدير مركز الجزيرة للدراسات مشاركة أكثر من 250 شخصية سياسية وأكاديمية وإعلامية، إلى جانب مسؤولين رسميين، في فعاليات منتدى الجزيرة الـ 12 الذي تحتضنه الدوحة يومي 28 و29 أبريل الحالي، بعنوان «الخليج، العرب والعالم في سياق التطورات الجارية»، بفندق روتانا سيتي سنتر – الدوحة.
قال في مؤتمر صحافي أمس: «إن قائمة المشاركين في المنتدى ما تزال مفتوحة، في انتظار تأكيد عدد من المسؤولين من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، ممّن وجهت لهم الدعوة لحضور المنتدى، والمشاركة بأوراق عمل.
وتضمنت القائمة الأولية للمتحدثين في المنتدى 28 شخصية، بينهم شخصيات سياسية ومسؤولون سابقون مثل طاهر المصري- رئيس الوزراء الأردني الأسبق، ونيكولو رينالدي - البرلمان الأوروبي، وكلير شورت وزيرة التنمية الدولية السابقة في المملكة المتحدة، والسيدة ميرا ميلوسيفيتش- مدير تنفيذي، المنتدى العالمي لتطوير وسائل الإعلام.
كما يشارك عدد من الأكاديميين والإعلاميين البارزين، مثل ماجد الأنصاري - أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر، وعبد العزيز آل إسحاق - كاتب ومحلل سياسي قطري، وعبد الله الغيلاني - أكاديمي متخصص في الشؤون الاستراتيجية، عُمان، وسينزيا بيانكو- باحثة إيطالية متخصصة في شؤون الخليج والشرق الأوسط، وكيهان برزقان - مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في طهران، وباسل حسين - مدير مركز الدراسات الاستراتيجية (العراق)، وعبد الله باعبود - أكاديمي وباحث من عمان، وعبد الله الشايجي - رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت، ووضاح خنفر- مدير منتدى الشرق، وآخرين.
وأوضح مدير مركز الجزيرة للدراسات أن منتدى الجزيرة الـ 12 ينعقد في ظل تطورات خليجية وإقليمية ودولية حسَّاسة، إذ شهد العام الماضي تطورات لافتة في العلاقات العربية، وبالخصوص في العلاقات الخليجية التي كانت توصف بالمستقرة والأخوية، فاندلعت أزمة ما تزال مستمرة زادت الوضع العربي تأزيماً وتعقيداً وألقت بظلالها على كل المنطقة.
وأضاف: «كما استمر تصاعد الثورات المضادة التي ألقت بظلالها على الأزمة الخليجية، فلم تستطع دول الخليج العربي الاتفاق على موقف موحد من الثورات العربية، ففي حين وقفت قطر موقف التأييد لمسار التحول الديمقراطي، وقفت دول خليجية أخرى في معسكر الثورة المضادة، بل عملت على قيادة هذا المعسكر، فلم تلبث قوى الثورة المضادة أن أوقعت مجلس التعاون الخليجي في هوّة من الانقسام والعطب وفقدان التأثير، فكانت النتيجة أنه بعد مضي ما يقارب العقد على اندلاع رياح الثورة والتغيير، لم تعد هناك مؤسسة تنسيق عربية واحدة قادرة على العمل بفعالية.
ونوّه إلى أن العام الحالي يشهد هزيمة تنظيم الدولة في العراق وسورية، واندلاع أزمة الاستفتاء في إقليم كردستان، فضلاً عن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، واتساع نطاق التدخلات الأجنبية في الشأن العربي مما أدى إلى تحول المنطقة العربية إلى ساحة تدافع إقليمي ودولي ربما لم نشهد لها مثيلاً بهذه الحدة من قبل. وقال: «رأينا مع هذه الأحداث المتتالية والتطورات المتسارعة تحول الإعلام إلى لاعب رئيسي، فتحول من ناقل للخبر إلى جزء من أزمات المنطقة مع اندلاع الأزمة الخليجية».
أسئلة على طاولة النقاشات
وخلص محمد المختار الخليل إلى القول: في هذا السياق الخليجي والإقليمي والدولي يلتئم منتدى الجزيرة الثاني الذي يستضيف نخبة من السياسيين والمفكرين والخبراء، يتداولون الرأي فيما بينهم، عسى أن يجدوا إجابات عن تلكم الأسئلة: هل ثمة علاقة ما بين الصراع المحتدم منذ 2010 على مستقبل المنطقة العربية وسعي السعودية والإمارات إلى حصار قطر وإخضاعها؟ أي مستقبل يمكن تصوره للدول التي عاشت مناخاً مستمراً من الحرب والانقسام خلال السنوات القليلة الماضية، مثل العراق وسورية واليمن وليبيا؟ هل عادت القضية الفلسطينية لتحتل موقعها التقليدي في تحديد سياسات دول المنطقة وعلاقاتها؟ ما الذي تسعى الولايات المتحدة، روسيا، الصين، والدول الأوروبية الرئيسة، إلى تحقيقه في المشرق؟ وأي أثر تتركه السياسات التركية والإيرانية النشطة على استقرار المنطقة ومستقبلها وعلاقات شعوبها؟ وكيف نفهم دور الإعلام وعلاقته بما يحدث من تطورات في المنطقة وخارجها؟
وقد خصص المنتدى 7 جلسات على مدى يومين للبحث في إجابات لهذه الأسئلة وما تفزره الحوارات والنقاشات من رؤى وتصورات.

الأزمة الخليجية على مائدة البحث

يناقش المنتدى 7 محاور، تتناول: «عام على الأزمة الخليجية: حصيلتها ومساراتها المقبل»، «الخليج وإيران بين التعاون والتنافس واحتمالات المواجهة»، «هل تفجر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية موجة ثانية من التغيير في المنطقة؟»، «الشرق الأوسط في ظل تغير التحالفات الإقليمية والدولية»، «القضية الفلسطينية في سياق الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل وترتيبات صفقة القرن»، «الإعلام أثناء الأزمات والمراحل الانتقالية»، إلى جانب محور بعنوان «أي سيناريوهات مستقبلية تنتظر منطقة الشرق الأوسط؟».
وأكد الدكتور عز الدين عبد المولى، مدير إدارة البحوث في مركز الجزيرة للدراسات، أنه ساهم بعدد من البحوث الأكاديمية والعلمية بشأن الأزمة الخليجية، حيث قدم المركز 30 ورقة بحثية منذ بداية الأزمة الخليجية، متفوقاً على باقي مراكز الدراسات الاستراتيجية.
ونوّه بأن المركز أصدر كتاباً عن الأزمة الخليجية خلال الأشهر الأولى، ويعمل حالياً على إصدار كتاب آخر يتناول الأزمة الخليجية بعد مرور عام كامل على بدايتها.
وأشار إلى أن مركز الجزيرة للدراسات كان أول من أصدر «تقدير الموقف» منذ العام 2006، وقدّم الكثير من البحوث والإسهامات والقراءات للأحداث الدولية.
وأكد أن المركز كباقي مراكز الدراسات الدولية، لم يتوقع حدوث الأزمة الخليجية الحالية، بل إن كل المؤشرات كانت تشير إلى أن حدوث الأزمة مستبعد تماماً، في ظل توافق خليجي دولي على معالجة الأزمة مع إيران.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.