سوالف دوحتنا تخلّص من!

العنود آل ثاني

الإثنين، 16 أبريل 2018 12:22 ص

كلنا معرّضون لبعض أنواع الشخصيات المزعجة، فهم حولنا وقد يمتصون طاقتنا الجميلة دون أن ندري! ولكننا نشعر بعد أن نتعامل معهم بالضيق وشيء من الاكتئاب، فلنتخلّص منهم، وإذا لم نستطع فلنقلل من الجلوس معهم!
علينا التخلّص من الغاضب أو -كما يصفونه- بصاحب الشخصية البركانية! الذي ينفجر في لحظة ولا يستطيع التحكم في مشاعره، فهو شخص متعب مؤذٍ لمشاعرك، وقد تتأثر به مع مرور الزمن وتقلده!
وعلينا التخلّص من الشاكي، الذي يشكو من كل شيء حوله، ويتخذ من الشكوى هواية له يستمتع بها ويفرّغ بها طاقته السيئة، ليستمد من الآخرين طاقتهم الجميلة بعد تعكير أمزجتهم!
وعليك التخلّص من الشخصية النرجسية التي تعتقد أنها محور الكون، وتشعر بالعظمة والغرور والاختلاف عن الآخرين، وهذه الشخصية إذا لم تتخلص منها أنت، فهي ستفعل ذلك بعد فترة، فهي تشعر بالعظمة والترفّع والأهمية التي تدور فقط حول ذاتها!
وعلينا بالتأكيد التخلّص من الشخص الاستغلالي الذي لا يرافقك سوى لحاجة يريد قضاءها، ثم لا يلبث أن يختفي من حياتك، وقد لا يختفي إذا أحسن استغلالك وأنت قبلت ذلك منه وساعدته على الاستمرار في استغلالك!
وهناك صاحب النظارة السوداء المتشائم من كل شيء حوله، وينظر للمبتسمين على أنهم أغبياء لا يدركون ما حولهم ولا يتوقعون المصائب التي قد تأتي بها الأيام، وكل ما يفعل هو أنه يتوقّع السيئ، ويتخذ من أسلوب التحذير والتنبيه منهجاً له، ومن رافق تلك الشخصية فستنهال عليه المشاكل والمصائب بالتأكيد، وستختفي ابتسامته مع مرور الزمن!
ومن الشخصيات المكروهة أيضاً النمّام الذي يقتات على سرد القصص والتحدث عن الآخرين، ونشر الشائعات؛ رغبة منه بالشعور بالأهمية!
والأمر الخطير إذا واجهت شخصية مركبة قد تتصف بأكثر من صفة من هذه الصفات المزعجة، فقد يكون كثير الشكوى وفي الوقت نفسه متشائماً، وقد يكون نرجسياً واستغلالياً بالوقت ذاته، فالشخصية النرجسية قد تتصف بالاستغلال أيضاً، فهي المهمة وهي التي يجب أن تسلّط عليها الأضواء، وقد تفعل كل شيء في سبيل ذلك.
إن الشخصيات المزعجة كثيرة من حولنا ومتنوعة، وقد تكون مركبة كما قلت، ويعاني من يتعامل مع هؤلاء، والذكي من استطاع حماية نفسه من هولاء، أو تجنّبهم قدر الإمكان والتخفيف من الجلوس معهم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.