انطلاق فعاليات المؤتمر القطري الهندي للاستثمار

الدوحة - قنا

الإثنين، 16 أبريل 2018 04:13 م

بدأت هنا اليوم، فعاليات الدورة الأولى للمؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار، بمشاركة عدد من المسؤولين ورجال الاعمال في البلدين، لمناقشة واستجلاء الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في مجالات الضيافة والسياحة، والقطاع الصناعي، والبنية التحتية، والاستثمار والتمويل، وقطاع الخدمات، والتكنولوجيا.

وفي كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين، قال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن انعقاد المؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار يأتي في وقت تشهد فيه دولة قطر مزيدا من الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وتوسيع دائرة شركائها التجاريين، سعيا لتعزيز مكانتها كمركز استثماري وتجاري إقليمي يقدم للمستثمرين حوافز وتسهيلات للاستفادة من الأسواق المحلية والإقليمية.

وأضاف أن العلاقات المتجذرة بين قطر والهند والتي ترجع إلى قرون ماضية في التاريخ، ارتكزت على علاقات تجارية ثنائية طويلة الأمد فضلا عن العلاقات بين الشعبين، وامتدت في مجالات تعاونها اليوم لتشمل قطاعات متنوعة مثل الطاقة والبتروكيماويات والاستثمارات والبنية التحتية والتعليم والصحة والموارد البشرية والإعلام وتكنولوجيا المعلومات وغير ذلك.

وبين سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن التبادل التجاري بين الطرفين حقق قفزة كبيرة في الأشهر الأخيرة الماضية، في ضوء ترجيحات بأن يستمر في هذا الاتجاه في المستقبل المنظور، داعيا إلى نقل الشراكة القائمة بين الدولتين إلى آفاق جديدة ومجالات أرحب تحقق مصلحة الشعبين.. مشيرا إلى أن وجود مجتمع أعمال هندي مميز في الدوحة، يمكن أن يمثل حافزا لهذا التوجه، وذلك انطلاقا من خبرته الطويلة في السوق القطرية ومعرفته الوثيقة ببيئة الأعمال في الدوحة.

وقال سعادته إن العلاقات التجارية المتنامية وبيئة الأعمال الجذابة في قطر أثرت إيجابياً على شراكتها الاقتصادية والتجارية مع الهند، في الوقت الذي ينظر فيه المستثمرون القطريون إلى الهند باعتبارها وجهة استثمارية مهمة، نظراً لآفاق النمو الاقتصادي المتوقع في الهند خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي دفع الطرفين إلى إنشاء مجلس أعمال مشترك بينهما ويعملان حاليا على ترشيح ممثلين عن كل منهما فيه.

واستعرض سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، ما توفره الدولة من إمكانيات تسهل عمل المستثمرين، حيث أنشأت مؤخرًا ميناء عالميا جديدا، بينما تعمل على إنشاء مناطق اقتصادية حرة، بالإضافة إلى أربع مناطق لوجستية جديدة، مما سيخفض تكلفة التخزين وسلاسل التوريد للمستثمرين الذين يختارون إقامة أعمالهم في قطر، فضلا عن القدرة الاستيعابية لمطار حمد الدولي، أحد أكبر المطارات في المنطقة، التي تصل إلى أكثر من 30 مليون مسافر سنوياً، ويرتبط بأكثر من 150 وجهة، بينما يستحوذ ميناء حمد في قطر على 27 بالمئة من حجم التجارة الإقليمية في المنطقة بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية شحن في العام.

وبين أن ما شهده العام الماضي من بدء العمل في خطين للشحن المباشر يربطان بين الهند وقطر، أضاف زخما متجددا لعلاقات الدولتين التجارية، وجعل الخدمات اللوجستية أكثر فاعلية، مشيرا إلى أن دولة قطر تسعى لتبسيط قوانينها الضريبية وإجراءاتها لتقديم شروط أفضل للمستثمرين، بينما يتم وضع اللمسات الأخيرة على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يعزز اقتصاد الدولة القائم على المعرفة ويجعل منها مركزا إقليميا للتجارة في السلع والخدمات ذات القيمة المضافة.

من جانبه، قال سعادة السيد ايم جيه أكبر وزير الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية الهند، 
إن العلاقات الثنائية بين بلاده وقطر كانت دائما في حالات جيدة، إلا أنها شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة تطورا ملحوظا إثر تبادل للزيارات على أعلى المستويات، إضافة إلى الشراكات المتزايدة بين الدولتين، لكنه لفت إلى أن حجم الشراكة الاقتصادية بين الطرفين لا يزال دون الطموح والمستوى المنشود، داعيا أصحاب الأعمال في البلدين إلى العمل المشترك لإنجاز ما أعرب عنه القادة السياسيون من طموح وتعاون اقتصادي مشترك.

وأكد أن الدولتين تعملان على خلق ظروف ملائمة وبيئة اقتصادية مناسبة لتعاون رجال الأعمال في البلدين، سبيلا لإنشاء شراكات تعاون تفيد اقتصاد البلدين، اللذين يسعيان لوضع البنية التحتية الملائمة للاستثمارات عبر عملية إصلاح شاملة.

وأشاد بما ستشهده دولة قطر هذا المساء من افتتاح لمكتبة قطر الوطنية، معتبرا أن إطلاق مكتبة بهذه المواصفات منهاجا للتطور وقيمة ثرية وموطنا للمعرفة، وحدثا هاما يعكس عناية قطر بالعلم والمعرفة.

وأكد على العناية الخاصة التي توليها بلاده لقطاع الطاقة الذي يعد عنصرا أساسيا للتعاون بين قطر والهند، مشيرا إلى أن الهند تركز استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي نظرا للإقبال الكبير عليه، باعتباره عنصرا مهما ينعكس على الحالة المعيشية للشعب، ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياة عامة الناس.
وتحدث عن إمكانيات بلاده الاقتصادية وما تحققه من نمو مطرد يعد من بين الأسرع في العالم، مستعرضا آفاق فرص الاستثمار التي توفرها البلاد في مجالات عدة من بينها العقارات والصناعة والبنى التحتية والأمن الغذائي والقطاع الصحي وغيرها.

بدوره، قال السيد عبدالرحمن عيسى المناعي الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ملاحة، إن الشركة تلعب دورا محوريا في دعم وتنمية العلاقات التجارية بين قطر والهند، حيث وسعت خدمة النقل المباشر والسريع التي أطلقتها في العام 2015 لتشمل 5 رحلات أسبوعية إلى 3 موانئ هندية هي: نافا شيفا، وموندرا، وكندلا، إذ تربط هذه الخدمة بين التجار والموردين والمصدرين في كافة أنحاء الهند وجنوب شرق آسيا والشرق الأقصى، ونظرائهم في دول الخليج العربي، مما يساهم في زيادة التبادل التجاري بين هذه المناطق الحيوية من العالم.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى خدمة شحن الحاويات، فإن قسم نقل البضائع السائبة في ملاحة شَحَن خلال العام 2017 نحو 320 ألف طن متري من مواد البناء من الهند إلى قطر، بينما رتب قسم وسطاء النقل البحري العام وسهل نقل 235 ألف طن من البضائع و15600 حاوية نمطية و 1400 حاوية مبردة تحتوي على بضائع قابلة للتلف، وذلك في أكثر من 170 رحلة إلى موانئ هندية، خلال العام نفسه.




أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.