بلومبرج: السياسة السعودية «غير متمرسة وطائشة»

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 01:01 ص

رأى الكاتب الأميركي ألبرت هانت، أن القيادة السعودية «تفتقد للخبرة والحكمة» رغم الاحتفاء بوفد المملكة في زيارته للولايات المتحدة التي انتهت الأسبوع الماضي في تكساس، معللاً ذلك بقول خبراء إن هذه القيادة الجديدة تقدم مثالاً من التعقيد وصورة مختلطة للغاية.
نقل الكاتب، في مقاله الذي نشر بوكالة «بلومبرج» الأميركية، عن بروس ريدل، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية، والذي قدم المشورة لأربعة من رؤساء أميركيين على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود، قوله إن القيادة السعودية ربما لديها العزم فعلاً على تحويل وتنويع اقتصاد المملكة وتحديث المجتمع السعودي من خلال منح المرأة المزيد من الحقوق، لكن هناك شكوك حيال ذلك، معرباً عن عدم رضاه تجاه خطة إدارة ترمب التي تتضمن تحالفاً سعودياً إسرائيلياً لإحباط إيران، والتي صيغت باعتبارها حجر الزاوية لسياسة الشرق الأوسط من قبل جاريد كوشنر.
ويشير الكاتب إلى أن ولي العهد السعودي صرح لمجلة أتلانتك الأميركية بدعمه لوجود دولة إسرائيلية إلى جانب دولة فلسطينية، في تناقض مع الخطاب العربي السابق، لكن ريدل يرفض سعي القيادة لإجبار الفلسطينيين على اتفاق تدعمه إسرائيل.
ويقول المخصص بشؤون الشرق الأوسط: «لقد أحرق كوشنر السعوديين، ومع استبعاد صهر الرئيس من خلال التحقيقات وعدم وجود تصريح أمني رفيع المستوى، يتوقع أن يتولى وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية المعين مايك بومبيو صياغة نهج أكثر تطوراً».
وأعرب عن إعجابه بقدرة القيادة السعودية، لكنها في الوقت نفسه غير متمرسة وغير حكيمة بما فيه الكفاية وتظهر غطرسة متهورة، وأكثرها شراسة في شن حرب وحشية في اليمن لمنع التأثير الإيراني، وهي الحرب التي تكلف ما لا يقل عن 3 بلايين إلى 5 بلايين دولار شهرياً، ولا تلوح في الأفق نهاية لها، وخلقت «واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في حياتنا».
ونقل عن ريدل قوله: «لقد نجح الأمير لأن الأب يقف خلفه» و»إنه يحتاج إلى مزيد من الوقت».
ويشير إلى أن بعض رجال الأعمال الأميركيين أعجوا بثقة القيادة السعودية الشابة، بينما كانت تبحث عن جلب استثمارات في المملكة، لكن التحديات هائلة، فقد تم الاستيلاء على السلطة مع وجود المنافسين الكبار تحت الإقامة الجبرية ولا يمكن الوصول إليهم حتى من كبار المسؤولين الأميركيين السابقين الذين عملوا معهم، وما زال الأصوليون يشكلون قوة قوية.
وقال كوشنر إن المملكة لا تستطيع التخلي عن الوهابية والبقاء على قيد الحياة في شكلها الحالي، مشيراً إلى أن أكثر حسابات «تويتر» شعبية في المملكة هي تلك الخاصة برجال الدين المحافظين. ولكي تعمل خطة التحديث السعودية، ستحتاج القيادة لإيجاد طريقة لتقليص الرواتب والمزايا المدعومة في مواجهة عدم المساواة في الدخل والشباب العاطل عن العمل. وسيتعين عليه أيضاً الحفاظ على واحدة من أكبر الميزانيات العسكرية في العالم، وتهدئة رجال الدين المحافظين والعمل ضمن نظام سياسي مبهم.
يقول الكاتب: «لقد زرت المملكة العربية السعودية قبل ثلاثة عقود وفوجئت برؤية عمال أجانب ذوي رواتب متدنية يقومون بكل شيء تقريباً من أجل المواطنين السعوديين. ويقول الزملاء إن الوضع قد تحسن، ولكن ليس كثيراً».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.