تسريبات نشرتها «الأخبار» اللبنانية سفير إماراتي: أبوظبي غير راضية عن سياسة الرياض بلبنان

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 01:02 ص

فضائح وتدخّلات أبوظبي في شؤون الدول العربية لا تنتهي؛ حيث كشفت برقيات مسرّبة لسفراء عرب في لبنان، نشرتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية تحت اسم «الإمارات ليكس»، عن تورّط أبوظبي في ممارسة ضغوط على السعودية لتغيير سياستها في لبنان، وحثّ الرياض على عدم دعم الزعيم السنّي أشرف ريفي خلال الانتخابات.
ففي برقية صادرة عن السفارة الأردنية في لبنان بتاريخ 28 سبتمبر، تكشف الدور الذي تلعبه أبوظبي في إقناع السعودية بتغيير طريقة تعاملها مع لبنان.. تُظهر البرقية معلومات ينقلها السفير الأردني إلى بلاده، حصل عليها من خلال لقائه بنظيره الإماراتي حمد سعيد الشامسي، الذي أكد أن محمد بن زايد غير راضٍ عن سياسة السعودية في لبنان.
وينقل السفير الأردني عن الشامسي أن «السعودية تتخبّط في الداخل والخارج، خاصة في لبنان. ورغم عدم رضاهم عن الحريري فإنه لا غنى عنه؛ حيث نصحت الإمارات بعدم الاعتماد على أشرف ريفي وزير العدل السابق في طرابلس، وذلك لالتفاف الحركات الإسلامية حوله، علماً بأن المساعدات التي يتلقّاها ريفي هي من رجل الأعمال في دبي خلف حبتور وليست من الحكومة الإماراتية».
وأضاف السفير الأردني: «الشيخ محمد بن زايد غير راضٍ عن سعد الحريري لأسباب خاصة؛ حيث تمّ دعم الحريري من قِبل الشيخ محمد عندما رفعت السعودية الدعم عنه، إلا أن الحريري أدار ظهره للإمارات بعد ذلك. وقد حاول السفير الإماراتي ترتيب زيارة للحريري، غير أن طلبه قوبل بالرفض. كما لم ينكر السفير قيام الشيخ محمد بن زايد بتقديم المشورة والنصح للسعودية، إلا أنهم في الإمارات غير راضين عن طريقة عمل السعودية».
وتابع: «ملف لبنان ليس في يد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بل في يد وزير شؤون الخليج العربي ثامر السبهان؛ حيث أعلن اليوم عن ترشيح سفير سعودي جديد هو وليد اليعقوبي، والذي يعمل بصفته أحد مساعدي السبهان».
تحريض إماراتي
وفي برقية أخرى، بعث بها السفير الإماراتي في لبنان حمد سعيد الشامسي، إلى أبوظبي في 30 أكتوبر الماضي، تُظهر تحريض الشامسي سلطات بلاده على رئيس الحكومة سعد الحريري، من خلال تضخيم تعيين لبنان سفيراً لها في دمشق، حسبما ترى «الأخبار» اللبنانية.
ويقول السفير في البرقية إنه «لا شكّ في أن الخطوة الجديدة (في إشارة لتعيين سفير بدمشق) تُعتبر خطوة على طريق التطبيع مع النظام السوري، فيما يتهمه معارضو الحريري بأنه يتخلى عن ثوابته لصالح مصالحه، سواء للاستمرار في السلطة في لبنان، أو للحصول على الأموال من خلال إعادة إعمار سوريا، بينما يرى الحريري أنه يتعاطى بواقعية».
وأضاف: «الأكيد أن خطوة تعيين السفير الجديد قد تمت بضغط من حزب الله، الذي يستمر في الضغط لأجل تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، مستعجلاً إعلان انتصاره لصالح هذا الخيار، وفرض هذا الانتصار على الفرقاء اللبنانيين المناهضين للنظام. وضغط حزب الله سيستمر أكثر فأكثر في الفترة المقبلة؛ لأجل تعزيز التنسيق بين البلدين من بوابة إعادة اللاجئين السوريين إلى الأراضي السورية».

السفير الكويتي ببيروت:
أبوظبي تسعى لتفكيك السعودية

نشرت صحيفة الأخبار» ضمن سلسلة تسريبات تحمل اسم «الإمارات ليكس» برقية صادرة عن السفارة الأردنية، تحمل محضر لقاء السفير الأردني نبيل مصاروه في لبنان مع السفير الكويتي في بيروت عبد العال القناعي، الذي أكد أن أبوظبي تسعى لتفكيك المملكة العربية السعودية.
وحسب البرقية، فإن اللقاء تم ظهر يوم الأربعاء 20 سبتمبر 2017، وأن الغرض من إرسال تلك البرقية من السفارة الأردنية في لبنان، توضيح «مصاروه» لبلاده بعض المعلومات التي حصل عليها من نظيره الكويتي «القناعي» الذي وصفته الصحيفة بأنه «من المقربين من أمير دولة الكويت».
ونقل السفير الأردني عن نظيره الكويت قوله إن تصريحات الشيخ صباح الأحمد بعد لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (خلال المؤتمر الصحافي بينهما في واشنطن يوم 7 سبتمبر) أزعج السعودية والإمارات، في إشارة إلى تأكيد أمير الكويت على منع التدخل العسكري ضد قطر عقب الأزمة الخليجية.
وأكد السفير الكويتي أن الشيخ صباح الأحمد أصبح متأكداً من عدم جدية الأميركان في إيجاد حل للأزمة بين الدول الأربعة وقطر آنذاك، بالإضافة إلى عدم رغبة السعودية والإمارات في حل الأزمة أيضاً.
ورأى القناعي أن السعودية «تخسر في كل مكان، وخاصة في لبنان، وزيارة السبهان واجتماعه مع قوى 14 آذار يعكسان تخبط السياسة السعودية، والزيارة لن ينتج منها إلا توتر إعلامي فقط، وهي ليست سوى محاولة من السعودية لإثبات وجودها في لبنان».
وشدد السفير الكويتي على أنه «يعتقد بأن الشيخ محمد بن زايد (ولي عهد أبوظبي) يقوم بالعمل على تفكيك السعودية»، وذكر أن «إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس في تصريحه الأخير الذي أشاد فيه بالملك سلمان والرئيس ترمب غير مسبوق في تاريخ إمامة الحرم الشريف، ذلك لتدخله في الشؤون السياسية، وهذا ما سيفقده الصدقية الدينية لدى المسلمين في الداخل والخارج».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.