«دويتشه فيله»: الرياض تقاطع أسلحة ألمانيا لتعاطفها مع قطر

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 01:05 ص 221

قال موقع «دويتشه فيله» الألماني: إن امتناع السعودية عن إبرام صفقات سلاح «أسطورية» مع برلين، يرجع إلى تعاطف الحكومة الألمانية مع دولة قطر ضد الحصار الرباعي، وامتعاضها من السياسة السعودية تجاه لبنان بعد واقعة احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري، والتي وصفها وزير الخارجية السابق سيغمار غابرييل بـ «الخطوة المغامرة». وأكد الموقع الألماني، في تقرير له، أنه «حتى عهد قريب عُقدت آمال على مضاعفة التبادل التجاري السعودي - الألماني، غير أن هذا التبادل يتراجع في وقت تُحرم فيه برلين من صفقات أسطورية مع السعودية، ربما يعود ذلك إلى العلاقة المتوترة مع ولي العهد السعودي».
وأشار إلى أنه للعام الثاني على التوالي تتراجع الصادرات الألمانية إلى السعودية بنسبة عالية، وأنه خلال العام الماضي بلغت نسبة التراجع 9 بالمئة مقابل حوالي 28 بالمئة عام 2016، حسب بيانات مؤسسة التجارة الخارجية الألمانية.
يقول «دوتشيه فيله»: ومنذ مجيء ولي العهد السعودي، فإن العلاقات السياسية بين برلين والرياض اتجهت إلى التوتر؛ حيث ازدادت بعد تسريب محتويات تقرير للمخابرات الخارجية الألمانية، حذّر فيه من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بسبب ما أسماه «سياسة سعودية اندفاعية يقف وراءها تعطّش ولي العهد للسلطة».
ويشير الموقع إلى أنه «مع اندلاع الأزمة الخليجية، تعاطفت الحكومة ووسائل الإعلام الألمانية مع قطر ضد الدول الأربع التي قاطعتها»، وحذّر الوزير سيغمار غابرييل من حرب خليجية بسبب محاولات عزل الدوحة، على حد قوله.
إضافة إلى ذلك -يرى موقع الإذاعة الألمانية- أن التوتر بلغ أشده بعد زيارة وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل إلى برلين لبحث استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري خلال زيارة للرياض واحتجازه هناك. يومها انتقد غابرييل الرياض دون أن يسميها، محذّراً مما أسماه «اتساع روح المغامرة هناك». بعد ذلك ردّت الرياض بسحب سفيرها الذي لم يعد إلى برلين حتى الآن.
وأكد الموقع أنه من الواضح أن توتّر العلاقات السياسية بقوة بين برلين والرياض انعكس سلباً على التبادل التجاري بينهما، لا سيما أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة.
وأوضح أن التوتر انعكس أيضاً بشكل سلبي على العلاقات مع الإمارات (حليفة السعودية)، فالصادرات الألمانية إلى السوق الإماراتي تراجعت -على سبيل المثال- بنسبة زادت عن 23 بالمئة خلال العام الماضي 2017 مقارنة بعام 2016.
وأبرز «دويتشه فيله» ارتفاع مؤشر الصادرات الألمانية إلى قطر على خلفية العلاقات السياسية الممتازة بين برلين والدوحة؛ حيث بلغت نسبة الزيادة أكثر من 17 بالمئة عام 2016 مقارنة بعام 2015، لتصل إلى 2.5 مليار دولار مقابل 2.1 مليار يورو. وفي عام 2017 بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى الإمارة الصغيرة 2.2 مليار دولار، حسب معطيات مؤسسة التجارة الخارجية الألمانية. ويشير إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية زادت قيمة الاستثمارات القطرية في ألمانيا على 25 مليار يورو، لتصبح أعلى من أي استثمارات عربية أو شرق أوسطية في الشركات الألمانية، وفي مقدمتها «فولكسفاغن» و»دويتشه بنك». وتعمل عشرات الشركات الألمانية على إنجاز مشاريع مونديال 2022 العملاقة في الدوحة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.