لولوة النعيمي: 1000 زائر يومياً.. و2500 بأيام الإجازات

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 02:25 ص

قالت السيدة لولوة النعيمي، مديرة المرافق والخدمات بمكتبة قطر الوطنية: «إن المكتبة شهدت إقبالاً ضخماً من المواطنين والمقيمين منذ افتتاحها التجريبي حتى الآن؛ حيث تخطت الأعداد الطاقة الاستيعابية للمكتبة، وهذا مؤشّر واضح على ثقافة ووعي المجتمع القطري؛ إذ وصلت الأعداد إلى 1000 زائر يومياً وقرابة 2500 زائر في أيام الإجازات الأسبوعية»، لافتة إلى أن المكتبة شهدت حفلات موسيقية بشكل دوري منذ يناير الماضي، ووصل الحضور في هذه الحفلات إلى 600 شخص.
وأوضحت أن المكتبة سوف تشهد افتتاح 3 معارض جديدة (معرض المكتبة التراثية، والمعرض الرقمي، والمعرض القطري الألماني)، بالإضافة إلى مجموعة فعاليات خاصة يومية حتى نهاية شهر أبريل الحالي ضمن فعاليات الاحتفال بالافتتاح الرسمي للمكتبة.
وأشارت إلى التعاون بين مكتبة قطر الوطنية وعدد من الجهات والمؤسسات في الدولة للاستفادة من إمكانيات وأماكن خاصة بالمكتبة، وتتنوع الجهات المستفيدة من المكتبة بين الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة وكذلك الشركات؛ حيث استضافت المكتبة العديد من اللقاءات التي تمت تحت إشراف جهات مختلفة بالدولة داخل قاعة المؤتمرات والمسرح.
وأكدت أن الفترة التجريبية التي تم استقبال الجمهور فيها قبل الافتتاح الرسمي للمكتبة، كان لها أثر إيجابي فيما يتعلق بالثغرات وتهيئة المواطنين والمقيمين على قواعد عمل المكتبة الرسمية والقوانين المفترض الالتزام بها، بداية من استعارة الكتب المطروحة إلى قواعد التعامل مع كل إمكانيات المكتبة المفتوحة للجمهور بشكل عام، معتبرة أن الافتتاح التجريبي سيقلل بالضرورة من التجاوزات بعد الافتتاح الرسمي.

عائشة الأنصاري: خطة لزيادة
أعداد المخطوطات النادرة

قالت السيدة عائشة الأنصاري، رئيس قسم المجموعة التراثية بمكتبة قطر الوطنية: «إن المكتبة التراثية تحتوي على أكثر من 4000 مخطوطة، وأكثر من 26 ألف كتاب مطبوع، و70 ألف صورة فوتوغرافية، و1200 خريطة، بالإضافة إلى عشرات الأطاليس ومجسمات الكرة الأرضية، وآلات الرحالة».
وأوضحت أن المكتبة تحتوي على خريطة بطليموس التي طُبعت في روما في 1478، وهذه هي الخريطة الأولى التي طُبع فيها اسم قطر باللاتينية.
وأشارت إلى أن الجديد الذي سيُضاف هو وجود أرشيف الصور الفوتوغرافية التي توضّح الفترات التاريخية المختلفة؛ بحيث تتم إضافة مختلف المصادر والوثائق للتعريف بتاريخ قطر، بالإضافة إلى المعرض التراثي الذي سيشهد 12 قسماً، مثل وجود المصاحف في الأزمنة المختلفة.
ولفتت إلى أن أبرز ما يميز المكتبة التراثية الربط بين الحضارة العربية والإسلامية والغرب، وأكدت أن هناك حرصاً شديداً على زيادة عدد المخطوطات النادرة لإثراء المكتبة التراثية وجعلها متفردة.

رولي كيتنج:
قطر ترسّخ للمعرفة وتحفظ التراث

قال السيد رولي كيتنج، الرئيس التنفيذي للمكتبة البريطانية، إن افتتاح مكتبة قطر الوطنية مدعاة للفخر، لأن دولة قطر رسخت لشعبها أهمية الوصول إلى المعرفة في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وأوضح أن للمكتبات مهمة في رعاية الذاكرة الوطنية، وتساعد على حفظ التراث الفكري، وتنقله من جيل إلى جيل، وأن هذه المكتبة الضخمة، على الرغم من بدء عملها، فإنها قامت برسالتها التنويرية، وفتحت أبوابها أمام الجميع، لتسجل في وقت محدود سجلاً هائلاً للزائرين، وهو ما يؤكد أنها على الطريق الصحيح نحو المعرفة والتعلم.
وشدد على ضرورة الابتعاد عما يثار بانتهاء الكتب الورقية واندثارها، معتبراً المكتبات منارات الأمم التي لن تنطفئ أبداً، حتى لو قلّ استخدام الكتب الورقية نظراً لثورة المعلومات الرقمية.

مشاعل النعيمي:
رؤية قطر للمستقبل

قالت السيدة مشاعل حسن النعيمي رئيس تنمية المجتمع في مؤسسة قطر: «هذا المشروع الذي يعكس رؤية قطر للمستقبل، ونتيجة الجهود المشتركة للحفاظ على تراثنا وثقافتنا الغنية، نحن فخورون للغاية بأن نتمكن من تقديم رؤية أكثر تعمقاً للعالم العربي، من خلال مجموعة مصادرنا الضخمة».

مرافق وقاعات للدراسة والبحث
يحتوي مبنى المكتبة أيضاً على مرافق وقاعات للدراسة والبحث والمطالعة الفردية والجماعية مناسبة لمختلف الفئات العمرية والخصائص الديموغرافية المختلفة للمجتمع في دولة قطر.
وتشمل هذه المرافق ما يلي:
*منطقة مخصصة للتكنولوجيا المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، مزودة بجميع الأجهزة والأدوات وتطبيقات البرمجيات المتخصصة لتقديم أفضل خدمة ممكنة للمستخدمين من هذه الفئة.
*مكتبة خاصة بالأطفال مساحتها 686 متراً مربعة.
*منطقة مخصصة لليافعين والشباب.
*6 غرف للتدريس / التعليم.
*21 غرفة مختلفة المساحات للمطالعة الفردية والجماعية.
*27 مقصورة للمطالعة للطلاب والمدرسين في مواقع مختلفة من المبنى.
*غرفتين للوسائط المتعددة.
*قاعة محاضرات تضم نحو 120 مقعداً.

تعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة


تدعم مكتبة قطر الوطنية مسيرة دولة قطر في الانتقال من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى تنويع مصادر الاقتصاد والحفاظ على استدامته، وذلك من خلال إتاحة مصادر المعرفة اللازمة للطلبة والباحثين، وكل من يعيش على أرض دولة قطر، على حدٍ سواء، لتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة، وتمكين الأفراد والمجتمع، والمساهمة في توفير مستقبل أفضل للجميع.

المبنى الجديد مجهز لجميع الزوار


يتميز المبنى الجديد للمكتبة، الذي صمّمه المهندس المعماري الهولندي الشهير رِم كولهاس، بأنه مجهز لجميع الزوار، حتى من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحتوي المبنى على عدد من الابتكارات التكنولوجية، مثل نظام فرز الكتب الآلي، وشاشات الوسائط التفاعلية، ومحطات الاستعارة والإعادة التلقائية، التي تمكن أعضاء المكتبة من استعارة الكتب وإرجاعها بسهولة ويسر.

المكتبة التراثية

تمثل المكتبة التراثية، التي تقع في منتصف المبنى، قلب مكتبة قطر الوطنية، وبتصميم معماري متميز، يجعلها تشبه المواقع الأثرية، حيث تحتوي على عشرات النصوص والمخطوطات النادرة المرتبطة بتاريخ الحضارة العربية والإسلامية، بالإضافة إلى مخطوطات عربية وخرائط تاريخية ومُجَسَّمَات للكرة الأرضية، وأدوات ومُعدات وصور فوتوغرافية قديمة للمنطقة، وعادات شعوبها، كما تتضمن كتابات الرحالة والمستكشفين ممن حطّوا رحالهم في منطقة الخليج العربي على مر القرون.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.