قيود !

العنود آل ثاني

الإثنين، 09 يوليه 2018 01:30 ص

«عندما تقع في حب الحياة ستكسر القيود!» لا أذكر أين قرأت هذه الجملة بالضبط، ولكنها بقيت في ذهني ولم تبرحه! وهل نعيش بقيود؟ وما هي تلك القيود؟!
نعم أعتقد أن الكثيرين يعيشون بقيود تمنع عنهم الشعور بالراحة والسعادة، فعندما أقيّد نفسي بأشياء إن لم تحدث فلن أشعر بالسعادة! وعندما تكون متطلباتي كثيرة ودائماً لا أرضى بما حصلت عليه، فلن أشعر بالراحة!
قد تردد الحمد لله، وتردد بأنك راضٍ، ولكن لماذا يبدو عليك الحزن إذن؟! وربما التذمر، وربما الشكوى!
أنت في قرارة نفسك لست راضياً بوضعك، وقد تتحسر على ما فاتك، أو تتحسر على أشياء لم تفعلها!
أنت تشترط سأفرح عندما أملك المال الوفير، أو عندما أتزوّج، أو عندما أرزق بالأبناء، أو عندما أصل إلى ذلك المنصب! أو غيرها من الأحلام التي تراودك، وتجول في ذهنك وتنادي السعادة دون مجيب!
إذن أنت تقيد سعادتك بتلك الشروط!
فلتكسر القيود، وعش سعيداً في كل لحظة تمرّ بك، فذلك الشعور هو الذي سيحقق لك ما تريد، ويجلبه إلى حياتك بهدوء، ودون أن تدري ستتفاجأ بظهور ما تحب في حياتك!
إن من أكبر أخطائنا أننا ننسى أن نفرح! فنحن منشغلون بتحقيق ما نريد وما نحلم به، ونتهافت على الوصول إليه، وما إن نصل حتى نركض وراء حلم آخر دون أن نشعر بسعادة حقيقية لما حققناه!
إننا خليط من مشاعر متنوعة، ولا بد أن تمر أوقات محزنة علينا، ولكن يجب أن نجتازها بشكل سريع، ولا نتوقف كي نتلذذ بالألم! فهناك من يستمتع بالحزن والألم، ويحب أن يجذب الانتباه والاهتمام من خلال تلذذه بالألم، وإشعار من حوله بمعاناته! وهو أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان!
وما دمنا خليطاً من مشاعر مختلفة فلنتشبث بمشاعرنا المبهجة، ولنطل وقت هذه المشاعر، لتطغى على حياتنا، إنه ليس كلاماً فقط، إنه حقيقة لمن أراد تحقيقه، وليس بالأمر الصعب إذا تحكمنا بمشاعرنا من الداخل، وأحببنا الحياة بحق، وعشقنا ما هو جميل بها، حتماً ستحبنا الحياة، وتتدفق شلالات من الأحداث المفرحة، وتتوالى تلك الأحداث، لتؤكد لنا أن السعادة تأتي بلا قيود.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.