كلمة «العرب» تركيا تنتقل إلى «الجمهورية الثانية»

كلمة العرب

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 01:08 ص

تحولت أنقرة، أمس، إلى ملتقى كبير ضمّ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ونحو 21 من حكام ورؤساء الدول، شاركوا في حفل مراسم تنصيب الرئيس رجب طيب أردوغان رئيساً للجمهورية التركية الشقيقة لفترة رئاسية جديدة.
وفي الوقت الذي كانت العاصمة التركية ومختلف أنحاء الشقيقة الإسلامية الكبرى تحتفل بالعرس الديمقراطي الكبير، تحولت عواصم بالمنطقة إلى أشبه ما يكون بـ «سرادقات العزاء»، بعد أن صدمتها نتائج الانتخابات والمناخ الديمقراطي الذي جرت فيه، ومن قبلها صدمتها الكبرى بفشل المحاولة الانقلابية في هذا البلد قبل عامين، بعدما كانت تمنّي النفس بانهيار التجربة التنموية التركية التي جعلت الاقتصاد التركي ضمن أقوى عشر اقتصاديات بالعالم. ولم يعد خافياً أن هذه العواصم تورطت في دعم تلك المحاولة الانقلابية، وما سبقها من تمويل للعمليات الإرهابية القذرة في تركيا الشقيقة؛ بهدف وأد النهضة التي حققها الشعب التركي بعدما تخلّص من عناء الحكم العسكري والديكتاتوري.
وكان طبيعياً أن يكون صاحب السمو في مقدمة حضور هذا الاحتفال الكبير، لتهنئة الشعب التركي الشقيق وفخامة الرئيس أردوغان بنجاح العملية الانتخابية الحرة، وانتصار إرادة الجماهير؛ كون دولة قطر في الأساس تقف في صف اختيارات الشعوب، وتتعامل مع من تأتي به الإرداة الشعبية بغضّ النظر عن مرجعيته السياسية وخلفيته الفكرية.
ولا شكّ أن الأحداث والشدائد التي مرت بها قطر وتركيا خلال الأعوام الأخيرة، وموقف كل بلد الداعم للآخر، زادت من عمق الأخوة بين البلدين، ويكفي للدلالة على قوة هذه العلاقة أنه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة تعددت اللقاءات بين صاحب السمو وشقيقه الرئيس التركي، حتى وصلت -قبل اللقاء خلال حفل التنصيب أمس- إلى ثلاثة عشر لقاء على مدى زمني قصير، فضلاً عن أن الرئيس أردوغان سبق -في بادرة حملت معاني التقدير لدولة قطر- أن اختار الدوحة أول محطة عربية يزورها بعد انتخابه وتنصيبه رئيساً للجمهورية خلال الولاية السابقة نهاية أغسطس 2014، وكان أردوغان أيضاً أول رئيس يزور الدوحة تحت الحصار. فيما كانت قطر في مقدمة الداعمين لتركيا أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة، وكانت تركيا أيضاً المحطة الأولى في أول جولة خارجية لصاحب السمو بعد الحصار منتصف سبتمبر الماضي. واتسق هذا الأمر مع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولكون «تركيا أثبتت أنها شريك يمكن الوثوق به»، بحسب تصريح سعادة السفير سالم بن مبارك آل شافي سفيرنا لدى أنقرة لـ «العرب» حينذاك.
نبارك للشعب التركي الشقيق أفراحه بالانتقال التاريخي إلى «الجمهورية الثانية».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.