عائلة كوهين

أحمد حسن الشرقاوي

الأربعاء، 11 يوليه 2018 12:33 ص

حرف واحد فقط هو الفارق بين الاسمين الصهيونيين: إيدي وإيلي كوهين..
أولاً إيلي كوهين، هو الياهو بن شاؤول كوهين (26 ديسمبر 1924 - 18 مايو 1965)، وهو يهودي ولد بالإسكندرية بمصر في العام 1924. ومن المعروف أنه عمل في مجال التجسس في الفترة 1961–1965 في سوريا، حيث أقام علاقات وثيقة مع التسلسل الهرمي السياسي والعسكري، وأصبح المستشار الأول لوزير الدفاع، وكاد أن يصل إلى رئاسة الجمهورية في سوريا. وكشفت سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف عن مؤامرة التجسس، واعتقلت وأدانت كوهين بموجب القانون العسكري قبل الحرب، وحكمت عليه بالإعدام في 1965. وقيل إن المعلومات الاستخبارية التي جمعها قبل إلقاء القبض عليه كانت عاملاً هاماً في نجاح إسرائيل في حرب 1967.
عندما سمعت عن اسم إيدي كوهين وليس إيلي، قلت: مرة أخرى، شاب أو فتاة من أبناء العرب على شبكات التواصل الاجتماعي يريد أن يستخدم اسماً مستعاراً، لكنه أخطأ فكتب بدلاً من «إيلي كوهين» اسماً آخر هو: إيدي كوهين».. وقد أثبتت الأيام أن نظريتي خاطئة ومتسرعة، لأن الاسم لم يكن اختياراً عشوائياً ولأن الكتابات التي توضع تحت اسم (إيدي كوهين) لا يجب أن تمر مرور الكرام، ويتعين التوقف عندها وتحليلها لمعرفة مسار الأحداث.
بعد التدقيق في الأمر، وبعد التوقف عند تغريدات «إيدي كوهين»، والبحث عنه على جوجل وفي العديد من المصادر اكتشفت أنه باحث سياسي أكاديمي في مركز بيجين للسلام، وفي جامعة بار- إيلان في إسرائيل، وأنه صار حالياً وجهاً إعلامياً يعرفه العرب بعد استضافته في العديد من القنوات التليفزيونية الإخبارية.
وقد فجر إيدي كوهين الكثير من المعارك على مواقع التواصل الاجتماعي بتوقعه مؤخراً أن تتم محاصرة دولة خليجية جديدة خلال الأيام المقبلة.
الرجل لم يتحدث عن هوى شخصي، ووفقاً للتسريبات التي كتبنا عنها في مقال سابق في نفس هذا المكان، فإن كوشنر خرج من اللقاء بعد خمس دقائق،وقبل المغادرة كشف كوشنر للسفير الكويتي أن دولاً خليجية هي السعودية والإمارات أرادتا تصنيف الكويت طرفاً في أزمة الخليج.
وغني عن البيان أن الضجة المفتعلة حول الكويت تأتي بعد موقفها المشرف في مجلس الأمن من القضية الفلسطينية، وفي محاولاتها المستميتة لرأب الصدع في مجلس التعاون الخليجي، بعد الحصار الظالم وغير المسبوق المفروض على دولة قطر منذ أكثر من عام، مما أثار ضدها الإعلام السعودي والإماراتي والذباب الإلكتروني التابع لهما.
وأريد فقط أن أنبه القارئ العزيز إلى ما سبق أن كتبته عدة مرات وهو أن كل أجهزة الاستخبارات في العالم تتكون من فرعين رئيسيين هما: جمع وتحليل المعلومات، وفرع العمليات، وهذا تقسيم تقليدي معروف والاستثناء الوحيد منه هو جهاز الموساد الإسرائيلي الذي يضم إلى جانب الفرعين التقليديين فرعاً ثالثاً ينفرد به عن جميع الأجهزة الأخرى في العالم وهو فرع: «الحرب النفسية»..

أظن وصلتك الرسالة!!

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.