"متحف" يدشن مشروعا فنيا جديدا ضمن مبادرة "فضاء المشاريع"

الدوحة - قنا

الأربعاء، 11 يوليه 2018 11:11 م

دشَّن المتحف العربي للفن الحديث "متحف" مساء اليوم مشروعا فنيا جديدا ضمن مبادرة " فضاء المشاريع " بعنوان "بثينة المفتاح: أصداء" حيث تقدمه متاحف قطر تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر.

وتخصص مبادرة "فضاء المشاريع " منذ إنشاؤها في أغسطس 2015 لاتجاهات جديدة في الإنتاج الفنّي ، حيث تتم دعوة الفنانين والقيّمين لتجربة أفكار وأشكال جديدة بالتعاون مع القيّمين والفرق التعليمية في متحف وباعتبار متحف موقع للمعرفة، فتتشارك هذه المشاريع آفاقاً جديدة حول الفنّ مرتبطة بسياقاته ، وهو إحدى مبادرات متاحف قطر التي تعزز قدرات المتاحف التقليدية وتخلق بيئات مثالية لإنتاج المعرفة والحوار والإبداع.

ويستكشف هذا المشروع الجديد الذي يستمر حتى 10 سبتمبر المقبل، أبحاث الفنانة القطرية بثينة المفتاح حول تجميع الذكريات، مستعرضًا تأملاتها حول التغيير الاجتماعي والثقافي السريع الذي شهدته دولة قطر في العقود القليلة الماضية ، حيث تثير في مشروعها الذكريات المحلية المشتركة وتستجوب الممارسات الثقافية المحلية الحالية المتأثرة بشكل ملحوظ بالتكنولوجيا مع التركيز المتزايد على الفردية.

ومن أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع المليء بالتحدي، تؤطر الفنانة اللعبة الشعبية "طاق طاق طاقية" التي يمارسها الأطفال في دول الخليج العربي، وتفكّك أشكالها لإعادة صياغة السرد الثقافي، ولتقديم تجربة رمزية في هذا الفضاء الذي يتقاطع فيه الماضي مع الحاضر.

وعبر مشروعها الفني "أصداء"، تقوم الفنانة بأرشفة الذكريات الجماعية واللقاءات الشخصية وتتقصى العلاقة بين القصص الجماعية التقليدية والتعبير الفني المعاصر باستخدام وسائل فنية مختلفة مثل الرسم والطباعة الفنية والتراكيب الفنية.

وتعليقًا على المشروع، قال السيد عبدالله كروم، مدير متحف في تصريح له اليوم : "قدمت قطر على مدار الأعوام القليلة الماضية نموذجًا مذهلًا في التحوّل والتغيير، وقد أدى ذلك إلى ظهور جيل جديد من الفنانين لا يكتفي فقط بالاستفادة من هذا التغيير، بل يسعى لأن يكون جزءًا منه بإعادة تعريفه للسرد الثقافي الحالي ، ومن ثم، نفتخر في متحف بتعاوننا مع فنانة موهوبة مثل بثينة المفتاح ، بأن نوفر لها فضاء إبداعيًّا يساعدها على تجربة أفكار جديدة والانطلاق لآفاق رحبة تتجاوز من خلاها ما هو قائم وتستكشف احتمالات جديدة". 

ومن جهتها قالت الفنانة بثينة المفتاح في تصريح مماثل " إن المشروع بمثابة المرآة التي تعكس هذا المفهوم بالكامل للمشاهد الذي يتم وضعه حرفيًا في أفكاري الخاصة ، حيث تتكشف أمامه التجربة كما لو أنها كانت من وقت آخر أو مكان آخر. هذه هي ذاكرتي ، وهذا هو المكان الذي أدعو الجمهور إلى رؤية أنفسهم مأسورين في هذه اللحظة للتأمل والتفكير والحوار". 

وأضافت " إنني أطمح إلى أخذ هذه القصص وتحويلها إلى طريقة تعبيرية غير براغماتية تثير أفكار المشاهدين وتدعوهم للتفكير في الماضي والحاضر والمستقبل ، لافتة إلى ان إن ذكريات هذه القصص عبارة عن شظايا ممزقة من كتاب قد تمت إعادة تكوينه على نطاق أوسع تأكيدًا على تأثيرها وأهميتها في الثقافة المحلية الحالية."

جدير بالذكر ان بثينة المفتاح فنانة بصرية قطرية، تخرجت من كلية الفنون جامعة فيرجينيا كومنويلث في قطر سنة 2010. وتتمحور أعمالها منذ تخرّجها على الطباعة الفنية والتيبوغرافي والرسم الذي تطوّر ليصبح بمثابة أعمال تجهيزية تشتمل على استخدام وسائط متعددة.

وقد شاركت في عدد من المعارض ومنها "فن معاصر من قطر" في برلين (2017-2018)، ومعرض "20، 20، 20" في صالة جامعة فيرجينيا كومنويلث قطر، و"تيارات" اعداد جاليري امرجيست (2017) "هنا، هناك"، جاليري متاحف قطر الرواق، (2014) "معرض القطع الصغيرة"، مركز الفنون البصرية في المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا".

 

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.